النظرة الحسية والرؤية الوجودية والإبصار المعرفي / زهير الخويلدي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 471 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

النظرة الحسية والرؤية الوجودية والإبصار المعرفي / زهير الخويلدي

"ليس المهم أن نرى بل الأهم أن نبصر فيما نراه" -  مارتن هيدجر

إذا اعتمدنا على الرأي السائد والحس المشترك وما يتم تداوله في الحياة اليومية من عبارات وما تتفوه به الألسن من كلمات فإننا نقع في الخلط بين مفردات بمنزلة النظرة والرؤية والإبصار والمشاهدة والفرجة.

غير أن الفلسفة قد ميزت بين مفاهيم النظرة والرؤية وبين المشاهدة والإبصار وبين الفرجة والتحديق، فالنظرة هي حركة الأعين واتجاهها نحو موضوع خارجي أو نحو ذاتها. بيد أن النظرة في معناها الفلسفي هي القدرة الذهنية التي يمتلكها الفرد للتعامل مع الوضعية التي يوجد فيها بحيث تتحول لدعامة مهمة في عملية التواصل بين الأفراد وأداة للاتصال والإعلام بين الحيوانات التي تحوز على أعين أو أجهزة للنظر.

زد على ذلك تم إضافة دلالة نفسية للنظرة تخص العالم غير السوي الذي يعيشه الإنسان ودلالة اجتماعية تتعلق بالفوارق بين الأنواع والأجناس وبين المجموعات على أساس العرق والدين واللون والجنس واللغة.

بهذا المعنى تتغير نظرة الإنسان إلى نفسه والى غيره حسب تغير هذه المعطيات وتتأثر بنظرة الآخرين له وتختلف أحوالها باختلاف هيئاتها وعناصرها المكونة والشروط اللازمة لتحققها في الأفراد والمجموعات.

هكذا تتحول النظرة إلى مصدر للمعلومة ووسيلة للمعرفة من ناحية وعنصر للتواصل غير الشفوي من ناحية أخرى وأيضا عملية تشخصية ضمن الحقل العيادي تتفحص الأمراض وتستشرف المعالجة والشفاء.

أما التحليل الفنومينولوجي فقد جعلها ضمن الحقل الإدراكي واعتبرها صخرة تتحطم عندها نرجسية الذات وسبب ردها إلى مرتبة الموضوع وأفرغها من تحاملها وافترض تخلصها من حكم الآخرين لتدرك العالم[1].

على هذا النحو تتحرك النظرة ضمن مجال الرغبة والفضاء الصوتي وتشتغل على الصور التي تمنحها الذاكرة وتذهب أبعد من ذلك إلى المخيال الاجتماعي ونحو الرمزية الثقافية وتتكثف ضمن قصدية بيذاتية.

لقد سبق للثعالبي في "فقه اللغة وسر العربية" أن توقف عند كيفية النظر وهيئاته في اختلاف أحواله ووضع عدة تعريفات مثل الرمق واللحظ واللمح والتبصر والحدج والشفن والرشق والشزر والتعلق والتوضح والتثبت والاستشراف والاستشفاف واللوح والنفض والتصفح والتحديق والتشخيص والتحدج وصرح ما يلي: "اذا نظر الانسان الى الشيء بمجامع عينه قيل: رمقه. فإن نظر اليه من جانب أذنه قيل: لحظه. فإن نظر اليه بعجلة قيل: لمحه. فإن رماه ببصره مع حدة نظر قيل: حدجه...فإن نظر اليه بشدة وحدة قيل: أرشقه وأسف النظر إليه...فإن نظر إليه نظر المتعجب منه والكاره له والمبغض إياه قيل: شفنه... فإن نظر الى جميع ما في المكان حتى يعرفه قيل: نفضه نفضا. فإن نظر في كتاب أو حساب ليهذبه أو ليستكشف صحته أو سقمه قيل: تصفحه. فإن فتح جميع عينيه لشدة النظر قيل: حدق"2[2].       لكن كيف يمكن التمييز بين نظرة سطحية ونظرة عميقة؟ ومتى نتخلى عن النظرة القصيرة ونستطيع تجربة النظرة طويلة المدى؟ وألا يجدر بنا أن نكف عن النظرة المتحاملة المتسرعة وندرك من خلال النظرة المنصفة؟ ولماذا لا ندعم نظرتنا الحسية برؤيتنا الوجودية للعالم وتبصرنا المعرفي بالحق؟

المراجع:

جان بول سارتر، الوجود والعدم، بحث في الأنطولوجيا الظاهراتية، ترجمة عبد الرحمان بدوي، دار الآداب، بيروت، طبعة أولى، 1966.

2- أبو منصور الثعالبي، فقه اللغة وسر العربية، تحقيق أحمد شوقي أبو خليل، المكتبة التوفيقية، القاهرة 2012، صفحات 124-125-126

كاتب فلسفي

العالمُ يصلي من أجلِ أمنِ إسرائيلَ وسلامةِ شعبِها
البكاء على الاطلال / محمد صالح الجبوري

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 20 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

 حَزنَانٌ تَنْعَى مَنْ دَاعَبْتَ أَنَامِلَهُ صَغِيراً يَا أَبِيمَنْ كَانَ مَشْرُوحَ الصَّد
41 زيارة 0 تعليقات
حمل حفار القبور رفشه وبدأ يحفر بقوة وجهد.ترامى إلى مسمعه من على باب المقابر صوت صراخ وعراك
34 زيارة 0 تعليقات
18 تشرين1 2019
قرأت حواراً لكوكبي من الادباء والكتاب.تتبعت بداية نهايته التي به توصدت الأبواب .ترى هل سير
28 زيارة 0 تعليقات
الحكمة الإلهية.. تهديك... لأن تؤمن.. لأن تدرك.. لأن تدرس وتفهم الشؤون الإنسانية والروحية ب
60 زيارة 0 تعليقات
13 تشرين1 2019
  لم أكنْ لأسقطَ،ألا أني علمتُسأزهرُأنظريدخلون إلى حتفهم صاغرينكعلم اليقين!بلا رئة أو هواء
79 زيارة 0 تعليقات
إشلونكُم أَهلي الحَبايبْ بالعراقآني أخصكم بالمحبه وبالسلامآخ يالصوت ألشَجي والبَعيد والحزي
55 زيارة 0 تعليقات
12 تشرين1 2019
شغلت رواية " الساخر العظيم " للروائي والكاتب والإعلامي القدير الاستاذ أمجد توفيق ، اهتمام
65 زيارة 0 تعليقات
لسنين طويلة مضت لم يتجرأ احد النقاد سواء ممن يهتمون بنقد الشعر الفصيح او الشعر الشعبي لتنا
58 زيارة 0 تعليقات
10 تشرين1 2019
زاخو جئتك والشوق يباهي الأشواقجئتك لتسمعي صوتي بين العشاقفإذا بصوت أسمعه كصدى الأعماقتساءل
64 زيارة 0 تعليقات
انهضوا أهل السباتانتفضوا حول الكهوفوالبسوا ثوب الحدادلا لشيء انه امر بسيطفي أناس سرقوا كل
69 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

رابح بوكريش
01 كانون2 2019
أثار موضوع زيارة الرئيس الأمريكي ترامب الى العراق تعليقات واسعة في وسائل الإعلام المحلية و
من الذي يذهب بنا الى الموت المبكر في هذا الزمن الاغبر ، اطلاقة عابرة ، سائق ارعن ، ضغط الد
منذ أن خلق الله هدا الوجود كانت القيادة لمن هو أحكم فيها وأقوى. وكان التعايش بين الخليقة ع
حسام عبد الحسين
19 تشرين1 2018
العدالة تمثل العمل وفقا لأنظمة القانون، سواء ارتكز هذا العمل على الإجماع البشري أو على الم
تعيش مدن الشيعة في كل العالم والنجف الأشرف في العراق على وجه الخصوص منها تحضيرات "عيد الغد
موسى عزوڨ
09 تشرين1 2019
في الحرب الناعمة لا وجود لحسن النية . فقد يتم استغلال ذلك الموقف النبيل في حد ذاته سيء الت
فلاح المشعل
31 أيار 2016
يأتي إنعقاد مؤتمر باريس ليومي 28-29مايس 2016 للمعارضة العراقية تحت شعار( معا ً لإنقاذ العر
 مصيبة عندما يصبح العدس مكرمة عظيمة وكأنه طعام أهل الجنة ومنزل من السماء أصلاً العدس هو طع
حبسي أنت حبسي وحُريتي أنت وأنت اللي بكرهو واللي بحبُو أنت ياريت ماسهرت وحبيتك أنا حبيتك ح
واثق الجابري
19 أيلول 2016
إنطلقت في فنزويلا السبت 17 أيلول؛ أعمال القمة الـ 17 لدول "عدم الانحياز" تحت شعار "متحدون

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال