أختي برنونة .. / بقلم حكيمة شكروبة - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

أختي برنونة .. / بقلم حكيمة شكروبة

فوق رمال الجنوب ارتاح  من رماح الاحبة المزعومين ،وعلى حافة الوجدان تمر قافلات الوجع ،ومن دموع النجوم تصنع عقودا  لليتامى ليولد الحنين على شاكلة وطن  يكتب وصيته  فوق حصار صانعي المجزرة.
تأتي السعادة على ملامحها تمشط دفاتري بدفء مرتبة افراحي بأمل مؤسسة قلعتها في وجداني بشغف ،ومن زرع ارضنا تملا الرياح كفوفنا بقمح ذهبي نوزعه اقساطا على افواه جائعة ساعة الحرب ونربي الامل في عيون أطفال تنام على رصيف الموت و قلوبهم ترفع صلواتها معتذرة للفراشات المغتالة في العلن  لتلمع جياد العرب بأوسمة السلام في غياب سرب حمام السلام المنكسر.
لم يزل الحب يجمع قلوب عائلتي يكبر على شاكلة امل ، فسل قلوبنا فقد كتبنا على جدران  منزلنا ولائنا لبعضنا  وحبنا دثرناه  في ذاكرة الوجدان تقاسمنا  فيه  تفاصيل الحياة بمرها حلوها ولاشيء سيفرق بيننا سوى الموت.
من ارض تركيا تأتي رسائل اللاجئين تبايع عيون ترفع وشاح الشام  المحتضر ومن غزة تسمع صرخة  تبكي غياب نخوة العروبة التي ضاعت في تزاحم فوضى المصالح وموت الهمم ومن جوف التحالف الجائع  يموت اليمن بحجج واهية  مغتالين فرح موج عينيها المغتصب وفي العلن يمر عراب صفقة القرن يزرع بذور الفتن في  عقول العرب ، ومن ارض البشائر ياتي سرب السلام  يحمل جفون السحاب لرسم كحل عذارى بنات الشام ولملمة شرف بنت بلاد الرافدين التي ماتت في كف المغتصب.



حين تزحف الأحداث مدججة بالتفاصيل يلبسها بعض البشر أثوابا بمقاس الصبر وآخرون تؤثث في قلوبهم على شاكلة هزيمة لتحنى بهم نحو أرض التشريد فتصبح الحقيقة عندهم خيالا واليقظة حلما.
كلما تزاحمت احزاني اخفيت وجعي عن عيون العابرين وحين اتلاشى  أشعر بفراغ يلازمني فاعلن تورطي المفتعل في أفكار سقيمة  تتقاسم معي شرعية المواقف فتضيع خطواتي في خطى الرياح واطوي صفحات كراسي لان سطوره مشفرة وأختي برنونة تفك شيء من رموزه .
هاأنا مجدد أسافر في ذاكرتي امشطها دون تعنيف وبين العامة والخاصة أضع فاصلة اعيد فيها ترتيب أفراحي المؤجلة ومن رجفة الرحم يبعث الحنين في ولادة قيصرية  تفتح عيوني على فلسفة لا يفهمها غيري مرتحلة لعالم الملائكة أستلم فيه نفسي ، وهناك تجف ينابيع جفوني وتحرق أوراق اليأس في ذاتي ليزرع أيلول في وجداني قمح ابيض مناور سطو رجات الهزيمة في مملكتي ، فأرى بعين امي  زهرة تزين حديقتنا وأشم بوجدان ابي  عبق شذى عطر أختي " زهرة البراري " .


يافعة أوراقها  ومنبتها خصب يانعة أغصانها وأزهارها مسك  تسرد حلم طفولة وشغف قلبها الذي تعلق بثرى الام وتأرجح حلم تماثل في غصن زيتون تحدى كل المحن .
فاختلافنا مناورة لسلاح إتلاف التناحرالذي يسود دائرتنا فنسحب كل الاحتمالات لأرض فارغة لا يتنفس فيها الامل ونحبط فيها كل محاولة تمرد  تجهض مهمة السلام.
في روحها زنابق تؤسس للتأقلم وجهها سمح مرصع بالسلام وكم اتعجب من امرها لأنها تطوي ملف الاختلاف عند نقطة العبور وتتجاوز مربع تصادمنا بمرونة وفي زمن تقاطع التفاصيل تعيد القاطرة إلى مسارها.
تأتي ملامحها على شكل شمس الربيع بروح العطاء وسلوكيات اجابية لتمنحني الدعم بعد  كل اعصار يمزق أشرعتي أو مداهمة تكسر فيها لعبي فتدون سطور علتي بحبر مدسوس بسم يقتات من انكساراتي فابكي مطولا في حضنها وهي تواسني وفي عمق وجعي تزرع الامل مؤثثة دربي بالأفكار الإيجابية ورغم كل المؤامرات التي تأتي من كل الجهات ارى بصيص الامل في منظورها وتعاطفها يرسلني  لأفق مشرق .
لم اكن اعلم ان الأم تتناثر كالبلور وتنشطر كالذرة وتحترق كالحطب في الموقد حين ترى فلاذت اكبادها  لاجئون على شفة الحزن ، ومن دعائها تعيد تشكيل اشلائنا وتسقي جراحنا بلسم  وعلى همس الحنين تعيد ترتيب افكارنا محتفظة بباقي البوح في جوفها فيعيدني من شفة الحزن بمقدار يطيل فيه الفرح سفره لوجداني وعلى حافة البعد النسبي أجمع شتات نفسي وأجالسها لمراجعة الارقام ووضع الفواصل  في محراب الحروف ممتهنة نحت النقاط من مجلسها.


في كل انكسار تكون برنونة نصيري وبلسم لجروحي وفي وسط المعترك تتلف مربعات الالغام فاسترجع حسن صنيعها في لحظة الانشطار.
العجز شيء سيئ للغاية ما يجعلك تدفع ثمن آثام  الآخرين فالأدلة تعد مهمة في اللعبة القذرة وتكون لك عدة خيارات في عبور جسر حياتك بكم واجهة أو بسترة واحدة وعيش العمر بفصل واحد لكن دائما ننظر للوجه المشرق من فصل الشتاء.
صمتي لغز يصعب فك شفرته وعزة نفسي تتعب الكثير حتى المقربين ومهما وضعت من فواصل وعلامات استفهامية وتركت الفراغات سيبقى ما تركته في جوفي مؤلم عن كل اعترفت محاولة استجماع نفسي بعد كل هزة غير ذلك لا نه لا أنظر للماضي بل أستشرف المستقبل ، ومنذ البدايات استعملت شفرات لأبقى في حياتي ألغام تحرس منعرجات خريطتي ،و لم اكشف احداثيتها لتبقى اماكن  ملغمة ومحظورة ما أردت.
ايها المارون في البعد الرابع حين تجتمعون مع السعادة  بلغوها سلامي ولا تفرضوا عليها الاقامة الجبرية  لان هذا يمنع تناسلها ويعجل بموتها المفاجئ .
أفتخر بك اختي وأنا افتخر بنفسي وسننجح في نذر حياتنا لهذا الثرى المقدس المسجى بدماء الشهداء فإن حصل لي شيء ذات يوم تذكريني بملامح طفولية واحفريها في ذاكرتك ولا اريد لفراقنا ان يرتجف فيك  شيء وإن حدث لك شيء سأذكر السعادة التي منحتني اياها وأنا واثقة انني سأفتخر بك كثيرا.


نرصع سجلنا بابتسامتنا وبعض افعالنا التى ترقى للعلى وفي الجانب المظلم ندفن كل كبوة انكسار أو هزيمة جاءت بعد ولادة قيصرية عقب قراراتنا السلبية وليدة مخاض مفاجئ نتيجة تكتل نقاط سوداء وتشكل مجسمات  دخيلة على عرف الهندسة ورغم هذا تبقى عملية هدمها فاعلة من قبل اشخاص تهمهم حياتنا ويسعونا لسعادتنا بكل السبل .
حين يصادفكم هذا الصنف حافظوا عليه وبلغوه سلامي لأنهم مصدر السعادة ونبع الحنان والعطاء المتدفق من عمق التغيير وروح الانسانية.


بقلم / حكيمة شكروبة ـ الجزائرـ

لا تسلموا ضابطا .. الى حيث مقتله / محمدعلي مزهر شع
نائبة أمريكية: الناجون في مذبحة إل باسو يرفضون است

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 25 آب 2019

مقالات ذات علاقة

ها نحن نطرح بين يديكم موضوع لقاء ( في بيتنا شاعر) لكي يتسنى للجميع طرح الأسئلة على ضيفنا و
155 زيارة 0 تعليقات
20 كانون2 2017
بيروت / جورجيت طباخفي لبنان الجمال ..لبنان الثقافة ..لبنان الفنون ..كنز من كنوز الفن الجمي
4341 زيارة 0 تعليقات
الثيمة الثوريّة مشروطة بدرامّا المسرحالنرويج/ علي موسى الموسويالفكرة المسرحيّة التي تنبتّ
157 زيارة 0 تعليقات
21 أيلول 2018
التقديم/...............ما أن بدأت بإعداد هذه الحلقات من سلسلة أدباء منسيون من بلادي إلا وا
620 زيارة 0 تعليقات
25 حزيران 2019
حاورتها  : اسراء العبيديبإبتسامتها الصادقة، وإطلالاتها الأنيقة والجميلة والراقية ، وع
586 زيارة 0 تعليقات
08 تموز 2018
أسطورة الصحافة والأعلام .... سيرة مشرقة ... مشرفة ..ومسيرة حافلة بالإبداع ... العراق لقبه.
762 زيارة 0 تعليقات
أجرى الحوار / عباس سليم الخفاجي   أستاذة جامعية في كلية التربية للعلوم الإنسانية
3440 زيارة 0 تعليقات
28 حزيران 2017
إسمٌ كبيرٌ ولامع في عالم العزف تعشق مهنتها وتجد نفسها قادرة قريبة من المتلقي لأنها تحب الع
2884 زيارة 0 تعليقات
تعد الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية الواجهة الحضارية المتميزة وذات نشاط واسع محليا وعال
4012 زيارة 0 تعليقات
07 أيلول 2018
ان جف حبر القلم عن التعبير يكتبكم ،إحساس قلب به صفاء الحبٍ تعبيراً، عن أصول فن الإبداع الإ
664 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 08 آب 2019
  124 زيارة

اخر التعليقات

: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..
: - عبدالله صالح الحاج من يصنع السلام للاوطان والشعوب في العالم؟ / عبدالله صالح الحاج
25 تموز 2019
الف الف مليون شكر للشبكة الاعلامية في الدنمارك لنشر مقالتي مع كامل مود...

مدونات الكتاب

فلاح المشعل
20 شباط 2015
تصادم غير مسبوق بالمعلومات يحدث في فضاء الإعلام، فيما يخص الشأن العراقي، الأول يخص دخول ال
حبيبة طالب
14 نيسان 2016
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية وبعض بلدان الخليج أخيراً، على خلفية نشر قصة سعودي
قال سعد بن عبادة في سقسفة بني ساعدةوالله لا أبايعكم أبدا نحن الامراء وانتم الوزراء .. منا
منذ فترة طويلة وانا لم اكتب مقالا ً او سطوراً  اشاهدُ من خلالها جراحي وجراح بلادي ألتي الت
محرر
31 آذار 2018
فؤاد العبودي يتفرع عن مشروع الحياة لوحة رسم لدعم الطاقات والمواهب في الكتابة والفنون والتف
- ماهو سر المومياء الصارخة التي تثير الرعب لدى رؤويتها والتي قام اثاري المتحف المصري بتغطي
محمد حنش
14 أيار 2017
فخور انا ان نكون اصدقاء ..وان لا تكونين حبيبتي ... ولا اكون حبيبك ..وبعد اليوم لا نرسم موا
تتزايد الدعوات في الاوانة الأخيرة لمقاطعة البضائع التركية والإيرانية بسبب الأزمة المائية ا
الرياضة هي غذاء للروح والجسد معا، يعشقها الكبير والصغير (العقل السليم في الجسم السليم).. و
زكي رضا
03 كانون2 2017
المبلغ عنوان المقالة من الممكن أن يكون ميزانية دولة إفريقية فقيرة لسنوات عدّة، أو ما يقارب

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق