أسماؤهم .. / إنعام كجه جي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

أسماؤهم .. / إنعام كجه جي

في الصين ضجة. ولكم تقدير معنى الضجة في بلد تعداده مليار ونصف مليار بشريّ. والسبب هو رغبة البلديات بتغيير الأسماء الأجنبية للمرافق العامة. حي «مانهاتن» مثلاً، وسلسلة فنادق «فيينا»، و«ساحة قيصر»، والعشرات غيرها. يرى المسؤولون أن تلك الأسماء لا تنسجم وثقافة البلاد. وهي تعكس الميل الأعمى لكل ما هو مستورد. مع التوضيح بأن التغيير لن يشمل الشركات الأجنبية العاملة في البلاد. وسرعان ما جاءت ردة الفعل عبر مواقع التواصل، ومنها «ويبو»، المعادل المحلي لـ«تويتر». ونقلت صحف أجنبية أصداء المعترضين. وهم يقولون إن القرار تعسفي لأن السلطات الرسمية لم تأخذ رأي الشعب. كم يلزم من الوقت لاستطلاع رأي مليار صيني؟
في العراق، أيضاً، هناك من يعترض اليوم على استمرار التسميات «البعثية» لبعض المناطق والشوارع، مثل حي 7 نيسان، وهو تاريخ تأسيس حزب البعث، أو القادسية، وهي تسمية استعيرت من التاريخ وأطلقت على الحرب مع إيران. بل هناك من يطالب بهدم نصب الشهيد، أحد أجمل المعالم الفنية لبغداد. ولعلّها لعنة المدن العريقة، أن تكتسي بملامح العابرين فيها...
في كل البلاد هناك مرافق تحمل أسماء الملكات والرؤساء والقادة العسكريين. وفي فرنسا أكثر من 40 شارعاً وساحة تحمل اسم الأديب فيكتور هوغو. لكن ولعنا بالزعيم لا يُضاهى. كنتَ تتجول في بغداد، سابقاً، ثم في دمشق لاحقاً، فتجد المطارات والمدارس والجامعات والمساجد والساحات العامة وصالات العرض الفني وحتى مخافر الشرطة تحمل اسم القائد. الكل ينافقه على أمل أن ينال حظوة لديه. ولولا بقية من حياء لشمل ذلك أسماء المقابر ومستشفيات الأمراض العقلية وحدائق الحيوان. وحين يرحل الشخص، الحاكم الفرد، تلحق به أسماؤه وتتغير اللافتات. ويطالب بعضهم بتغيير اسم شارع الرشيد، أقدم جادات بغداد وأشهرها، واسم كورنيش أبي نواس، وهو متعة المتنزهين على دجلة. يبدو أن هناك من لا يحب الرشيد لأسباب تاريخية، ومن يعترض على شاعر المجون والخمريات. لكن مهما حدث، فإن من العسير أن تلوي ألسنة البغادّة حسب تقلبات الأمزجة.
سبق أن سخروا وأطلقوا النكات يوم منعت أمانة العاصمة الأسماء الأجنبية للمتاجر والمطاعم وأمرت بإحلال أسماء عربية مكانها. وكانت الموضة يومذاك للمفردات القومية. وهكذا تحول صالون «كوافير لوسي» إلى «حلاقة يعرب»، وظهرت لافتات من نوع «أحذية النضال» و«فندق الشهداء» و«قصّاب الحرية». والقصاب بالفصحى هو الجزار.
بنى الزعيم عبد الكريم قاسم مدينة لمن لا يملك سكناً لائقاً. سمّاها «الثورة». وبعد تتالي العهود صار اسمها مدينة صدام. واليوم اسمها مدينة الصدر. ومن المؤكد أن مصادرة أسماء المدن هواية لا تقتصر على شرق دون غرب. فقد جرى تغيير اسم سان بطرسبرغ في روسيا إلى لينينغراد. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي استعادت اسمها الأول. ولما خرج الأميركيون من سايغون، قام الفيتناميون بتغيير اسمها إلى مدينة هو شي مينه، على اسم زعيمهم الذي قاوم الاستعمار. وقبل ذلك، في عصر إمبراطورية الخمير، كان اسمها برينوكور. لكن هناك في القاهرة محطة للمترو تحمل اسم محمد نجيب.
كيف عاد اسم نجيب، الرئيس الذي كان معتقلاً ومغضوباً عليه، من وراء الشمس إلى ضوئها؟ تلك حكاية لاحقة.

أنامل لا تعجن الخبز / إنعام كجه جي
زمن فائق حسن / إنعام كجه جي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 23 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

يمكن أن يكون الطب بالنسبة للفلسفة العامة في العلوم مناسبة التفكير الابستيمولوجي الأساسي في
0 زيارة 0 تعليقات
15 أيلول 2018
أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
30 أيار 2017
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
ألفساد و ألسّرقات كما قلنا مراراً لها أشكال و طرق مختلفة, لكن أخطرها بنظري في مجتمع من الم
24 زيارة 0 تعليقات
انضمام العراق الى اتفاقية حظر الأَسلحة الكيميائية منظمة حظر الأَسلحة الكيمياوية (OPCW)بعد
32 زيارة 0 تعليقات
 قضية الأقليات العرقية والدينية والمذهبية واللغوية بشكل عام تتسم بدرجة عالية منالحساسية، ف
37 زيارة 0 تعليقات
18 تشرين1 2019
مولاي، إني لا أعرف لغة الا لغة القرآن ولا أعرف غيرها، فكيف لي بسؤالك عمّا يعتمر في صدري؟ ك
38 زيارة 0 تعليقات
منذ الثمانيات وانا شاهد على رخص الدم العراقي, حيث قامت السلطة العفلقية باعتقال الالاف واعد
40 زيارة 0 تعليقات
15 تشرين1 2019
قد يتحمل رجل او بعض الاشخاص تغيير واقع مجتمع كامل نتيجة تراكمات مأساوية، او واقع يصل الى ح
42 زيارة 0 تعليقات
في العراق، وكما يفترض، ان لدينا نظام انتخابي دستوري ديمقراطي يوازي في شكله ومضمونه ما موجو
45 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 13 تموز 2019
  173 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

منذ سقوط حكم البعث الطائفي الفاشي الجائر عام 2003 وإلى الآن هناك حرب إرهابية مستمرة ضد الن
د.يوسف السعيدي
29 أيلول 2016
عقود من الظلم.. والاضطهاد.. مرت.. ودمرت كل شيء.. واول شيء دمرته في البعض منا هو.. روح المو
فلاح المشعل
08 أيلول 2014
اكثر من 90% من العوائل العراقية تشاهد قناة ال mbc او قناة ابوظبي او غيرها من القنوات العرب
سوف افجعك او أفاجئك في الجملة الاخيرة من هذا المقال ... فهي غصة ، علقم ، اريد ان اصارحك اب
البصرة :عبداﻻمير الديراوي مكتب شبكة اﻻعﻻم في الدنمارك / ~~~~~~~~~~~~~~~~عندما شاهدنا احد ا
ادهم النعماني
21 تشرين2 2017
القيادة بين الاستحقاق والمنحة.!!!!!ان تكون قائدا يعني أن تكون لك مواصفات وخصال وشهادات علم
دون  مبرر ووقائع فوجئنا بيانات لبعض ممثلي الدول الاوروبية في مجلس الامن مثل بريطانيا
كلنا يتذكر تلك الأيام السوداء, أبان حكم شيطان البعث المقبور, وماعانيناه من ظلم وتجبر, وقتل
فواد الكنجي
30 كانون1 2018
عام يمضي من حساب الزمن وعام أخر يأتي؛ وفي ذاكرة الروح تبقى تفاصيل الأيام والسنين الماضية م
الصحفي علي علي
08 آذار 2018
لم يبق من زمن الانتظار إلا القليل، ويشير العراقيون بأصابعهم المخضبة الى الشخص الذي يحلمون

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال