لماذا يعادي السياسيون الإعلاميين؟ / الصحفي علي علي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 484 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

لماذا يعادي السياسيون الإعلاميين؟ / الصحفي علي علي

هناك مثل دارج أراني اليوم مجبرا على ذكره في مقالي هذا، بعد أن تحفظت كثيرا على إدراجه في مقالات سابقة، لالشيء إلا لأني أعتز كثيرا بمنبري هذا وأحرص دوما على إخراجه بأبهى مظهر وأنصع صورة، فأزينه بمفردات ممشوقة وعبارات أنيقة لسببين؛ أولهما كي أكون بمستوى الثقة التي منحني إياها قارئي. وثانيهما لأني على يقين أن القارئ يعي ماأتناوله في مقالي جيدا، لاسيما فيما يخص ساستنا ومسؤولينا في مجالس الدولة القليلة في عددها، الكثيرة في مشاكلها وتقاعسها وآثارها السلبية على البلاد وملايين العباد، ولاأظنني آتي بشيء جديد على القارئ حين أشير الى واحدة من تلك السلبيات، فهي مطروحة ومعروضة في الشارع العراقي وعلى مسمع ومرأى الجميع. لكنها رسالة تحكمني فيها المهنية وقبلها الإنسانية والوطنية.
   وبعودة الى مابدأت به مقالي، فالمثل الدارج -أجلّ الله القارئ- يقول: (غنم ماشايفين..! بعرور هم ما شايفين؟!). ما ذكرني بهذا المثل معاملة السياسيين والقياديين في البلاد إزاء الإعلام والإعلاميين، وكذلك الصحافة والصحافيين. إذ يشكو الساسة دوما مما تتناوله الصحافة والإعلام فيما يخص تصريحاتهم وخطاباتهم، ونراهم يلقون اللائمة على هذا الصحفي أو ذاك الإعلامي، بل تتعدى ردود أفعالهم لتتجاوز اللوم، إذ لطالما حصلت اعتداءات على كادر إعلامي، ولطالما تعرض صحفيون إلى معاملة سيئة تصل حد الإهانة والضرب، بل والقتل أحيانا، وهو قطعا غاية الجبن وضعف النفوس.
 لعلي لا أضيف شيئا أو معلومة عن الصحافة والإعلام، إن ذكرت تفاصيل مايقومان به من واجب مقدس، ينبغي على الجميع –وأولهم السياسيون- إيلاؤه جانبا كبيرا من الاهتمام، سأبث مايجيش في خاطري عن كنه الصحافة وحقيقة الإعلام، وهو حتما يجيش في خاطر القارئ أيضا، وأوجهه للمعنيين من ساستنا وقادتنا "لعلهم يتفكرون":
الإعلام.. هو سلطة الشعب الذي انتخبكم وسلطكم على حاضره ومستقبله، واختاركم كي تنصفوه حقوقه بعد أن بخسها سابقوكم.
الإعلام.. هو صوت الفقراء المغمور خلف بيوت الصفيح والطين في العراء، وتحت الجسور وفي المقابر والـ (تجاوزات) بعد أن تجاوزتم على حقوقهم ونهبتموها.
الإعلام.. هو نداء الثكالى اللائي فجعن بفلذات أكبادهن، بسبب صراع بينكم وعراك بين (زعاطيطكم).
الإعلام.. هو آهات وتأوهات كبار السن من الذين أفنوا ريعان شبابهم في مؤسسات الدولة العراقية، متأملين اتكاءهم على مرتب تقاعدي يغنيهم عن (مدة الإيد) ويعينهم على متاعب الكبر والمرض والوحدة.
الإعلام.. هو مطالبات الشبان الخريجين الذين يبحثون عن ثمرة دراستهم ومثابرتهم في (مسطر العمالة) و (چنبر الجگاير)، تاركين شهادات الدبلوم والبكلوريوس شاخصة في إطاراتها على الحائط يعلوها التراب.
الإعلام.. هو صوت تلاميذ الصفوف الابتدائية وهم يرددون: دار دور.. داران.. نار.. نور.. نيران. يرددونها حالمين بدفء النار، يرددونها وأسنانهم تصطك من زمهرير الشتاء، في صفوف تئن فيها رياح الـ (چلة) والـ (عجوز) وشباط الـ (أزرگ) إذ لا شبابيك تسترهم، ولا وسائل تدفئهم.
الإعلام ياساستنا.. هو الذي يكشف أغطيتكم النائمين تحتها منذ انتخبكم شعبكم، لعلكم تصحون قبل فوات الأوان.
الإعلام.. هو المؤسسة التي تضم من النخب من يسمو دوره على دوركم أيها الساسة، فهو يبني وأنتم تهدمون.
الإعلام.. هو ثلة من أناس حملوا أرواحهم فوق راحاتهم، لكشف حقيقة او إيصال صوت او عرض مشكلة وبحث حلولها، متحملين معارضتكم لهم ومحاربتكم إياهم.
الإعلام.. هو الكوكبة التي فاضت روحها وهي تؤدي مهنتها من جراء بطش قادة وظلم ساسة، سقط صنم بعضهم، وآخرون لاحقون بهم لامحالة.

مولد الأنثربولوجيا عند أبي الريحان البيروني / د ز
رأي تربوي في صعوبة الأسئلة الأمتحانية في العراق /

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 25 آب 2019

مقالات ذات علاقة

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُناومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةًمِن أينَ تُستَسقى الجَسا
3400 زيارة 0 تعليقات
للشاعرة: ماري إليزابيث فرأيترجمة:فوزية موسى غانملا تقفِ على قبري وتبكٍانا لست هناك ، انا ل
3565 زيارة 0 تعليقات
اقام المركز العلمي العراقي ندوة بالتعاون مع كلية العلوم الاسلامية وبعنوان " التغيرات الخاص
4046 زيارة 1 تعليقات
22 نيسان 2017
الى: رمز الحرية(موسى بن جعفر)ابالغ بالخطى والخطى لا ينجليازورك واللقاء لا يكتفياطرق ا
3655 زيارة 0 تعليقات
مثل ورقة غارحط اسمك على كفيإيهاب شفرة تلك التي فتحتقلب النعناع لقلبك إيهاب ماظن قاتلك هجع
3949 زيارة 0 تعليقات
27 نيسان 2017
يسند أحمد ظهره المتعب إلى قاعدة عمود نور..مصباحه مشنوق ..لا يضيء سوى نفسه، يبحر في طلاسم (
3922 زيارة 0 تعليقات
إنها هي ، نعم هي .رايتها في ظل الكهف الخرافي ، في تلك المغارة العجيبة ،التي أبدع الخالق بت
3102 زيارة 0 تعليقات
10 حزيران 2017
يفتش عن الحياةصباحاً تعبت قدماه من السير ودق الابواب .. جلس على الرصيف منهكاً يتطلع للبيت
3225 زيارة 0 تعليقات
20 أيار 2017
يعتبر الملا جحا من أروع وأشهر الشخصيات الفكاهية الساخرة في دنيا الشرق الأوسط. روى حكاياته
3342 زيارة 0 تعليقات
09 حزيران 2017
ناءت روحي بثقل الاغترابمن نكون نحنتفوح رائحة العفن في كل مكاندم هابيل مازال ينزفقابيل أين
3110 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 03 تموز 2019
  149 زيارة

اخر التعليقات

: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..
: - عبدالله صالح الحاج من يصنع السلام للاوطان والشعوب في العالم؟ / عبدالله صالح الحاج
25 تموز 2019
الف الف مليون شكر للشبكة الاعلامية في الدنمارك لنشر مقالتي مع كامل مود...

مدونات الكتاب

نزار حيدر
01 أيار 2017
في تحقيق لصالح المركز الخبري وصحيفة (الصباح) البغدادية، أعده الزميل عدنان ابو زيد، عن نوع
خلود بدران
21 تشرين2 2017
قد يتوهم بعضنا أنه لا يعرف أندرسون ولكنه سوف يفاجأ أن أندرسون هو صديق روح طفولتنا ،عرفناه
هادي جلو مرعي
29 أيار 2017
حكم النمرود 400 سنة وواجه النبي إبراهيم الذي يعود إليه أنبياء الأرض جميعهم، فاليهود يدعون
طارق الجبوري
14 تشرين2 2016
صار الحديث عن الفساد كما يقولون اسطوانة مشروخة ، بل اصابنا كمواطنين الملل ونحن نرى احياء ف
إنعام كجه جي
25 نيسان 2017
هل يكون الصحافي خالي الوفاض حين يعود إلى تقليب دفاتره العتيقة؟ قرأت خبر رحيل الشاعر الروسي
د. وائل فاضل علي
05 أيلول 2011
وجهة نظر تحليلية نفسية د. وائل فاضل علي /نفساني واستاذ جامعي     كثيراً ما
د. حسين أبو سعود
29 حزيران 2019
أين أنا من شيراز وليالي شيراز وقد القى بي الزمان في اقصى المنافي الباردة ؟، ولكن عندما يدو
قبل سنوات ليست بالبعيدة كانت أي حروب يستخدم بها الطائرات تكون هي من تحدد مسار هذه الحرب أو
د. هاشم حسن
24 آب 2016
أقفُ إجلالا للشهداء وانحني احتراما للمفصول السياسي الحقيقي وليس بأوراق مزورة وللمضحين فعلا
منذ ستينات القرن الماضي  ظهرت موجة في مجال التشكيل والرسم والهندسة المعمارية  ، قبل أن تنت

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق