الثورة الشعبية الوطنية تنبثق من الساحات / حيدر الصراف - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الثورة الشعبية الوطنية تنبثق من الساحات / حيدر الصراف

لم تحسب الأحزاب الدينية الحاكمة ان يأتي هذا اليوم بعد ان اطمأنت و تأكدت من ان جماهير الشارع الذي اوصلها الى سدة الحكم و لم تتوقع تلك الأحزاب ان تلك الجماهير هي ذاتها سوف تخرج في مظاهرات صاخبة و اعتصامات مستمرة و هي تنادي بسقوط حكومة الأحزاب الدينية و تهتف بزوالها و نهاية حقبتها حيث استمرأت تلك الأحزاب انشغال الجماهير الشعبية و اهتمامها بالزيارات الدينية و المسيرات الحسينية مستغلة تلك المشاعر الجياشة في التعتيم على الفساد الذي اوغلت فيه و الذي شمل كل مفاصل الدولة و مؤسساتها فكان المرتشون و المزورون الكبار هم قادة الأحزاب الدينية المتنفذة و كبار ( السياسيين ) الذين سطوا على مناصب ( الدولة ) الرئيسية .

لم يكن لدى ( القادة ) الجدد أي شعور وطني تجاه البلد الذي لولا تهور النظام السابق و مغامراته العسكرية الغير محسوبة العواقب و لولا القوات الأمريكية التي اسقطت ذلك النظام و فتحت ابواب القصر الحكومي على مصراعيه امام تلك الأحزاب لما كان لتلك الاحزاب و قادتها أي حظ او نصيب في الأقتراب من المناصب السيادية الرئيسية في الدولة العراقية و من باب الخجل او الجحود او الأثنين معآ ما جعل من تلك الأحزاب الدينية ان تنكر الفضل و المعروف الأمريكي عليها و على زعمائها الذين عادوا الى العراق تحت حماية الجيوش الأمريكية و التي وفرت لأؤلئك ( القادة ) الحماية و الرعاية و امنت مقراتهم و حرست زعمائهم .

من حسنات الحراك الشعبي الغاضب على ( السياسيين ) في رفض كافة الأحزاب المشتركة في الحكم و جلها من الأحزاب الدينية بعد ان كشفت تلك السنين العجاف من حكم تلك الأحزاب و ما سببته تلك السياسات الحمقاء من حرب أهلية كادت ان تمزق البلد و تفتت كيانه بعد ان جلبت معها شعارات الطائفية و التخندق المذهبي و ما كان الأنهيار الأقتصادي المريع الذي حول دولة غنية تملك من الثروات الطبيعية ما يجعلها في مصاف الدول الأكثر ثراءآ في العالم الى شعب فقير يئن تحت وطأة الحاجة و العوز بعد ان رهنت ثروات العراق و جعتلها في خدمة الدول الأقليمية و عم على البضائع العراقية الكساد و ازدحمت الأسواق بالبضائع الأجنبية الرديئة و زاد الأستيراد .

انتهى عصر حكم الأحزاب الدينية و ولى زمانها بعد ان انكشفت على حقيقتها في انها مجموعة من الأحزاب الشمولية و التي لا تؤمن بالديمقراطية و تعتبرها من المحرمات انما استغلت الوسائل الديمقراطية من اجل الفوز بالحكم و التمسك به فيما بعد و هذا ماحدث خصوصآ و ان هذه الأحزاب مشهود لها بالأنتهازية و النفاق حتى حولت ( العراق ) الى دولة تحكم وفق نصوص الشريعة الأسلامية و خلافآ للمواد الدستورية و التي شاركت هذه الأحزاب من خلال مندوبيها في كتابة الدستور و الذي يعتبر من الدساتير العلمانية الى حد ما لكن ميليشيات الأحزاب الدينية الحاكمة او تلك المتحكمة كانت تجوب الأزقة و الشوارع و هي تبحث عن محلات بيع الخمور و تقوم بتفجيرها او في استفزاز النساء غير المحجبات و مضايقتهن و غير ذلك من الأمثلة الكثيرة و التي تعتبر من الحريات الشخصية و التي و من المفروض ان يكون الدستور قد كفلها .

من تلك الصور الصارخة في الأنتهاك الواضح للحريات في الأنقضاض على التجمعات السلمية ما حدث حين اقتحمت مجموعات مسلحة تابعة للأحزاب الدينية الحاكمة ساحات التظاهر في ( بغداد ) و اطلقت النار على المتظاهرين السلميين فقتلت و اصابت و انسحبت بكل هدؤ و سلاسة و كان شيئآ لم يحدث و لم تنفع اعذار و تبريرات الحكومة من الأحداث التي وقعت ان لم تكن تلك الميليشيات المسلحة ترتكب الأعمال المشينة و الجرائم بمباركة من احزاب الحكومة و بدعم منها و كان الأجدر بالقوات الأمنية الحكومية تأديه وظيفتها الأساسية و هي حماية المواطنيين و ممتلكاتهم و من ضمنهم اؤلئك المتظاهرين و المعتصمين فهذه القوات لم تستطيع توفير الحماية الكافية لهم لا بل تسترت على المجرمين القتلة الذين دخلوا الى الساحات و خرجوا في حين وقفت القوات الأمنية موقف المتفرج .

لم يفهم قادة الأحزاب الحاكمة مطالب الجماهير المنتفظة او لم يصدقوا ن هذه الجموع الغفيرة قد صوتت و بشكل حر و مباشر و دون ضغوط على سحب الثقة من هذه الأحزاب و من ( شخصياتها ) الفاسدة و التي اوصلت البلاد الى هذه الحالة المتردية و في كل المجالات الأمنية و الأقتصادية و الخدمية حيث لم يستوعب قادة الأحزاب الحاكمة مطالب الجماهير في عدم القبول بأي مرشح من اعضاء تلك الأحزاب او مؤيديها حتى انهم كانوا يدفعون بمرشحيهم ممن تسلموا مناصب حكومية سابقة في حالة من الغباء المطبق او الصلف و العناد في سباق الفوز بمنصب رئيس الوزراء .

ان فهم قادة الأحزاب الحاكمة او لم يفهموا ان يستوعبوا الصدمة او لم يفعلوا فأن جماهير الشعب العراقي قد قالت كلمتها الفصل في عدم القبول الا بالشخصيات الوطنية المستقلة و التي يشهد لها بالأخلاص و النزاهة و عدم الأرتباط بأحزاب السلطة و ميليشياتها و عبثآ تحاول هذه الأحزاب من تلميع صورة احدهم و تزج به في معترك الظفر بمنصب رئيس الوزراء فالشعب العراقي لم تعد لتنطلي عليه الاعيب و اكاذيب هذه الأحزاب و قادتها و الذين سوف يقدمون الى المحاكم و يساقون الى العدالة و امامهم لائحة طويلة من الأتهامت و التي عليهم الرد المقنع على تلك الأسئلة و تبرئة ساحتهم الأخلاقية و ذمتهم المالية و الا فأن الأحكان القضائية سوف تنفذ بحقهم و سوف تكون السجون و المعتقلات هي مقرهم الأخير و مكان اقامتهم الجديد بدلآ عن القصور و الفلل الحكومية الفارهة و المريحة التي استطابوا العيش و المكوث فيها .

حيدر الصراف

الأمين العام للعتبة العلوية يتفقد أعمال ومشاريع قس
المحتجون يستبقون التكليف ويعلنون رفضهم لأسعد العيد

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 23 كانون2 2020

مقالات ذات علاقة

08 كانون1 2016
لظرف طارئ تواجدنا في مستشفى اليرموك ليل الاربعاء 7/12 – وما أن استقر وضع زوجي قليلا حتى جذ
5025 زيارة 0 تعليقات
05 كانون2 2017
سعيد لأن حادث اختطاف الزميلة أفراح شوقي انتهى بعودتها الى منزلها ، وكنت ممن استنكر هذا الح
4372 زيارة 0 تعليقات
17 كانون2 2017
في حي العدالة /شارع الجنسية  بمحافظة  النجف الاشرف  ترقد قامة أدبية شامخة أ
5229 زيارة 0 تعليقات
21 كانون2 2017
أزدياد الفضائيات بلا ضابط ولا رقيب وارتباطها بالقاعده المعروفة  الزيادة كلنقصان قاد م
4290 زيارة 0 تعليقات
23 كانون2 2017
ترامب : يجب وضع حد للاحزاب الاسلامية المتطرفة في العراق التي استولت على السلطة لانها اسائت
4380 زيارة 0 تعليقات
25 كانون2 2017
مبادرة جديدة على طريق التوعية المجتمعية ، تقوم بها رابطة المصارف الخاصة العراقية ، ممثلة ب
4387 زيارة 0 تعليقات
31 كانون2 2017
كان ولم يزل في معظم شعوب العالم الثالث المتاخرة عن الركب الحضاري من يرى الحالة الاقتصادية
4438 زيارة 0 تعليقات
03 شباط 2017
   منذ عقود بل قرون خلت، هناك مفردات ليست جديدة على العراقيين، أظن بعضها مسموعا
4263 زيارة 0 تعليقات
03 شباط 2017
تربط العراق؛ مع دول الإمارات العربية المتحدة علاقات طيبة, كما تسود المحبة والألفة, بين أبن
4415 زيارة 0 تعليقات
شعب ضحى وصبر ومازال يكابد متحملا اخطاءكم وفسادكم .. شعب توسلتم به كي ينتخبكم ومررتم عليه ق
4195 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 26 كانون1 2019
  92 زيارة

اخر التعليقات

رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...
: - ياس العلي بغداد موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون1 2019
الحل الافضل تجارة المقايضة النفط مقابل الاعمار و المقايضة و لو بنسبة5...
: - Manal H. Al taee موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
21 كانون1 2019
العراق يغرق يوماً بعد يوم.. ولكن اين هو طوق النجاة ياترى!!!
: - علي العراقي ولكن لتكن الانوثة نعمة .. / اسراء الدهوي
18 كانون1 2019
مقال مهم ولم ينتهِ عنوان الموضوع عند هذا الحد بل هناك الكثير يمكن إضاف...

مدونات الكتاب

عماد آل جلال
11 شباط 2017
كثيرة هي الكلمات والقصائد التي صدحت تنشد ملحمة الطف الخالدة لكن اكثر ماراقني منها ما جاء ع
د. طه جزاع
21 شباط 2017
بدا الأمر وكأنه رواية بوليسية من روايات أجاثا كريستي ، أو شفرة من شيفرات الروائي ذائع الصي
د.عامر صالح
04 شباط 2014
يتراوح الإسلام السياسي في مسحته العامة بين رافض علني للديمقراطية باعتبارها بدعة من الغرب و
انا الثورة بين الضلوع .ثورة شوادن الظباء من عرين الليوث .انا الدم المسفوك .اردتُ يوما ان ا
د.عامر صالح
28 تموز 2019
في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
واثق الجابري
21 كانون2 2019
ليست هي المرة الأولى، التي تنقسم فيها القوى السياسية، وعلى أثرها ينقسم الشارع، بعد مواقف م
حبيب محمد تقي
05 أيلول 2018
- 1- هي ما عادت هي وهو كما هو فقامت القيامة بين هو وهي - 2 - تدري أو لا تدري فاغوائهنَّ عظ
عندما حطت قدماي أرض المملكة المتحدة عام 1990م، كان تعلم لغة أهل البلد واحدة من اهتمامات ال
د.حسن الخزرجي
23 نيسان 2016
يلاحظ المواطن العراقي ان المسلطين على حكم وتخريب آخر بنيان مصفوف في بلدنا(بمختلف موديلاتهم
الحكومة العراقية في أضعف نقطة من المنحى السياسي يجب أن لا ننسى و للتأريخ بأنّ الحكومة العر

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال