صايمين مصلين .. / علي علي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

صايمين مصلين .. / علي علي

هناك عبارات كثيرة، عادة مايطلقها الناس على المواضيع التي تشغل بالهم، وتكون ذا تأثير مباشر على خصوصيات حياتهم ومفردات يومياتهم. من هذه العبارات:  حديث الساعة.. حديث اليوم.. حديث الأسبوع. وغالبا ماتأخذ هذه الأحاديث من الوقت هنيهة لتصبح بعدها في خبر كان، اوكما نقول (تصير سوالف).


 وقد مرت علينا نحن العراقيين كثير من هذه المواضيع خلال الحقب التي مر بها البلد، وهي لاتتعدى كونها حقبة سوداء وأخرى بني قاتم وثالثة قد يكون لونها على أعلى درجات التفاؤل رماديا داكنا، إذ لاوجود لحقبة بيضاء في تاريخنا الحديث والمعاصر. ولو أردنا سرد المواضيع التي تهم المواطن لاحتجنا الى حديث الدقيقة والثانية واللحظة، لكثرة مواضيعنا وتشعبها وتعقيداتها وشمولها جميع مفاصل يومنا. فمن حديث الفساد بصنفيه اللذين بدورهما يصنفان الى أنواع كثيرة تنخر الجسد العراقي أيما نخر، الى الحديث عن تدني الخدمات الإدارية والبنى التحتية، الى مشكلة السكن والبطالة الأزليتين، الى عار البطاقة التموينية التي فاق الزيف والتلاعب والسرقات بمفرداتها حد العقل والتصور، الى الوضع الأمني المزري الذي لم يُبقِ بيتا او عائلة إلا وطالها شره وشرره، الى غرق بغداد وبعض المحافظات نتيجة سوء التدبير والاهمال والتواطؤ. أما الطامة الكبرى التي لايصفها حديث ولاتحتويها نقاشات، فهي غض النظر عن كل هذه الإحباطات والانهيارات من قبل المسؤولين عن حلها وفك عقدها، وركونهم الى موقف المتفرج والخانع، وبدل ان يضعوا أيديهم على نقاط الخلل ومكامن الضعف، وضعوا أياديهم (على خد الترف) ونأوا تمام النأي عن السعي الجاد لإيجاد الحلول الجذرية والنهائية والناجعة لهذه المشاكل. ولم يقدموا أنصاف الحلول ولا أرباعها ولا حتى أعشارها، بل استحدثوا حلولا ترقيعية أخيرها -ومؤكد أنه ليس آخرها- ماقدم في مشكلة غرق البلاد بمياه الأمطار من السماء، علاوة على مايطفح من تحت الأرض ليزيد الطين بلة. والعجب العجاب أن الفساد والزيف والسرقات، هي ذاتها طبقت على قدم وساق حتى في مبالغ التعويضات التي من المقرر ان تصرف الى المنكوبين والمتضررين.


    يذكرني تكرار الاختلاسات وانتشارها في مفاصل الدولة جميعها، بوزير المالية (ساسون حسقيل) إبان حكومة عبد المحسن السعدون في العهد الملكي، إذ جرى حديث بينه وبين وزير الداخلية ناجي السويدي، والحوار كان على مبلغ (45) دينار ضمن التخمين الاجمالي الذي قدمه ناجي السويدي الى وزير المالية لترميم بناية (القشلة). قال السويدي: "ياسيد حسقيل لماذا اقتطعت (45) دينارا من الـ (300) دينار المخصصة لترميم بناية القشلة وفق تخمينات المهندس المسؤول؟ أجابه حسقيل: "يا سيد ناجي افندي ناقشت هذه المسألة مع المهندس في موقع العمل ودار بيني وبينه حديث طويل وتوصلنا الى نتيجة مفادها بأن (255) دينارا تفي بالغرض". فقال السويدي: "خلف الله عليك ساسون افندي أليس بالإمكان إعادة مبلغ التخمين الى (300) دينار، فالقشلة من المعالم التاريخية لبغداد. فرد عليه ساسون: "يا سيدنا ناجي افندي ان الحفاظ على المعالم التاريخية في بغداد يجب ان يكون متوازيا مع الحفاظ على المال العام وبعيدا عن الإهدار. لأن الإهدار يجعل من المال (سائبا) والمال السائب يعلم السرقة".
   ولاأظنني أضيف حرفا على ماقاله حسقيل سوى قولي: إن ساسون حسقيل يهودي ياساسة العراق المسلمين الصايمين المصلين.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شراكة لكن بالهدم / علي علي
الرقيب والمختلس دافنيه سوية / علي علي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 27 كانون2 2020

مقالات ذات علاقة

فى كثير من الفرق والتيارات متطرفون قد يكونون قلة لكن صوتهم يكون مسموعا وعاليا لأن أثره كبي
5884 زيارة 0 تعليقات
18 حزيران 2011
الانترنيت هذه الشبكة الالكترونية التي تعتبر المائز الحقيقي بين عصر التطور وعصر ما قبل التط
4827 زيارة 0 تعليقات
19 حزيران 2011
جلس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في المسجد الجامع بالكوفة مقر الخلافة بالعراق في أفقر بيت
6297 زيارة 0 تعليقات
أن الفهم الصحيح للأسلام هو الفهم الواقعي العقلاني,المرتبط بالرأي الرشيد والحكمةالسديدة الم
6287 زيارة 0 تعليقات
بســـــــــم الله الرحمـن الرحـــيمالسـلام عليــكم ورحــمة الله وبــركاته.وبعد:أنتم سفراء
5922 زيارة 0 تعليقات
قبل 1400عام ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه وبأخوته وبأهله واولاده واصحابه في معركة ال
6400 زيارة 0 تعليقات
في المدرسة علمونا بأن الذي لا يصلي جماعة في المسجد فهو: منافق! أبي كان واحدا منهم..وبأن شا
6125 زيارة 0 تعليقات
14 آذار 2013
لقد ابتلي الاسلام بالمنافقين منذ ان انطلقت البعثة وكان رسول الله كثيرا ما يشكو ويتالم منهم
4972 زيارة 0 تعليقات
01 حزيران 2013
اليوم هو عيد ... عيد نوروز الشعوب المتطلعة الى الحرية الشعوب الشريفة الابية المتعطشة لنشر
5193 زيارة 0 تعليقات
04 حزيران 2013
تعد حياة الائمة من اهل البيت الكرام (ع ) مواضع اشراق وتنوير  في تاريخ الاسلام والمسلمين ول
5346 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 07 آب 2019
  165 زيارة

اخر التعليقات

: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

سيد محمد الياسري
10 تشرين1 2017
يخطو الشعر اليوم خطوات متباعدة وليس كسلسلة , وهذا البون بين خطوة واخرى يفسره بعض النقاد بـ
د.عامر صالح
15 تشرين1 2019
تمر الكثير من الدول الديمقراطية المستقرة بحالات من الانحسار والمراوحة في المكان بسبب عدم ا
صادق الصافي
26 كانون2 2017
في كتابه - حضارة الأسلام - ذكر المستشرق الأمريكي من أصل ألماني- غوستاف غونيبام- بأن واقعة
د. منير موسى
25 تشرين2 2019
 تَنْمُو الْفُرُوعُ. جُدْجُدٌ وَسْنَانُزَقْزَقَ الْحَسُّونُنَاغَتْهُ أَغْصَانُ *
خلود الحسناوي
10 تموز 2018
الصحافة تعتمد دقة المعلومة من مصدرهابرغم انها حاصلة على شهادة بكالورويس في العلوم الإسلامي
عبير سلام القيسي
31 كانون1 2018
كيف نعرف إننا في العراق ، سؤال باستطاعة حتى الحجر أن يجيب عليه هنا بمنتهى البساطة ، و علين
لاينفصل الحديث في المواطن والمواطنة عن اصل تعريف الدولة ، والدولة تحديدا لدى العراقي ، قصة
باوکی دوین
29 حزيران 2019
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
لماذا الاصرار على تجاوز الدستور  وقرارات القضاء نتائجها ضياع إستحقاقات المتقاعد وتشريعات ا
محمد خالد شاكر
17 أيلول 2017
دموع خرساء ذرفتها عيون النساء حزنا على من امتلأت الارض بدمائهم واشلائهم و جثث الاطفال ترا

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال