الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

4 دقيقة وقت القراءة ( 844 كلمة )

الثورة الشعبية الوطنية تنبثق من الساحات / حيدر الصراف

لم تحسب الأحزاب الدينية الحاكمة ان يأتي هذا اليوم بعد ان اطمأنت و تأكدت من ان جماهير الشارع الذي اوصلها الى سدة الحكم و لم تتوقع تلك الأحزاب ان تلك الجماهير هي ذاتها سوف تخرج في مظاهرات صاخبة و اعتصامات مستمرة و هي تنادي بسقوط حكومة الأحزاب الدينية و تهتف بزوالها و نهاية حقبتها حيث استمرأت تلك الأحزاب انشغال الجماهير الشعبية و اهتمامها بالزيارات الدينية و المسيرات الحسينية مستغلة تلك المشاعر الجياشة في التعتيم على الفساد الذي اوغلت فيه و الذي شمل كل مفاصل الدولة و مؤسساتها فكان المرتشون و المزورون الكبار هم قادة الأحزاب الدينية المتنفذة و كبار ( السياسيين ) الذين سطوا على مناصب ( الدولة ) الرئيسية .

لم يكن لدى ( القادة ) الجدد أي شعور وطني تجاه البلد الذي لولا تهور النظام السابق و مغامراته العسكرية الغير محسوبة العواقب و لولا القوات الأمريكية التي اسقطت ذلك النظام و فتحت ابواب القصر الحكومي على مصراعيه امام تلك الأحزاب لما كان لتلك الاحزاب و قادتها أي حظ او نصيب في الأقتراب من المناصب السيادية الرئيسية في الدولة العراقية و من باب الخجل او الجحود او الأثنين معآ ما جعل من تلك الأحزاب الدينية ان تنكر الفضل و المعروف الأمريكي عليها و على زعمائها الذين عادوا الى العراق تحت حماية الجيوش الأمريكية و التي وفرت لأؤلئك ( القادة ) الحماية و الرعاية و امنت مقراتهم و حرست زعمائهم .

من حسنات الحراك الشعبي الغاضب على ( السياسيين ) في رفض كافة الأحزاب المشتركة في الحكم و جلها من الأحزاب الدينية بعد ان كشفت تلك السنين العجاف من حكم تلك الأحزاب و ما سببته تلك السياسات الحمقاء من حرب أهلية كادت ان تمزق البلد و تفتت كيانه بعد ان جلبت معها شعارات الطائفية و التخندق المذهبي و ما كان الأنهيار الأقتصادي المريع الذي حول دولة غنية تملك من الثروات الطبيعية ما يجعلها في مصاف الدول الأكثر ثراءآ في العالم الى شعب فقير يئن تحت وطأة الحاجة و العوز بعد ان رهنت ثروات العراق و جعتلها في خدمة الدول الأقليمية و عم على البضائع العراقية الكساد و ازدحمت الأسواق بالبضائع الأجنبية الرديئة و زاد الأستيراد .

انتهى عصر حكم الأحزاب الدينية و ولى زمانها بعد ان انكشفت على حقيقتها في انها مجموعة من الأحزاب الشمولية و التي لا تؤمن بالديمقراطية و تعتبرها من المحرمات انما استغلت الوسائل الديمقراطية من اجل الفوز بالحكم و التمسك به فيما بعد و هذا ماحدث خصوصآ و ان هذه الأحزاب مشهود لها بالأنتهازية و النفاق حتى حولت ( العراق ) الى دولة تحكم وفق نصوص الشريعة الأسلامية و خلافآ للمواد الدستورية و التي شاركت هذه الأحزاب من خلال مندوبيها في كتابة الدستور و الذي يعتبر من الدساتير العلمانية الى حد ما لكن ميليشيات الأحزاب الدينية الحاكمة او تلك المتحكمة كانت تجوب الأزقة و الشوارع و هي تبحث عن محلات بيع الخمور و تقوم بتفجيرها او في استفزاز النساء غير المحجبات و مضايقتهن و غير ذلك من الأمثلة الكثيرة و التي تعتبر من الحريات الشخصية و التي و من المفروض ان يكون الدستور قد كفلها .

من تلك الصور الصارخة في الأنتهاك الواضح للحريات في الأنقضاض على التجمعات السلمية ما حدث حين اقتحمت مجموعات مسلحة تابعة للأحزاب الدينية الحاكمة ساحات التظاهر في ( بغداد ) و اطلقت النار على المتظاهرين السلميين فقتلت و اصابت و انسحبت بكل هدؤ و سلاسة و كان شيئآ لم يحدث و لم تنفع اعذار و تبريرات الحكومة من الأحداث التي وقعت ان لم تكن تلك الميليشيات المسلحة ترتكب الأعمال المشينة و الجرائم بمباركة من احزاب الحكومة و بدعم منها و كان الأجدر بالقوات الأمنية الحكومية تأديه وظيفتها الأساسية و هي حماية المواطنيين و ممتلكاتهم و من ضمنهم اؤلئك المتظاهرين و المعتصمين فهذه القوات لم تستطيع توفير الحماية الكافية لهم لا بل تسترت على المجرمين القتلة الذين دخلوا الى الساحات و خرجوا في حين وقفت القوات الأمنية موقف المتفرج .

لم يفهم قادة الأحزاب الحاكمة مطالب الجماهير المنتفظة او لم يصدقوا ن هذه الجموع الغفيرة قد صوتت و بشكل حر و مباشر و دون ضغوط على سحب الثقة من هذه الأحزاب و من ( شخصياتها ) الفاسدة و التي اوصلت البلاد الى هذه الحالة المتردية و في كل المجالات الأمنية و الأقتصادية و الخدمية حيث لم يستوعب قادة الأحزاب الحاكمة مطالب الجماهير في عدم القبول بأي مرشح من اعضاء تلك الأحزاب او مؤيديها حتى انهم كانوا يدفعون بمرشحيهم ممن تسلموا مناصب حكومية سابقة في حالة من الغباء المطبق او الصلف و العناد في سباق الفوز بمنصب رئيس الوزراء .

ان فهم قادة الأحزاب الحاكمة او لم يفهموا ان يستوعبوا الصدمة او لم يفعلوا فأن جماهير الشعب العراقي قد قالت كلمتها الفصل في عدم القبول الا بالشخصيات الوطنية المستقلة و التي يشهد لها بالأخلاص و النزاهة و عدم الأرتباط بأحزاب السلطة و ميليشياتها و عبثآ تحاول هذه الأحزاب من تلميع صورة احدهم و تزج به في معترك الظفر بمنصب رئيس الوزراء فالشعب العراقي لم تعد لتنطلي عليه الاعيب و اكاذيب هذه الأحزاب و قادتها و الذين سوف يقدمون الى المحاكم و يساقون الى العدالة و امامهم لائحة طويلة من الأتهامت و التي عليهم الرد المقنع على تلك الأسئلة و تبرئة ساحتهم الأخلاقية و ذمتهم المالية و الا فأن الأحكان القضائية سوف تنفذ بحقهم و سوف تكون السجون و المعتقلات هي مقرهم الأخير و مكان اقامتهم الجديد بدلآ عن القصور و الفلل الحكومية الفارهة و المريحة التي استطابوا العيش و المكوث فيها .

حيدر الصراف

الأمين العام للعتبة العلوية يتفقد أعمال ومشاريع قس
المحتجون يستبقون التكليف ويعلنون رفضهم لأسعد العيد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 26 كانون1 2019
  402 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم المركز الحسيني للدراسات بلندن ينعى رحيل فقيده الإعلامي فراس الكرباسي
03 آب 2020
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. عباس عطيه البو غنيم أنا لله و...
زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...

مقالات ذات علاقة

لظرف طارئ تواجدنا في مستشفى اليرموك ليل الاربعاء 7/12 – وما أن استقر وضع زوجي قليلا حتى جذ
5385 زيارة 0 تعليقات
سعيد لأن حادث اختطاف الزميلة أفراح شوقي انتهى بعودتها الى منزلها ، وكنت ممن استنكر هذا الح
4730 زيارة 0 تعليقات
في حي العدالة /شارع الجنسية  بمحافظة  النجف الاشرف  ترقد قامة أدبية شامخة أ
5825 زيارة 0 تعليقات
أزدياد الفضائيات بلا ضابط ولا رقيب وارتباطها بالقاعده المعروفة  الزيادة كلنقصان قاد م
4723 زيارة 0 تعليقات
ترامب : يجب وضع حد للاحزاب الاسلامية المتطرفة في العراق التي استولت على السلطة لانها اسائت
4703 زيارة 0 تعليقات
مبادرة جديدة على طريق التوعية المجتمعية ، تقوم بها رابطة المصارف الخاصة العراقية ، ممثلة ب
4741 زيارة 0 تعليقات
كان ولم يزل في معظم شعوب العالم الثالث المتاخرة عن الركب الحضاري من يرى الحالة الاقتصادية
4812 زيارة 0 تعليقات
تربط العراق؛ مع دول الإمارات العربية المتحدة علاقات طيبة, كما تسود المحبة والألفة, بين أبن
4722 زيارة 0 تعليقات
   منذ عقود بل قرون خلت، هناك مفردات ليست جديدة على العراقيين، أظن بعضها مسموعا
4582 زيارة 0 تعليقات
شعب ضحى وصبر ومازال يكابد متحملا اخطاءكم وفسادكم .. شعب توسلتم به كي ينتخبكم ومررتم عليه ق
4514 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال