قبل أن يتم استغلالك من رجل دين أو سياسي .. هذا ما يجب أن تُفكر فيهم / أحلام الحلبي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

قبل أن يتم استغلالك من رجل دين أو سياسي .. هذا ما يجب أن تُفكر فيهم / أحلام الحلبي

إلى كل المنساقين طوعاً إلى مقصلة الإرهاب الأسري والاجتماعي، إلى الواقعين في حبائل الخداع السياسي والتزييف الديني والإرهاب النفسي، كتبت هذا المقال لأقول:

فكّر أخي الإنسان قبل أن تكون ضحية.. فكّر قبل أن تكون ضحية لإنسان قرر على غفلة منك اقتحام حياتك والتدخل بكل تفاصيلك وفرض نفسه عليك، لدرجة أنْ يأخُذ مكان نفسك، يتحكم بعقلك، يسلبك حريتك، ويخطط كما يشاء لحياتك، يبعدك عن نفسك، وتصبح أنت المنفيّ عنها، تراقب مجرياتها باستسلام، إلى أن تأتي ساعة الحساب تهزّك هزاً، تسألك ماذا فعلت بنفسك؟ لماذا قدمت كل هذه التنازلات؟ لمَن بعت سعادتك؟

ستقضي بقية حياتك في محاسبة نفسك وسيكون الحساب مُراً وعسيراً، ومهما تعددت وتزايدت المبررات فلَن يقبلها عقلك، وَلَن تَرْضَى عنك نفسك، صراع داخلي سيشتد ويحتدم كلما رأيت نظرات الانتصار تلمع كالبرق في عَيْنَيْ ذلك الإنسان الحاقد الذي انتصر بضعفك عليك، ليس لأنه أقوى منك ولا أذكى، هو مجرد إنسان قاده حقده إلى محاولة إيقاف تقدمك، فوضع في طريقك عقبات وهمية حوّلتها أنت بخوفك إلى صخور حقيقية، بنى حولك جدراناً من ورق، فتحولت وبسبب أوهامك وضعف إرادتك إلى قضبان حديدية، يا لَهول ما ستكتشف! كنت أنت السجين والسجان، كنت أنت العقبة أمام نفسك، ستنهار الشجرة التي علقت عليها فشلك وأخطاءك وعثرات حياتك، ولن تجد بعدها أحداً تلقي اللوم عليه سوى نفسك؛ لذلك فكّر قبل أن تسلم مفاتيح حياتك لأي إنسان مهما كان مكانه منك، وتذكر أنك في معركة الحياة ستكون وحيداً، وفي قبرك ستكون وحيداً، وحتى يوم القيامة وحيداً ستحاسب على أفعالك.

فكّر قبل أن تكون ضحية لرجل امتطى موجة الدين ليصل إلى غاية مادية أو مكانة اجتماعية أو منصب ديني أو سياسي، فكر قبل أن يكون جهلك موجته السهلة للوصول إلى عقلك وفرض سلطته الكاملة عليه، سيبدأ حتما بنفث سمومه وزرع أفكاره التي سيجني أولى ثمارها عندما يستطيع إقناعك أن جارك الذي شاركته طفولتك وأجمل أيام شبابك ما هو إلا عدو لك، فأباح لك قتله؛ فقط لاختلاف ديني أو مذهبي أو طائفي يعسر لك الدين ويحولك إلى إنسان محدود الآفاق، نَزَقَ الطبع، ضيق الأخلاق والخلق، عصبي متعصب، تائه واقف بمنطقة رمادية، لا تعرف هل أنت شهيد أم قتيل أم قاتل، مجاهد أم إرهابي؟

سجين مدافع عن دينه أو مجرد إنسان أخطأ فنال عقابه؟ أما هو فستكون خياراته محسومة مسبقاً، ركب موجتك أنت وأمثالك فوصل إلى ما يريد، امتلك القوة والجاه والسلطة، الاعتذار يكفيه، والتراجع يَقِيهِ شر المحاسبة.

احذر أخي الإنسان أن تكون ضحية لسياسي مخادع متملق، وعلى حسابك وعلى صوتك وأكتافك يريد أن يتسلق، يقف على المنابر، يطالب بالحريات السياسية، يدافع عن الحقوق الإنسانية، يهدد أعداء الديمقراطية ويتوعدهم بحرب دموية لا رجعة فيها ولا رحمة، حرب تستأصل كل مَن يُعارض أفكاره ويخالف سياسته، أنت المصفق بالميدان ستكون حطب هذه الحرب الدموية، ستدفع ثمن ديمقراطية كاذبة مغمسة بالدم والأكاذيب، يصل من خلالها إلى كرسي السلطة، سيستغل كل ثوابتك الدينية والوطنية، سيعزف على كل وتر، وسيرقص على كل حبل، سيشعل بقلبك نار الكراهية، ستحارب، ستُريق دمك ودماء الأبرياء، وبعد أن تخسر كل شيء؛ بيتك، أولادك، وطنك، والكثير من المعتقدات الدينية والثوابت الوطنية كنت تعتقد أنك تدافع عنها، سيجلس على طاولة مستديرة مع من كانوا بالأمس أعداء وقتلة، سيتصافحون أمام الكاميرات ويتبادلون الابتسامات، سيتناقشون ويتسابُّون إلى أن يصلوا إلى اتفاقية يوزعون فيها الغنائم بعدالة تامة، هنا ستتغير كل المفاهيم والمسميات؛ عدو الديمقراطية بالأمس صار ضحية، وأنت إرهابي قاتل مطلوب للعدالة، نعم هكذا ستنتهي المعادلة.

أن تكون ضحية فهذا اختيار لن تقع فيه إذا أحسنت الاختيار؛ اختيار أفكارك وتوجهاتك، وحتى لا تكون ضحية اقرأ قبل أن تقتنع، فكر قبل أن توافق، فالكثيرون ممن يعتلون المنابر ويظهرون على الشاشات يسحرون العقول بكلام معسول، والله وحده عليم بما تخفيه الصُّدُورِ من مقاصد مشبوهة ومطامع شخصية لا تمتّ بصلة للوطنية.

لا تقدس أبداً أي شخصية، فالإنسان خَطَّاءٌ مهما بلغ شأنه وعلا مقامه، تعلم ثقافة الاختلاف الديني والعِرقي والمذهبي، لا تعادي مَن يخالفك حتى لو كان متطرفاً برأيه، فكل الآراء والأفكار تحمل وجهين للحقيقة، أحدهما خطأ، والآخر صواب.

كن نفسك ولنفسك، لا تتخلَّ عن أحلامك خضوعاً لسلطة عائلية، ولا تتنازل عن طموحك تحت وطأة ضغوط اجتماعية وعاداتٍ وتقاليدَ متوارثة، لا تخف إذا كنت مقتنعاً بما تريد أن تفعل، ولا تتراجع إذا كنت واثقاً مما تريد أن تحقق في حياتك الشخصية والعملية.

هي الحياة -أخي الإنسان- رواية وأنت فيها صفحة، فكُنْ أنتَ الكاتب، ولا تقبل إلا بالقدر شريكاً لك.

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
السبت، 20 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
705 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
2652 زيارة 0 تعليقات
29 أيار 2017
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3375 زيارة 0 تعليقات
22 تشرين1 2017
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
2592 زيارة 0 تعليقات
24 كانون1 2017
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2324 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
369 زيارة 0 تعليقات
06 حزيران 2018
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
706 زيارة 0 تعليقات
07 أيار 2018
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1028 زيارة 0 تعليقات
13 نيسان 2018
توهموا لما ظنوك ميتا وبلا أكفان !على الجسر يصطف التاريخ مذعورا !؟ وينشق من تابوت السجين تا
1375 زيارة 0 تعليقات
04 تشرين2 2018
لم تكن مدججة بالسلاح ولا تلوّح بالعصا، امرأة استطاعت ان تخرج من صلادة الازمات بثمرات ناضجة
450 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 09 تموز 2019
  155 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

غازي عماش
10 تشرين1 2016
بعد كفاح طويل متواصل ومستمر احتفل أخيراً الفقر بحصوله على الجنسية العربية وعندما أنتهى احت
تدهور خطير في أوضاع البصرة لأنقطاع التمويل: البصرة تحذر من تدهور خطير سيلحقها بعد وصول موا
د. ماجد اسد
20 تشرين2 2018
في رواية الكاتب الروسي دستويفسكي ( الاخوة كرمازوف ) وفي فصل المفتش الاعظم ، يتخيل الروائي
الدكتور مصطفى جمال الدين العلامة الشاعر والمفكر الفقيه أشتهرعربياً ودولياً وأصبح نجماً عرا
ان  شعب ايران اليوم يعيش حالة صراع بين الفكر الديني وتناقضه مع احتياجات الانسان الاير
وداد فرحان
20 حزيران 2015
في فن البروتوكول اهتمام بالزيارات الرسمية للضيوف الأجانب ولها خطواتها وضوابطها التي قد تنع
8/8/1988 ربما من النادر أن تجد عائلة عراقية لم تكن وقودا لحرب عبثية بين العراق وإيران ، تد
سوزان داوود
20 تشرين2 2017
 الانتخابات البلدية والمشاركه فيها واجب وطني وحق من حقوقنا لتعزيز العمليه الديمقراطية ! ال
وسام سعد بدر
21 نيسان 2018
لم تقصر الحملات الدعائية في هذه الانتخابات على التسقيط السياسي الذي اعتاد الشعب العراقي عل
أشاح العالم المعاصر كثيرا عن قضايا الإنسان الأساسية والجوهرية، تغافل وتناسى الجرائم الأكثر

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق