الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

5 دقيقة وقت القراءة ( 900 كلمة )

قناع ( الأحزاب الدينية ) الزائف / حيدر الصراف

هم انفسهم من كان يعيب على ( صدام حسين ) تمسكه بالحكم و تشبثه بالسلطة و هم انفسهم كانوا ينعتون الرجل بأقذع العبارات و اقسى الأوصاف في انه الدكتاتور الذي يقتل شعبه و يصادر حرياته و يقمع الأصوات الحرة و هم انفسهم من كان ينتقص من ( صدام حسين ) لأتهامه بالتعامل مع السفارات الأجنبية و اعتبروا كل الصفات و الألقاب تلك من الأعمال المشينة و المعيبة و لا خلاف في ذلك و التي من المفروض على الحاكم اي كان ان يتنزه عن تلك الآثام و ان يتجنبها كي ينعم الشعب بالأمن و الحماية و الوطن بالسلام و الأستقرار .

منذ البداية استولى هؤلاء الحكام الجدد ( الأحزاب الدينية ) على السلطة و الحكم بواسطة القوات الأمريكية و هذا الأمر ليس سرآ فقد بثته الكثير من القنوات التلفزيونية في احتلال الجيش الأمريكي للعراق و اسقاط النظام السابق و لم يكن ( للأحزاب الدينية ) أي فضل او مشاركة في انهاء النظام السابق انما كانت ابواب الحكم قد فتحته القوات الأمريكية و فرشت ( السجاد الأحمر ) الممتد الى القصر الرئاسي دون قتال او حروب من مبدأ ( و كفى الله المؤمنين شر القتال ) و هكذا وجد قادة هذه الأحزاب الدينية انفسهم في القصر الحكومي و هم يسرحون في اروقته و باحاته بعد ان كانوا يتسكعون في مختلف الدول و يعانون من شظف العيش و الفقر و الفاقه .

كشفت التظاهرات الأخيرة حقيقة هؤلاء الحكام و ازاحت الأقنعة عن الوجوه القبيحة و التي لطالما تسترت بالشعارات و الأدعية و مسيرات اللطم ( و بان معدنها الردي ...) حين اقدمت على قتل المتظاهرين السلميين العزل و ارسلت ميليشيات القتلة ( الطرف الثالث ) لتفتك بأؤلئك المطالبين بأبسط الحقوق المسلوبة فتنوعت ساحات التظاهر و تنوع الضحايا من ابناء المحافظات و ان كانت ( الناصرية ) قد نالها ( النصيب ) الأكبر من الضحايا الذين سقطوا في يوم واحد و تلتها باقي المحافظات و المدن العراقية في تقديم الشهداء و الجرحى حين كان المرتزقة ( الطرف الثالث ) يقتحمون سوح الأعتصام و التظاهر و يطلقون النار عشوائيآ على المعتصمين و فق تعليمات قائد ( الطرف الثالث ) الجنرال ( سليماني ) المتواجد و تحت الطلب دائمآ .

عندما كان صوت الأعلام المستقل ينقل الأخبار و الأحداث بكل مهنية و استقلالية لم يرق ذلك للأحزاب الدينية المتحكمة و ميليشياتها عندها قامت بغلق العديد من الصحف و الأعتداء على القنوات الفضائية و تدمير مكاتبها و معداتها و اختطاف مراسليها و اغتيال المؤثرين منهم و اتبعت ذات السياسة التي كانت تعيب على النظام السابق اتباعها في تكميم الأفواه و قمع الحريات الصحفية حين لم تكن هناك صحيفة معارضة او وسيلة اعلام مستقلة عن النظام و كانت هذه واحدة من مثالب النظام السابق العديدة و التي هي من اهم اعمدة النظم الديمقراطية في تعدد المنابر الأعلامية و تنوعها و حريتها في اختيار مواضيعها .

كان من ابرز نواقص النظام السابق ( صدام حسين ) و عيوبه في اغراق البلد في حروب متعددة خارجية و داخلية و كان ابرزها و اكثرها دموية و تدميرآ تلك التي دامت ثمان سنوات مع ( ايران ) و التي خلفت مئات الالاف من الضحايا من الجانبين اضافة الى الفاتورة الباهظة من الخراب الأقتصادي و الأجتماعي و التي لطالما عابت هذه الأحزاب على ذلك النظام عدوانيته المفرطة فأذا بها حكومة الأحزاب الدينية هذه تدخل البلاد في أتون حرب اهلية طاحنة بعد ان افتعلت فتنة طائفية كادت ان تودي بالعراق الى التقسيم الى دويلات على اساس مذهبي و هي أي هذه الأحزاب الدينية هي من جلبت المنظمات الأرهابية ( القاعدة و داعش ) بتلك السياسات الطائفية الأنعزالية .

لا يختلف احد في ان المعتقلات و السجون في زمن النظام السابق كانت تغص و تكتظ بالسجناء السياسيين المعارضين و كانت ساحات الأعدام تستقبل الكثير ممن ابدوا اراء مغايرة او معارضة لتوجهات و سياسات الحكم القائم آنذاك و سياسة القمع و التنكيل هذه صفة تشترك بها كل الأنظمة الدكتاتورية قاطبة و ان كان النظام السابق قد فاق تلك الأنظمة من حيث القتل و الأعدام بعد محاكمات صورية و الى حد ما مثيرة للسخرية حين يطالب ( محاموا الدفاع ) بأنزال اقصى العقوبات ( بموكليهم ) و ان هناك قانون غيرمعلن و غير مكشوف في منع المعارضين من ابداء ارائهم تحت طائلة العقوبات الجائرة التي سوف تلحق بهم .

اما حكومة الأحزاب الدينية و التي قامت على انقاض الحكم السابق و التي تتبجح بالديمقراطية و حقوق الأنسان و انها لا تملك سجون يعتقل فيها اصحاب الرأي المعارض و لا يوجد أي سجين سياسي و هذا الأمر صحيح و واقعي لأن الأصوات المعارضة و السياسيين المعارضين المؤثرين و الذين لهم قوة و سطوة على الشعب فأنهم يقتلون في الشوارع بدلآ من القبض عليهم و سوقهم الى السجون و المعتقلات و تشويه صورة النظام ( الديمقراطي ) الحاكم و كما يحدث مع الناشطين المدنيين في الحراك السلمي و قادة الثورة الشعبية حين اطلق العنان لميليشيات الأحزاب الدينية بأغتيال تلك القيادات مثلما كان النظام السابق يقتل المعارضين سرآ في الأقبية و السجون و هذه الأحزاب الحاكمة تقتل المعارضين علنآ في الأزقة و الشوارع .

اشتركت صفات النظام السابق ( حزب البعث ) مع النظام الحالي ( حزب الدعوة ) في كل الأثام و الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي من الحروب و النزاعات الى الأعدامات و التصفيات الجسدية دون محاكمات عادلة اوفي التسقيط الأخلاقي او المهني و الذي يستهدف الطاقات و الكفاءآت النزيهة و بالتالي ابعادها عن المنافسة و فسح المجال امام العناصر الحزبية العديمة الخبرة العلمية و الحنكة الأدارية لكنها تمتاز بالأنتهازية المفرطة و الولاء المطلق للحزب او للقائد و كما كانت سياسة ( حزب البعث ) في الحقبة السابقة كارثية و مدمرة كانت سياسة ( حزب الدعوة ) كذلك كارثية و مدمرة فلا تنهي عن خلق يا حزب الدعوة و تأتي بمثله عار......

حيدر الصراف

الثورة الشعبية الوطنية تنبثق من الساحات / حيدر الص
حكومة ( الأبتزاز ) التركية / حيدر الصراف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 13 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 22 كانون1 2019
  439 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

لا يختلف ابراهيم عيسى عن الاجندة الداعشية التي تستخدمها الولايات المتحدة لضرب المسلمين ـ ه
64 زيارة 0 تعليقات
الدورة الخطابية في المدرسة المهدية عام 2001م  ابتدات الدورة بعد سنة تقريبا حين عرفت ا
71 زيارة 0 تعليقات
كيف إستطاع آلرّسول(ص) إعلان أمر الله و تأئيّد الوصي الأمين و قبوله للخلافة في يوم غدير خُم
80 زيارة 0 تعليقات
تشكل طبقة مثقفي ونخب الشيعة الوسطيون المعتدلون أقلية مضطهدة لقولهم الحق بعيدا عن المجاملة
89 زيارة 0 تعليقات
في يوم العاشر عام 1981 توجهت نحو الجامع المذكور , رايت عددا كبيرا من الرفاق يرتدون الزيتون
76 زيارة 0 تعليقات
قصة يوسف عليه السلام هي إحدى القصَص القرآنيّة التي ذُكرت أحداثها بالتفصيل؛ حيث أنزل الله -
73 زيارة 0 تعليقات
تلقيت ليلة عيد الأضحى، وزوال اليوم الأوّل من عيد الأضحى سؤالين عن تعامل المملكة السّعودية
66 زيارة 0 تعليقات
تعتبر الفترة ( الكارثة )التي استلم فيها حزب البعث السلطة  بعد انقلاب عام 1968م من اسوء الف
71 زيارة 0 تعليقات
الاعتقاد هو العملية الذهنية المجربة من شخص يصدق أطروحة أو فرضية ، حتى يعتبرها حقيقة ، بغض
99 زيارة 0 تعليقات
بدأ الإمبراطور الروماني جستنيان الأول في بناء كنيسة آيا صوفيا الواقعة في الضفة الغربية من
113 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال