الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا - شبكة الاعلام في الدنمارك

- اعلامية سياسية ثقافية فنية مستقلة

يوم الحب في العراق / علي علي

هاقد انقضى يوم الحب منذ يومين في العراق، وقطعا لم تكن هذه التسمية اعتباطا، فالحب شعور سامٍ بنيت على أساسه العلاقات الإنسانية كلها، وهو ركن من أركان حياتنا الأساسية، لايمكن الاستغناء عنه في كل الأزمان والأمكنة، وفي كل الظروف ولكل أبناء آدم فيما بينهم. إذ هو يبدأ من لحظة خروجنا الى الدنيا من أرحام أمهاتنا، ومن أول شهقة هواء تدخل رئاتنا، وتبادلناه مع أول حضن احتوانا، واعتمدناه مع كل من صادفونا في محطات حياتنا، وما فتئنا نعتاش عليه في مراحل عمرنا، وكم من أجيال رحلت وهو باقٍ، ودول دالت وأخرى اندرست وهو باقٍ.
 ونحن في عراقنا الذي يشغل حيزا مساحته (437,072) كيلومترا مربعا من أصل(510,066,000 كم مربع) برًا وبحرًا نعوم في الكون اللامتناهي، غارقين جميعنا بجملة مشاعر وأحاسيس، مخيرين بين الحب والكره، والود والبغض، والطمأنينة والظغينة، والسلام والحرب، والانسجام والتنافر، والوئام والعداء، فأيها نختار؟.
  قطعا كل من آمن بالحب أمامه مساحة واسعة يترجم بكل شبر فيها ماآمن به، وأول شبر هو ماتحت قدميه، وما تطأه أقدامنا نحن العراقيين أرض تستحق منا كل الحب والولاء، وكيف لا! وهي أم الارض، هي مهد الحضارات، هي مهبط الأنبياء، هي مرقد الأولياء والأوصياء، هي منبع العلوم والفنون والآداب، هي أرض الرافدين والبيت الكبير الذي يضمنا جميعا، أوليس حريا بنا ان نوليه اهتمامنا! وهو الذي يجود لنا بخيراته. كم يكون الجواب محزنا لو استطلعنا عن عدد العراقيين الذين يعرفون في أي يوم يصادف عيد الحب ؟ ولِمَ لم يعرفه الباقون؟ ومن المسبب في ذلك؟ وكيف حصل ذلك؟... الى ان نغرق في دوامة التساؤلات، والاجابة ليست صعبة، لكنها مُرة. فأنّى للعراقي ان يعرف عيد الحب او يوم الارض او يوم الشجرة او يوم المرأة او يوم شم النسيم، وهو لاهث بين الخوف والخبز والموت والهجرة، وما ذلك إلا نتاج مايفعله الساسة والسادة المسؤولون الذين تعاقبوا وتناوبوا -على مر العقود- في مسك السياط وجلده لأنه... عراقي فحسب. عاش حياته مذ وعى لايعرف غير (جاك الذيب جاك الواوي) معذور انت ياعراقي، كيف يتسنى لك تمييز الأعياد والأيام وانت كما يقول المتنبي:
          لا يُعجبنَّ مضيمًا حسنُ بِزَّته
                           وهل يروق دفينا جودةُ الكفن؟
   أذكر ان زميلا إعلاميا قام باستطلاع آراء في أحد أعياد الحب، ومن ضمن الأماكن التي زارها في بغداد، سوق شعبي في حي من أحياء العاصمة بغداد، فرأى امرأة كبيرة السن متوشحة سوادا من هامتها الى أخمص قدميها، كباقي العراقيات اللائي دأبن على ارتداء هذا اللون في كل المناسبات، كانت هذا المرأة تحتضن صفيحة صدئة مثقبة بعشوائية، فيها بقايا جمر ورماد يقيها قرَّ الشتاء، ويدفئ أوصالها التي ترتعد بردا وهي تفترش أمامها (بسطيـّة) فيها أشياء عديدة الأشكال ومتنوعة الاستخدامات، إلا أنها تشترك في شيء واحد هو ثمنها..! إذ كان صوت المرأة المبحوح ينادي بانكسار مايبوح بالتسعيرة الثابتة وهي: (حاجة بربع... حاجة بربع... حاجة بربع...) سألها زميلي: حجيّة ما رأيك بعيد الحب؟ أجابته بسليقة أمهاتنا العراقيات الـ (شبعانات ضيم) جوابا لاأظنه يحتاج تعليقا او توضيحا، بل أتركه لقارئ سطوري هذه، لقد قالت له: (خايب آنه عيد الله واكبر ما عرفه شنهو).

روضة أحباب الأمير تحيي ذكرى مولد السيدة الزهراء (ع
أوكرانيا تهدد بالتحرك ضد إيران

منشورات ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
:
الثلاثاء، 31 آذار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 16 شباط 2020
  112 زيارات

اخر التعليقات

محرر العرب ولقاح كورونا / رابح بوكريش
23 آذار 2020
مرحبا استاذ رابح .. نعتذر لورود خطأ في العنوان .. شكرا لملاحظتك .. تم ...
الدكتور محمد الجبوري كورونا.. هلع جمعي .. كيفية التعامل معه / الدكتور محمد الجبوري
23 آذار 2020
الاخوة الاجلاء في شبكة الاعلام في الدنمارك تقبلوا خالص شكري وامتناني ل...
: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة

مقالات ذات علاقة

31 آذار 2020
ملايين من البشر معزولون داخل المنازل لأيام أو لأسابيع في محاولة منهم لاحتواء فيروس كورونا
22 زيارة 0 تعليقات
31 آذار 2020
يسخر الظرفاء الروس من كورونا ويتفنون في التنكيت من قبيل:الأغنياء يقتنون الأوراق المالية وا
17 زيارة 0 تعليقات
فی زمن الخنوع والکورونا وعن عُمّر یُناهز 66 عاماً ،توفیت فی العاصمة الأردنية عمّان، أمس
18 زيارة 0 تعليقات
31 آذار 2020
شكلت انتفاضة اكتوبر والتي اندلعت شرارتها في الأول من اكتوبر للعام الماضي أمتدادا طبيعيا وت
23 زيارة 0 تعليقات
ليس بغريب على العالم أن يمر بوباء أو انتشار فيروس حيث كثيرا ما يصاحب أي أزمة أو نزاع دولي،
24 زيارة 0 تعليقات
31 آذار 2020
في كونه يعتبر وثيقة أيام الاستدمار الفرنسي التي استلمتها بلدية تمونشت. وهي من الأهمية بمكا
31 زيارة 0 تعليقات
للعراق رموز فنية وابداعية عديدة في العقدين الاخيرين, لكن الاعلام العراقي غائب تماما عن تسل
30 زيارة 0 تعليقات
31 آذار 2020
الحال إذا سلمنا ان الفايروس لم يكن عملاً مدبراً، إلا إنه من المؤكد ان الموضوع قد تم إستغلا
32 زيارة 0 تعليقات
31 آذار 2020
المتربِّصُ خلفَ المجهولِ حُدوثه القريبُ من أحاسيس المهتمين بمثل المواضيع المتعلقة بالحياة
36 زيارة 0 تعليقات
الرياضة في مواجهة فيروس كورونا المخيف.... وعي ومشاركة في العمل التطوعي و الخيري منذ تفشي ف
32 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال