وأبداً.. لا تَقُل هو (الحَظّ)! / - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 515 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

وأبداً.. لا تَقُل هو (الحَظّ)! /

ومسافات  تتلاشى بيْنهما.. وتراهما واحداً.... وتنعدمُ فراغات اللامعنى بمسارات دروبهما.. حتى الهمس يتناغم وأنفاسهما.. هى الشطّ  لرواح  ومجىء زَبَد مَوْجه.. وهو عَذْب بَلَلِ فيض نهر حُبّ تفترشُ ضفاف بلا مدى؛ يغمرُ روحها..
سعادة وسرور ترطب ظلهما.. التفاهم لغة عَيْشهما.. والودّ وسادة تجمعهما صباحات ومساءات أيامهما.. والألفة والسكينة تلتحفهما حِنّية فِعْل ورقّة ورُقىّ قَوْل.. و
ولا تقُل أبداً هو (الحَظّ)..!
وأنظر إلى ما قدّماه من تنازلات سويّاً.. وبرضى نفس.. وقناعة حُبّ..
وتأمّل كم العيوب والنواقص التى تغاضيا عنها.. واعترفا بها.. وغدا كلاً منهما للآخر عضداً وسنداً لإصلاحها.. وتفاديها.. وعدم الغرقِ فى تفاصيل مناطقها؛ إن عجز أحدهما عَنْ تجاوزها.. أو خانته قواه غصبّا عن التغيير وهو يحاول ويحاول..
إنه فيض حبّ  يؤجر عليه الصابر على البلاء.. وينعم بفيضه رزق سماء فى أنْ اشاركك عيوبك بنفس درجة الحُبّ؛ إن لم تجد أو تفشل فى التخلّص منها..
ففى العلاقة الزوجيّة التى تبنى على الحُبّ فى الله لا شىء.. لا شىء إسمه (حظ)!
ودعنا نفكر فى عشرات الأخطاء التى غفراها لبعضهما.. وكان دفء حضن؛ آخر محطات النقاش الغاضب بينهما.. وبهج التماس العُذْر؛ آخر قبلة يضعها على جبينها؛ وهى تلقى رأسها على صدره.. وتغفو بالتحاف حِنّيّة أنفاسه وحصانة ضلعه..
وكم من مشكلات تحملاها سويّاً.. إصرار على تكملة الطريق؛ وبطن كفّ يده تسجن ظهر كفّها، والذى يأبى إخلاص إحساس.. ويبثّ لها صادق نداء لأجمل عون له فى الحياة..
نجاح العلاقات الزوجية ماكان يوماً (حظ)..
فكلاهما بالنسبة للآخر كل الناس.. فى تفاصيل أيامهما؛ لا يهمّ  حضور أو غياب الناس.. وهى معه دنيا.. بروحه حاضرة دائما أبدا.. وما الدنيا غير صدق وإخلاص  إحساس..
فمن يُحِبّ فى الله حقا.. لا يرى لحبيبه شبها.. وفى جمال الكون؛ الله لم يخلق لشئ شبيها.. فأنى لمن يرزق الحُبّ أن يجد لحبيبه مثلاً..؟
من يعرف الحب حقا؛ قدره بروحه يحمل حبه حياةً أو.. أو موتا!
وأنت لا تعلم  كم وكم من الوقت، الذي أمضياه ليفهم أحدهما الآخر؛ حتى اشتدّ عود الحُبّ اليافع.. ونضجت لهفة الولع المراهق اشتياق ربّ البيت الغائب وهو حاضر.. وغارت الجذور بالأرض الطيبة.. فماعاد للريح بها أثر اهتزاز.. ولا لصقيع البُعْد رجفة زمهرير.. ولا لخريف الرحيل تساقط دمع.. ولا لشمس أغسطس رغبة فى اختباء؛ وهرولة البحث عن مرافىء  ظلّ..
إنهما نضارة الربيع بحيويّة الشعور.. ثبات الفكر والتنافس على إبداع الوسائل ،من أجل البقاء سويّاً؛ مادام القلب ينبض..
عطاء متبادل.. وقناعة وجود.. وأحلام قد تكون مختلفة ولكنها مشتركة من أجل التحقيق.. ومواقف ورحمة وصبر من الطرفين..
والزواج الناجح عقيدته الحُبّ.. حُبٌّ لا يتطلّب أزمنة محدّدة، ولا أمكنة خاصة.. فقط؛ يحرص فيه كل طرف على رعاية الشّغف بإخلاص..
ويتنامى ويورد ويثمر.. ولا يصل بالطرفين  إلى نقطة، يُخْتَبر فيها صِدْق الحُبّ.. ولو حدث؛ تيقن كلاهما أنّهما  يسيران نحو نهاية الطريق!
وقديماً سألوا العلامة الصوفىّ شمس الدين التبريزي:
 ـ هل الربا حلال..؟
فأجاب:
ـ لا يجوز الربا إلا في حالة واحدة وهى الحُبّ..
فمَن أعطاكَ حبًّا ردّه ضعفين..!
فإذا كانت هذه الصفات غير موجودة في علاقتك بمن فى الله تُحِبّ.. التمس من الله؛ وأنت تحاول.. لتسعد  نفسك أولاً وشريكك ثانياً..
فلا..
لا (حظّ) فى نجاح العلاقة الزوجيّة.. وأيضاً  لا..
لا(حظّ) فى الحُبّ.. بل الحُبّ رزق ربّ لمَن يستحقّ.. أن تستحقّ الحُبّ أجمل رزق، جاهد كىّ تكون صادقاً فى وضوحك، ومخلصاً في مشاعرك، وراعيْاً لشرع ربّك..
وذاكَ موضوع آخر..!
فعلى خَيْره نلتقى، إن كان لنا فى العمر بقية بإذنه تعالى..
......

كلمةٌ ليست كَكُلّ الكلمات .! / رائد عمر العيدروسي
الأحزاب السياسيّة الإسرائيليّة لا تريد حلاّ سلميّا

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 18 شباط 2020

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
2238 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
5145 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلمفلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسوداقرار حيك بهمس
5048 زيارة 0 تعليقات
15 كانون2 2012
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
5926 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2012
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
4778 زيارة 0 تعليقات
19 نيسان 2012
الطاغيلَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَلفانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَرخَيَالُكَ الأسْ
1346 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
6617 زيارة 0 تعليقات
24 شباط 2013
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
4435 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
4695 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4368 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 05 تشرين1 2019
  191 زيارة

اخر التعليقات

: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

يوما ما سألوا البغل : من ابوك ؟ فقال : الحصان خالي ؟ الزواج غير شرعي انتج لا شبيه ؟ والسؤا
د. كاظم ناصر
02 كانون1 2017
في بداية النصف الثاني من القرن العشرين كان مفظي ابن هلال أبو حليمه يعيش في قرية فلسطينيّة
ناهدة جابر جاسم
14 كانون2 2018
السعادة في -حديقة أبيقور- إشباع للرغبات وموت لايخيفيقول الفيلسوف الألماني نيتشه" علينا اعت
حيدر الصراف
14 كانون2 2019
في دولة تحكمها ( الفصائل المسلحة ) المنفلتة و التي لا تجد من يردعها و يقف لها و لتصرفاتها
حيدر حسين الاسدي
17 كانون2 2014
عندما يتحكم المزاجيون بقرارات الأمة، ويسيطرون بتفويض القانون على مصير شعبها، تتحول الدولة
عكاب سالم الطاهر
12 كانون1 2019
قبل الضياء الاول من صباح هذااليوم ، الخميس ، وباصابع عراقيةرقيقة ، كانت الصحفية المثابرةال
خطوات تعثرتْعلى رمشِ سحاب قديمفي مكانِ ما ! خلف اللامكاننزوة شاختْخلف لعاب الكؤوسرعشتها ضف
من أشكال التراجع القيمي وشيوع خطاب فاقد للذوق واحترام المقامات بعد ٢٠٠٣ ضمن سياق إطلاق الأ
راضي المترفي
12 كانون2 2019
في الريف كانت تتناثر القرى تتباعد وتقترب تبعا لطبيعة الارض فالارض غير الصالحة للزراعة تتحو
ترتسم أمامي علامات استفام كبيرة حول مسالة تلح علينا كثيرا هذه الايام أخذت تؤرقني وانا مستغ

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال