الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

3 دقيقة وقت القراءة ( 567 كلمة )

الشهادة؟ .. أم المهارة؟ / مرفت بنت عبدالعزيز

يقال “بأن كلّ انسان لديه موهبة، لكن إن حكمت على السمكة بالفشل لعدم قدرتها على تسلّق الشجرة، فإنك قتلت موهبة السباحة لديها…!! “
هذا هو واقع الحال بالنسبة للنظم التعليمية، فإذا كان النظام التعليمي لا ينشئ إنسانا متعلّما، يمتلك المهارات التي تعينه على العيش، وتوفّر له موردا للرزق، ما الغرض من ذلك النظام؟؟
الشهادة؟ أم المهارة؟ .. سؤال يدور في اذهان الباحث عن وظيفة تتلاءم مع شهاداته أو التخصص الذي يختاره لمستقبل مشرق، خصوصا لمن هم في المرحلة الجامعية الآن، فقد يكون تخصّصهم الدراسي ضمن التخصّصات التي ستختفي، ولن تكون للشهادة قيمة سوى أن تعلق على حائط في برواز جميل!! وسيضطر في نهاية المطاف إلى تعلّم مهارة جديدة ليؤمّن لنفسه، وعائلتة حياة كريمة.
نسب البطالة في ازدياد في الدول التي لم يواكب أنظمتها التعليمية التحول الحاصل بالعالم، فمنذ أعوام، والتقارير الدولية، وإن تعدّدت مصادرها كلّها  تشير إلى ضرورة إحداث تغيير جذري للنظام التعليمي لصالح التخصصات الحديثة، لأن نصف الوظائف الحالية ستصبح في خبر كان على الأقل بالنسبة للبشر، لأن الروبوتات ستحلّ محلهم ،و65% من الوظائف المستقبلية لجيل الألفا غير موجودة الآن، فالتغيرات التكنولوجية مستمرة، وبالتالي شكل الاقتصاد المستقبلي سيكون مختلفا حتى سوق العمل سيتغير شكلا ومضمونا.
في عالمنا اليوم لا مكان لمن يفتقد إلى المهارات، ولا يمتلك القدرات الإبداعية ، فالأفكار الجاهزة التي اعتدنا أن نتبنّاها حتى نتكيّف مع الواقع المجتمعي لم تعد صالحة في عصر العولمة، والتكنولوجيا، إن الأنظمة التعليمية في الدول النامية لم تضع في اعتبارتها التطور التقني المستقبلي، ولا  تساعد على خلق مهارات فعالة كالتفكير النقدي، والإبداعي بما يتمشى مع الفكر الاقتصادي العالمي، والمحلي،  لست في صدد العتب على أنظمة تعليمية  أبت التحديث، والتعامل مع الواقع المفروض من منطلق التطور الحضاري التراكمي، فالنظم التعليمية هي جزء من منظومة حياتية  متكاملة، فإن كان التعليم  بين أربعة جدران واقعا عايشناه منذ مئات السنين، فالتطور التكنولوجي  يفرض واقعا تعليميا جديدا متغيرا بسرعة يتطلب أن نصنع أنظمة جديدة تتلاءم  مع التقدم التقني، فالتعليم أصبح متاحا عبر شبكة الانترنت، وهناك مؤسسات تعليمية افتراضية بعضها امتداد لمؤسسات تعليمية عريقة، وأخرى متواجدة في  العلم الافتراضي فقط ، واتخذت بعض الدول، والجامعات كذلك خطوات في  اتجاه المستقبل لمواكبة التطور المتسارع، فبدأت بإنشاء شبكات من النظم التعليمية الحرة التي توفر المواد العلمية، والتعليمية عبر شبكة انترنت متاحة لكافة الطلاب حول العالم، وبدون شروط .
لعلّ أبرز علامات تراجع أهمية الشهادة الجامعية الأكاديمية، قيام المؤسسات الكبرى بانتقاء المرشحين للوظائف باختبارات تقيس المهارات، والقدرات الاستثانئية للمتقدم، مع أخذ الشهادة في الاعتبار في بعض الوظائف، وليس كلها، والسبب يعود الى أن هناك ممن يملكون مؤهلات دون الجامعي، أو الشهادات المهنية، لكنّهم يمتلكون المهارات التي يتطلبها شغل الوظيفة، في إحدى اللقاءات التلفزيونية، قالت نائبة رئيس شركة اي بي ام ” إن 15% من موظفي الشركة في الولايات المتحدة الامريكية ليس لديهم شهادة جامعية”، كما أعلنت  كبرى شركات التقنية العالمية بأنه ألم تعد بحاجة الى متقدمين من أصحاب الشهادت الجامعية .
إن أكبر مشكلة تواجهنا كمجتمع عربي البحث عن الأفكار الجاهزة لتبنيها، سواء أكانت لمواجهة مشاكلنا، أو في إقامة المشاريع قلما نرى أفكارا أصيلة من صناعة  فكرنا،  ومتلائمة مع بيئاتنا الاجتماعية، والثقافية
الأفكار الجاهزة (تمشّي الحال) لكنها لا تسد الفراغات، ولا تحقق تقدما، فالنهوض بالمجتمع يتطلب عقولا تفكّر، وأخرى تبني نحن  نحتاج الى هندسة الثقافة المجتمعية وتهيئة المجتمعات  العربية التي اعتادت على ثقافة التلقين، والاختبارات التي تقيس مهارات حفظ المنهج ،الى مجتمعات تستثمر في مجال المعرفة،  وصناعة الافكار ونبذ التقليد ،وذلك بصناعة وعي جديد يتماشى مع الحاضر،يقول ماركس” ليس وعي الناس هو الذي يحدّد وجودهم، إنما وجودهم الاجتماعي يحدد وعيهم” .
يبدو المستقبل مخيفا للجميع، فنحن جزء من قرية صغيرة  تتجه إلى ثقافة إنسانية واحدة،  فماذا أعددنا  للمستقبل؟
– كاتبة عمانية

هل تعترف الصهيو أمريكية بفشل صفقة القرن؟ / ربى يوس
وزارة القدس: ما هو موقعها من الاعراب؟ / نادية عصام

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 27 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال