الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

2 دقيقة وقت القراءة ( 497 كلمة )

ميادة المبارك ..صوت شعري يتحدث عن الغاطس الوجداني !/ زيد الحلي

يعرف الزملاء ، انني لم اجنح الى من يظهر فجأة في المشهد الثقافي ، شعرا او ادباً او فناً ... الخ ، انما اعمل وفق تراكم المعرفة من خلال المتابعة الدؤوبة لأعماله واستمرار تواجده ، وعطاءاته وتنوعها ، ونهجه .. وهذا ما سرت عليه منذ عقود ..
والشاعرة الشابة " ميادة المبارك " لم تخرج عن هذا الاطار ، فمنذ اهدائها لي ديوانها ( لك .. تفاصيل المطر ) الصادر في دمشق العام 2018 ، اجدها تجتهد في الاطار الشعري ، وتسعى للمشاركة في المنتديات الادبية والمهرجانات الشعرية ، وتسجل في تلك المشاركات حضورا متميزا ، ومداخلات تنبئ بميلاد صوت شعري عراقي جديد ..
تناثرت مياه شاعرتنا ، من نهرها الدافق ، في دروب العاطفة والحب ، كأنّها إيماءات عفوية تنادي بضرورة غسل القلوب الملتاعة ، وتنظيف الضمائر، وتنقية الوجدان بماء طهور من الرؤى السوداء ،
ففي قصائدها ، الغنية بالبوح العذب،يجد المحب مأمناً ، والعاشق ملاذا،وهي القائلة :
لأنك تعزف بلا وتر
وترتل من وقد حنانك تمتمات هامسة
سأستعجلك
لترقن قيد جنتي لبعض الوقت
وأطالب ملائكتها الصالحة أن تستنفرّ الرجوع لأقدام
الارض
تُعينك مندوبها السامي
لتمزج معها ألوان طيف الشمس
توحده ببياض حكمتك
كي تغزل لي من خيوط القداح أثوابا بيضاء تتمايل غنجاً
وأينما استدار
قرص الشمس
في هذا الديوان استنبطت الشاعرة ميادة المبارك نفسها، ونزلت إلى قرارة احاسيسها ، فميزت بين الحب الوجداني ، والعشق المادي ، وفي رحلة الكشف هذه التي بدأتها بقناعتها حول جدلية صراع الحياة ، فنزلت إلى قاع غير منظور في قلب نابض يخشى الاعلان عن ما يحتضن ..فلدى الشاعرة الكثير من الحذر المجتمعي ما جنبها من الوقوع في مزالق التأويلات، وهي مزالق تنتشر في سوق الشائعات !
ففي سطور قصيدة من الديوان ، نقرأ :
سألاحقُك عمدا !!
أيها المُجدل على اهداب العمر..
المُستظل بأفياء فجره المُندّى بالخلود
سألاحقك !!
واتمعّنك بجزئي الكبير
فأنت أبجديتي التي تأبى أن يواريها الصمت !!
*****
وفي قصيدة اخرى تقول :
جئتك !!
خلف تيه أستجدي منك نضب السؤال!!
جئتك !!
أبحث عن مطلقك المشاكس لرؤيتي الحالمة .
كي أبتهل من تواشيح سمرتك الفتية وداعة اول الغيث
فحنجرة الوقت انا ااا..
الى ان تقول في نهاية قصيدتها ..
فأمد يدي خلف قضبان أبجديتك المعمدة بنصل الحروف ..
لأعاااود الحُلم
***
ان هذا الوضوح ، المستتر في جزئية الاعتراف الناعم ، اجده شعورا تحت هالة الحق، فلا يجوز الخداع والتزييف مع النفس، وهو شعور بلحظات صادقة حينما يبدأ الحديث السري مع الروح , ذلك الحوار الداخلي ( ديالوج ) حيث يصغى الواحد إلى نفسه دون أن يخشى أذناً أخرى تتجسس عليه، وهي حالة إفشاء وإفضاء واعتراف عما يعتمل في الذات ..
***
لم اعط للديوان حقه في هذه السطور ، لكني سأكتب لاحقاً قراءة متأنية لكتابات الشاعرة ميادة ، وهنا ، اقول لشاعرتنا الواعدة .. إننا ندفع ثمنا غالياً من جراء خوفنا من الاقدام على محاولتنا الاولى ... إنه عائق كبير للتطور يعمل على تضييق أفق الشخصية ويحد من الاستكشاف والتجريب ، فلا توجد معرفة تخلو من صعوبة وتجربة من الخطأ والصواب .... وإذا أردنا الاستمرار في العطاء علينا أن نكون مستعدين طوال حياتنا لمواجهة خطورة وتداعيات المحاولة الاولى .. وها هي خطوتك الاولى ترفع يافطة النجاح .. مبارك لك ميادة .

الأدوار والأسباب في زيارة الحسين(ع) / الشيخ عبد ا
مجرد كلام : أين الحل ؟ / عدوية الهلالي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 03 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 27 أيلول 2019
  822 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...
زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال