رحيلُ (مَاهى الغزولى) واصطفاء (الحُبّ الإلهى)..؟ / أحمد الغرباوى - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 740 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

رحيلُ (مَاهى الغزولى) واصطفاء (الحُبّ الإلهى)..؟ / أحمد الغرباوى


المَوْتُ حَقّ.. والفُراق حُزْنٌ؛ ولا بُد..
وترحلُ الزميلة العزيزة (ماهى الغزولى).. نائب رئيس الشركة القابضة للبتروكيماويات للشئون الإداريّة.. وقد تهيْأت للعودة لمصر الحبيبة؛ ولأسرتها الصغيرة.. وأسرتها الكبيرة بقطاع البترول.. وحُضْن الأمّ مصر..
ولكن اصطفاء الله كان لها أعزُّ وأجلُّ وأشْرَفُ وأنعم..
وعلى الجائزة الكبرى تَمَنّى حَيْوَات أرْضٍ؛ حُسْن خاتمة تحصلُ وتنالُ الفقيدة العزيزة.. وتصعدُ روحها بأطهر بقاع.. بعد أن تنهى طواف الوداع، وتتمّ شعائر الحَجّ العظيم.. وتدفن بجوارِ أفضل الخَلِق؛ محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وتغدو برفقة الصحابة والأوليْاء والمبشّرين بأعلى جِنَان الرحمن.. و..
وإلى أجمل آخر ترحّال.. وليس بعده من مُسَتقرٍ لعابر سبيل اختيار.. ولا يُقارنه حلم رؤى بمساءات بشرٍ، يتمنّاها احتواء قلبٍ؛ يُحِبُّ فى الله..
(ماهى الغزولى) ملاكُ خَلْقٍ.. يمنحنا رحيلها دَرْساً فى الحُبّ.. وفى احترام العدالة الإلهيّة.. وبقدر الألم فى بُعاد جسدها؛ تطّردُ رَجْفة الرهبة وعظيم الإجلال فى مِنْحِة الربّ ومَحَبّته لها.. ويتجّلى البَهاء المُطِلّ بأريج آخر لقاء لها ودنيانا..
وفى خبر نَعْيها؛ تُنْشَرُ لها صورة مِنْ غير حِجَاب، ولا ساتر للشّعر..!
ولأوّل وهلة؛ يتساءلُ الناّظر؛ وليس المُبْصِر بالقلب.. ويتعجّبُ المتجوّل بعَيْنيه على أسطح الأشياء.. والواقف عند القشور.. والمُنْدَهِشُ للألوان.. والمتدلّه فى خَدْرِ النظرة الأولى.. والمُنْزَلِقُ فى الرؤيّة السطحيّة للأمورِ.. بعيداً عن الفضائل الروحيّة الدفينة..
ويصمتُ المؤمنون فى تأمّل ووقار.. يالعظة الله فى هباته.. ودُرَر أرزاقه.. ورَوْعَات خفايْا عطايْاه.. وثراء الرؤيّة الدفينة فى فَيْض الشّعور؛ وتدفّق الحِسّ بإخلاص الوِجْدَانِ الغارق بيمّ العالم الجِوّانى للإنسان.. وثبات العَقْل ويقين الفِكْر.. بعيداً عَنْ  تزيّن الوَعْىّ بأثوابِ الحضارة، ولا تزل تُسَيّرنا روح الجاهليّة الأولى.. لاتتماسّ  ورذاذ  (التربيّة الروحيّة) الجميلة..
إنها حُسْن خاتمة (ماهى الغازولى).. نبوءة جَنّة سماوات؛ غَصْبِ عَنْ كُلّ حساباتنا الدنيويّة قصيرة النظر.. العائشة بأغْلالِ فلسفات الفِكْر قَيْد الأعْرَافِ والعادات والتقاليد والموروثات؛ الملتصقة بالتفكير الإنسانى، والملتحفة بالتشدّد المَظْهرى..
وهو الأمر الذى ـ بدون تمهّل ورويْة  ووعىّ ـ  يدفعُ الإنسان؛ كَىّ يراقب سلوك أخيه الإنسان بدقّة.. ويترصّد مَظهره.. ورُبّما يعطى نفسه الحَقّ؛  فيتجرأ ويَحْكُمُ عليْه.. ويَنْسى علاقة قلبه بربّه.. وسِرّ الوَصْلِ بَيْنه وبَيْن خالقه..
ونتذكّر قول القديس أنطونيوس الكبير:
ـ أنا لا أخاف الله لأننى أحبّه.. إنّ المَحَبّة تطردُ الخَوْفَ..
وداخل نفسه؛ وإنْ لم يُعِلن؛ يتساءل مَنْ ينظرُ للصورة دون حجاب.. كما هى فى أعلى المقال.. هل لابُدُ أن تكون ذات مظهر إسلامى متمثّل فى غطاء شعر؛ لكىّ يُحِبّها الله.. ويصطفيها ضِمْن أشرف خلق الله!
لم نتدخّل بَيْن الله وعباده.. ونعطّل القدرات الإنسانيّة  الجَبّارة؛ التى تتكشّف خلف حُجُبِ الحُبّ الإلهى.. ولآلئ أصْدَافه بداخلنا..
وفى أضيق حدود التقوقّع والإنغلاق؛ نُصِرُّ على أنْ نظلّ..!
ونبقى نِتَاج عبادة الله خَوْفاً منه.. لا حُبّاً فى الحيبب دون غايْة.. ومِنْ أجلِ لبّ حاجة.. ونرتمى فى حُضْنه أعلى دفء  وودّ  الأخّ  والأبّ  والأمّ  والزوج.. و.. والصديق..
إنّه الربّ الرحيم بكُلّ عبدٍ؛ دون استثناء..
مَنْ وهب إبْداع خلقه الجمال فى كُلّ شىء.. حتى يوقد بداخل أرواحنا نوره الإلهى؛ غيْث دنيا ودينا.. ولايعرف لمَنْ يصطفى.. وبجواره يجودُ ويُكْرمُ..
لِمَ ننشغلُ بالتفاصيل الماديّة.. ونغرقُ بتفاصيل الأثواب الخارجيّة.. ونتجاهلُ ماتستره من بَيْاضِ النفوس؛ ورقّة النّبْضِ؛ ورُقىّ الإحْساسِ؛ وسماويّة الأفعال؛ ورفرفة الملائكة بأمْكِنة البشر.. وأزمنة الإنس..
و نستغربُ جمال الرحيل.. ونتهادى بُعداً عَنْ سرّ (الحُبّ الإلهى)..
ذاكَ (الحُبّ الإلهى).. الذى يتجلّى فى رحيل (ماهى الغزولى).. نِتَاج براء ونقاء نفوس نُدْرِة بشر..
 أناسٌ خلقوا.. لا تعرف قلوبهم؛ غير التغريد حُبّاً فى الله..   
إنّها (ماهى الغزولى) التى يُحِبُّها الله..
عَنْ عَمد؛ من شرنقة رَوْعَات حضورها؛ ترحلُ دون أن تُفارقُ.. وفى رحيلها يُعَلّمنا الربّ مَعْنى (الحُبّ الإلهى)..
وألا نخاف مَنْ نُحِبّه.. وألا نقع أسْرَى الظاهر.. فنهرولُ نحو طريق يسدّ دون انفتاح العقل.. ورحابة المَنْطق.. ونهوى إلى التسليم بتصوّرات ومسلّمات.. لا.. لا يعلمها إلا الله وَحْده..
ولو عرف الإنسان كيف يعتكفُ قليلاً بغار (الحُبّ الإلهى)؛ لتبدّلت أحوالنا.. وتغيّر نمطها..
 فلابغض ولا مُعَاداة ولاهَجْر.. إنّما المعاملة بالضدّ؛ لتفُز بوفير ثواب.. وتحظى بنظرِ الله.. والقرب منه.. وتحتسبُ عنده مِنْ أهل الفضل.. وتتنزّلُ بك رحمات ورَوَاح القلب.. وأمام طغيان حُبّك؛ ينقلبُ العادى إلى مُحِبّ.. والبُغض إلى صدق ودّ..
وفى دروب العفو تسيرُ؛ فيعفو الله عنك.. وتسامح فيسامحك الله أكثر.. وتصبح من روّاد العطاء، ويُحِسنُ الله عليك بما هو أكثر وأكثر..
وربّما ينعم الله عليك بما أنعم على (ماهى الغزولى)..
إنه (الحُبّ الإلهى)..
لا يرى غَيْر القلب.. ولاينوء إلا ببوحِ الرّوح؛ وهمس سريرة براء نفس.. أبديّة جمال وذوبان بيَمّ البهاء الأسمى..
فلاتخشى (الظّاهر)؛ ولاجزع للمَرْئى؛ وأنت فى الله تُحِبّ وتعشقُ..
بل تخافُ على مَنْ تُحِبّ ألا تتناقص عظيم مكانته بقلبك.. ومن بَيْن أضلع صدرك؛ تتسرّب خِلسة فى غفلة دنيا..
إنّه (الحُبّ الإلهى)..
تُذِقُ جماله؛ فتتوهّج روحك.. وتتطلّعُ إلى مزيد مِنْ الجمال حتّى تتلاشى فيه..
فلنعرفُ الله عن طريق الحُبّ دون خَوْف..
و(ماهى الغزواى) فى رحاب الربّ وبصحبةِ أحبابه؛ نطلبُ من الراحلة الغالية أنْ تشفع لنا يوم يَحِلّ موْعدنا..
وياليْت الله يمنُّ عَلَيْنا بمثلِ حُسْن خاتمتها..؟
وماهى إلا.. إلا إبْدَاع تأمّلات وقراءة عابرة..  و
ومحاولة استيعاب فِقه الحَيْاة..!
.....

مخاطر التفكير في العراق / اسعد عبدالله عبدعلي
حين يكون الإخفاق مزمنا / علي علي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 15 أيلول 2019

مقالات ذات علاقة

14 أيلول 2019
شاءت الاقدار الجميلة أن يحط زميلنا الكاتب والروائي والشاعر والاعلامي المبدع منذر عبد الحر
19 زيارة 0 تعليقات
14 أيلول 2019
"ليس المهم أن نرى بل الأهم أن نبصر فيما نراه" -  مارتن هيدجرإذا اعتمدنا على الرأي السائد و
14 زيارة 0 تعليقات
أحب فيك نظرتك الساحرة وهمسة شفتيك ورقة إحساسك وطيبة قلبك أحب أن أذوب في روحك أحب أن أكون و
16 زيارة 0 تعليقات
يوم الاثنين ، الثاني والعشرين من مايس ( مايو ) 2017 ، وصلتُ السليمانية قادماًمن بغداد .توق
43 زيارة 0 تعليقات
يمتاز الإنسان بمقدرته على تكوين ثقافة اجتماعية خاصة به وهي تمثل الصورة المتكاملة والمعقدة
34 زيارة 0 تعليقات
11 أيلول 2019
من ضيق الامور هربا هاجرت الى اوسع الفرج حطت رحالها ، ظنآ منها ان الوادِ امن ، وانها بخير
48 زيارة 0 تعليقات
11 أيلول 2019
بغداد  / خاص بالشبكةشهدت قاعة مقهى رضا علوان في شارع الكرادة / داخل ببغداد احتفالية حاشدة
69 زيارة 0 تعليقات
10 أيلول 2019
أعادت بي تلك المرأة لما مضى، مِن زَمَنٍ جَمِيلٍ لَهُ الفؤاد ارْتَضَى، الشَّوْقُ على فقدانه
47 زيارة 0 تعليقات
09 أيلول 2019
استيقظ نسيم قبل آذان الفجر وقد ارتعش وجوده شحنا وسرت بين جنباته هفهفات النبض المتدفق والأص
45 زيارة 0 تعليقات
وطني ومولدة وقمرحينما تولد الأزمات في شرق يحتضرالسطوح خالية بلا ناسفي غرف تصطف فيها الأجنا
48 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...
: - Max A Bent لن أعيش فقيرا بعد الآن! / جميل عودة
31 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض عاجل لسداد ديونك أم أنك بحاجة إلى قرض أسهم لتحسين عمل...
: - الفيلسوف الكوني ثلاث قضايا دمّرت وجدان ألبشر / عزيز حميد الخزرجي
29 آب 2019
على الأخوة المشرفين: معرفة تصنيف الموضوعات: مقالات خبرية ؛ مقالات إستع...
: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...

مدونات الكتاب

د.عامر صالح
24 آذار 2017
بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الإمام موسى الكاظم وأثناء المسيرات المخصصة لإحياء هذه الذك
د.يوسف السعيدي
23 حزيران 2016
هو اليراع..قد وضع حروفه الثقيله..على اديم السطور وعلى جثث الافكار...وهو يتلوى في بحور الصي
د. اكرم هواس
23 أيار 2016
في الثاني من هذا الشهر ... اي شهر مايس/مايو 2016... استضاف مقر البرلمان الاوروبي في بروكسل
رباح ال جعفر
16 كانون2 2017
في أعوام الستينات ظهرت موجة مسرحية من أدب اللا معقول، وهذا الأدب لون من ألوان المسرح العبث
للنكبات مؤسساتها, احزابها سياسييها مثقفيها ولها دينها مذاهبها طوائفها عشائرها سماحاتها وله
منْ قبلِ ساعاتٍ لكتابة هذا المقال , او منذ اعلان ترشيح الرئيسيين برهم صالح وعادل عبد المهد
زكي رضا
03 كانون2 2017
الرئاسات الثلاث وهي نفسها أقطاب المحاصصة الثلاث التي فشلت لليوم في كل المهام المناطة بها ا
د.عزيز الدفاعي
24 آذار 2016
أطالب كل من نائب رئيس لجنه الأمن والدفاع في البرلمان الفريق الركن المتقاعد اسكندر وتوت الذ
هو مقهى شعبي شهير أقترن أسمه بالأغنية البغدادية الشهيرة ( يا كهوتك عزاوي ) ، ويعود تأسيسها
من يقرأ تعليقات الأستاذ الكبير "يحيى السماوي" أو ردروده على تعليقات وردت لتذييل نتاجاته ال

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال