الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 760 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

النقد.. لماذا يجافي الادب الشعبي ؟ / عبد الامير الديراوي

لسنين طويلة مضت لم يتجرأ احد النقاد سواء ممن يهتمون بنقد الشعر الفصيح او الشعر الشعبي لتناول المنجز الادبي والشعري للشعراء الشعبيين سواء في الكتابات النقدية او الدراسات او حتى طرح الحوارات الموضوعية حول هذا النوع من الادب
ودوره في استنهاض مشاعر الناس وايقاظ ذاكرتهم على ما اعطاه شعراء العامة او العامية كما اصطلح على تسميتهم من قبل بعض
الادباء الذين يعارضون وجود الشعر الشعبي في الساحة.
هذا الموضوع يثير اسئلة
كثيرة حول عزوف النقاد عن قصائد الشعر الشعبي او التعرض لها نقديا باعتبارها ظاهرة ثقافية مهمة ومؤثرة في المجتمع ولها روادها وجمهورها الكبير من المتذوقين.
ولسنا نعرف تفسيرا لهذه المسألة مما يدعونا الى القول ان النقاد الذي يبتعدون عن تحليل مفردات الشعر الشعبي اما ان يكونوا من المصّرين على تاييد رأي المؤسسات  الثقافية للدولة التي اعلنت ان الشعر الشعبي يضر بشكل بالغ على اللغة العربية ودعت إلى عدم التعامل مع مريديه، ام انهم لم يدرسوا الأدب
الشعبي دراسة تمكنهم من التحليل والنقد لقصائد الشعراء الشعبيين الذين تركوا اثرا مهما في مسيرة الحركة الشعرية والثقافية عموما.
فالشاعر الشعبي لاتصعب عليه الكتابة باللغة الفصحى بل ان الكثير ممن كتبوا بالشعبي اضافة للفصحى ابدعوا بشكل قل نظيره وامامنا تجربة الشاعر الكبير والمجددلحركة الشعر الشعبي مظفر النواب وكذلك لميعة عباس عماره وعبد الرزاق عبدالواحد وسعدي يوسف ووفاء عبدالرزاق
لذلك نقول ان الشاعر الشعبي اديب ومثقف لديه القدرة على التنوع وتناول الموضوعات المختلفة لكنه اختار الكتابة في اللهجة الدارجة القريبة من فهم عامة الناس والتي تعانق قضاياهم وتحاكي همومهم فضلا عن كونه
الممثل الاول  للذائقة الشعبية الاصيلة وقد ابدع الشعراء في إعطاء الصور البلاغية في الادب الشعبي وتوضيف التاريخ والتراث والفلكلور في قصائدهم حيث كانت قصائد مظفر وعدد اخر من الشعراء
 توزع كالمناشير السرية ليتداولها الجمهور الواعي وتتلقفها الايادي بلهفة ومحبة فائقةكونها تعبر عن ما في ضمائرهم وتحكي وبرؤى جمالية محببة قصص عن  مظلومية الانسان في اي مكان فهي قصائد تولد من رحم المعاناة التي يعيشها الانسان العراقي والهم الكبير الذي يحيط به حيث عاش مآسي الحروب والقتل والدمار
ولنقرأ ما قاله الشاعر الراحل سعد محمد الحسن :
فطنّه على الهظم والعوز والحسرات
وفكهنه على البجي وعالدم فتحنه العين
شمسوين
انتبهنه على الكنى والسوق والتجنيد.
 +- تلك صور لا اعتقد يستطيع تطويعها في اللغة الفصحى لتعطي ذات المشاعر وقوة الاحساس الذي يعيشه ويعطيه الشاعر الشعبي
ولو راجعنا قصائد الشعراء لوجدنا عمق الارتباط بينه وبين قضايا شعبه لنقرا هذا المقطع من قصيدة الشاعر كاظم خبط الجبوري :
يمه ذولي اهل القصر ما لاعبوني
يمه من شافوني جيت تنادسوا واستغربوني
يمه ما سموني باسمي
وكالوا هذا ابن الفقير وشتموني
وكالوا هذا ابن الصريفة وعيروني
يمه جاهيه الصريفة شماخذه وخايف قصرهم
إلى ان يقول :
يمه دين الفقره متعب خل نبدله بغير دين.
+- هذه الصور العميقة النابعة من الضمير الانساني جسدها بقوة الشاعر الشعبي بحسه الانساني والواقعي
اما مظفر النواب الذي عاش حياة اهل الريف والاهوار فكتب ملحمته الشهيرة (صويحب) وفيها يقول:
ميلن لا تنكطن كحل فوك الدم
جرح اصويحب بعطابة ما يلتم
لا تفرح بدمنه لا يالگطاعي
صويحب من يموت المنجل يداعي.
فهل هناك صور او مفردات قلمية ناطقة اكثر مما حملته هذه الملحمة وهل حفظ الناس قصيدة للشعر الفصيح علقت في اذهان الناس إلى هذا الحد
+- وفي قصيدة وجدانية أخرى يقول مظفر؛
اشكد نده نّكط عالضلع
ونسيت اگلك يمته اشكد رازقي ونيمته
وشكثر هجرك عاشر ليالي الهوى وما لمته
وانت سحنت الليل بگليبي وگلت موش انت.
هذه  الاحاسيس التي نحياها حوّلها الشاعر إلى اناشيد جميلة محببة للنفوس
ويقول الشاعر الراحل كاظم إسماعيل الگاطع؛
تگلي اضحك.. تريد اضحك
جيب اشوي فرح واكطع نفس جرحك
حته انسه العذر واضحك
سن الما ضحك بالعيد
جا يوم الطبگ يضحك.

كثيرة هي القصائد التي تدخل النفوس وتكون قريبة جدا من الحياة المعاشة فتتداخل اللغة مع المشاعر وتنتج علاقة وطيدة بين الشاعر وعموم الناس على جمبع المستويات فالمجتمع يريد القصيدة التي تناغم حياته سواء في الحب او السياسة وحتى العمل وكذلك الغزل والهجران ونكران الجميل وغيرها من الموضوعات التي تدخل في صميم الحياة التي توكد ارتباط الشعر والشاعر بالارض وليس الذي يعيش في القصور.
تعالوا لنقرا ماذا قال الشاعر مهدي عبود السوداني من مفردات جميلة.:
گتلي من تعطش ترويك الجفوف
وهذا انا عطشان وين جفوفك
وگتلي من تستاحش بروحي تطوف
شو علي شحيت حته اطيوفك
وگتلي لو عينك طفت بعيوني شوف
وشفت كل الناس بس ما اشوفك.

فيما يقول الشاعر الراحل كاظم الركابي
حبيبن جانوا بگلبي حبيبين
واحد بهالعين اظّمه وواحد بهالعين
وجانت الغيره تطگ ما بين الاثنين
شاورتهم هيه عيني والا جانت باليسار والا جانت
باليمين
شرت گلبي لكيت گلبي
يودي دمه عله اليسار
وما يودي عله اليمين

جمال الكلمة والصياغة الرائعة للقصيدة الشعبية تجعلها مقبولة لدى الجميع. هكذا هو الشاعر الشعبي وهذه بعض من النماذج التي اشرنا إليها هي غيض من فيض فهناك الكثير من القصائد المعبرة والمتواصلة مع الناس
افلا تستحق مثل هذه القصائد ان تتوجه اليها اقلام النقاد.

ما تبخر .. وما تجذر .. / د. كاظم المقدادي
فيلم الممر هو الضربة القاضية على الإنتاج التجارى ا

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 24 شباط 2020

مقالات ذات علاقة

18 تشرين1 2018
جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
868 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
667 زيارة 0 تعليقات
 مع صباح الخميس السابع من شباط الجاري ، ستستيقظ العاصمة العراقية..بغداد ، على وقع افتتاح م
596 زيارة 0 تعليقات
عن الألمانية: بشار الزبيديمن بين كل الفنون كان الشعر يتمتع بأعلى درجات التبجيل عند العرب.
638 زيارة 2 تعليقات
14 آذار 2018
متابعة : خلود الحسناوي .بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بيت
2352 زيارة 0 تعليقات
06 آذار 2019
النجف الأشرف/ عقيل غني جاحمأفتتح في محافظة النجف الأشرف المقر الجديد لدار البراق لثقافة ال
453 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
353 زيارة 0 تعليقات
خاص : حيدر حسين الجنابي يعتبر الدكتور ياسر لفته حسون المنصوري من علماء العراق واساتذته في
715 زيارة 0 تعليقات
الحضارة واللغة تعبران عن هوية الفرد، فالأولى هي من صنع التاريخ العريق الذي تخضرم على يده ا
3673 زيارة 0 تعليقات
25 نيسان 2017
هل يكون الصحافي خالي الوفاض حين يعود إلى تقليب دفاتره العتيقة؟ قرأت خبر رحيل الشاعر الروسي
3671 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

حسين عمران
08 أيار 2016
ما الذي حدث في بعض شوارع بغداد وبعض المحافظات بعد أحداث الثلاثين من نيسان الماضي؟ما الذي ح
صباح قدوري
20 كانون1 2017
د. صباح قدوري من المعلوم أن نتائج الإستفتاء الشعبي في الإقليم الذي جرى في 25 أيلول/سبتمرال
امس بالصدفة شاهدت شرطية فرنسية تتخلىعن خوفها وتتقدم من المتظاهرين طالبة منهم وهي تبكي وتتو
علي فاهم
04 حزيران 2017
تتسابق بعض الاحزاب و الكتل السياسية في تصريحات و مؤتمرات و لقاءات اعلامية لتبرز نفسها بأنه
رحيم الخالدي
29 آذار 2018
تتطور البلدان من استغلال الأخطاء للتصحيح مستقبلاً، والعمل وفق دراسات حالها حال المختبرات ا
الرد بالكلمات على حاقد او حاسد مضيعة للوقت . الإنجازات خيرُ رد .*****بيننا ، مَن تجربته في
ضياء رحيم محسن
22 تشرين2 2015
منذ سقوط النظام السابق عام 2003، يتعرض العراق لهجمة شرسة من أعداء الداخل والخارج، لم يتفقو
حامد شهاب
11 نيسان 2019
هناك حقيقة ينبغي أن يفهمها الجميع ، وهي أن سقوط العراق وتدهور أحوال هذا البلد ، هو من شجع
حسن العاصي
22 كانون2 2018
إن من أهم الأهداف الاستراتيجية للصهيونية في القارة الإفريقية هو حماية إسرائيل كتجسيد للمشر
موسى صاحب
10 آذار 2018
انا لست بخائن إذا لم اشارك في الإنتخابات ، لقد وهب الله لي عقلا كي اميز به الصادقين بوعوده

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال