الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

عقرون94بين القلق والاستقرار : بقلم الدكتور/ أحمد عبدالله السومحي

تقع رواية عقرون94 للكاتب الروائي عمار باطويل في 93 صفحة من القطع المتوسط ، وقد بناها الكاتب في ثلاثة عشر فصلا يطول بعضها ويقصر بعضها الآخر، وهي رواية تبدو صغيرة الحجم ، ولكن عند قراءتك لها ستكتشف أنها كبيرة الفكر ،عظيمة المحتوى ، فليست العبرة بكثرة الورق ، ولا تباعد السطور، وإنما العبرة بكمية الأفكار والرؤى التي يطرحها الكاتب وجودتها ،وتصويرها للوقع ، ورصدها لقضايا المجتمع ،فالرواية تاريخ في غلاف فني ،فهي تؤرخ لغزو الشمال اليمني لجنوبه وحضرموت تحت شعار الوحدة الشرعية في عام1994 ؛لذلك وضع العام مقرونا بالعنوان لينبه ذاكرتنا الى الحدث ،ومن هنا فإن لدى الكاتب الروائي القدرة على تجسيد التاريخ وعلى بعثه من جديد في هذا القالب الفني في اتجاهين ، بينما لا يستطيع ذلك المؤرخ.
وقد كتبت الرواية بأسلوب سهل ممتع تتناسب لغته مع لغة أبطال الرواية المهمشين أو(الحرافيش) كما يطلق عليهم الكاتب ، واستعمل في السرد ضمير المتكلم الذي يدل على الذاتية ، فهو يتحدث به وشخوص الرواية أيضا يتحدثون به ؛لأنه يساعد على الانسيابية في التعبير السردي ؛ولهذا تشعر وأنت تقرأ الرواية وكأن ابطالها يتحدثون إليك، ولا يغض من اللغة والأسلوب أن الكاتب استعمل بعض الألفاظ العامية المحلية التي اضطر الى شرحها في الهامش ، فقد قال الجاحظ في كتابه (البيان والتبيين) ما معناه أن لكل فئة مجتمعية لغتها ،فلا تحدّث الأمة بلغة الملوك ولا الملوك بلغة العامة ، وكذلك للأعراب لغتهم ،ولأهل الحاضرة لغتهم ) ،وهذا ما حاول الكاتب أن يمزجه ببراعة ،كقوله على لسان الكبش: (أيش من موزتقصد،شي غرام بك) أوقوله: (ياهوين..ياهوين..ماتوا الرجال)
وقد اقتصد الكاتب في السرد فلم يلجأ الى التطويل والتفصيل ،ولو كان فعل ذلك ،لكان كل فصل من فصولها (13) رواية أخرى ؛ولذك تحس أن الرواية مضغوطة ومركزة وكلها رموز مرتبطة بالواقع فأنت لا تستطيع أن تفهم ماذا يقصد الكاتب بامتلاك بطل الرواية عقرون حمارا أعرج واحتال لبيعه للعم سرور الأعمى ، والذي أعاده له بعد أن اكتشف عرجه ، مع سيل من السباب والشتائم إلا إذا فهمت واقع الشرعية التي أتت بشعارات زائفة ؛لذلك فإن وراء السطر سطورا ووراء المعنى معاني ،ومع ذلك لا تشعر باي خلل فني.
والرواية تفوح منها رائحة البيئة الحضرمية حيث تقرأ حيضان النخيل ،والوصر ،والمدارة ،والمدروف ،والشرح ،والخلفة...الخ،
وربما وظف الكاتب أسماء أبطال الرواية توظيفا رمزيا فعقرون يرمز للأصالة والبعد التاريخي ،وكاسترو يرمز للمد الاشتراكي ،وابنه أيوب يرمز الى الصبر ،والكبش يرمز الى الذين تبعوا الشرعية دون فهم .. وهكذا بقية الأسماء كعبده الذي هو اسم تهامي ويعني أن الشرعية أرسلت لنا قاذوراتها....الخ.
وتبدأ الرواية بالقلق الخيف فالحرب تدق طبولها والمستقبل مجهول (السماء ملبدة بالقلق قلق يثير الرعب في القلوب) وتنتهي بالفرح (وبرغم بساطة عملي إلا أني أشعر بأنني أطير..أطير..أطير) وما بين القلق والفرح تدور أحداث الرواية في ثلاثة محور رئيسة:

الأول: الفساد : فساد الوحدة ، الفساد الاجتماعي والأخلاقي ويتمثل في عبده وابنته مريوم (إن ابنتك ياعبده تسببت في إفساد أخلاق شباب الوادي ) ويأتي الخطف نوعا آخر من الفساد الأخلاقي والاجتماعي (أيوب يحمل نفس حيرة أهل الوادي ويسأل عن السر وراء اختفاء البنات ماذا يعمل هؤلاء الشماليون بالبنات؟ هل يسحرونهن أو يغرونهن بالمال كي يذهبن معهم ويتركن أهاليهن؟) إنها مأساة عاشها وادي عقرون ، والفساد الاقتصادي الاجتماعي يتمثل في القات وتوابعه وفي الرشوة وأضرارها ، وفساد سياسي ويتمثل في نكران جنسية عقرون ورفض الفندم صرف جوازسفرله ؛لأنه يشك أنه صومالي وذلك من لون بشرته، وفي الإقصاء ،والتهميش.
الثاني :الضياع : ففي الفصل العاشر يستمع البطل عقرون من جده عن حكاية السيل الذي نزل من عقرون وجرف أراضيهم وهدم بيوتهم ،واضطرهم الى (الجول) وهو ضهر الجبل وكيف أن أباه ضاع منهم ، ثم حضر مكسور الساق يتكئ على عكاز ،وكان ذلك يوم ولادة البطل فأشارأبوه عليهم بأن يسموه عقرون ، ثم عودتهم من( حم حار) وهي معقل الصبيان المهمشين حيث وجدوا ديارهم مهدمة وأشياءهم مدمرة فلم يتحملوا الموقف فتفرقوا في قرى وبلدات دوعن ،وهي إشارة رمزية الى ضياع الوطن ولم يبقى منه غير الاسم .
ولعله أراد بالسيل الجارف هذه الجحافل القادمة من الشمال كالطوفان والتي ألجأت كثيرا من أهل حضرموت الى الهجرة الى السعودية ودول الخليج.
والكاتب يربط بين ضياع وطنه حضرموت في عهد الشرعية ،وضياع فلسطين في عهد القومية (ولكي لا ينسى هذا الملك العظيم......فوجد عقرون في حضرموت وعقرون في فلسطين) وربما يشير الى التشابه في العمق التاريخي بين فلسطين وحضرموت.
وبالإضافة الى ضياع الوطن فقد ضاع هذا الإنسان البسيط ،فهو مشوش الفكر بين تاريخ حضرموت القديم فجده يقول إن عقرون من نفحات أولياء الله الصالحين ، بينما ترى جدته أنه اسم لملك من ملوك حضرموت العظيم ،وأن الوادي المحاذي له (مراة) سمي باسم زوجته.
وضياع آخر للمواطن ، فقد أصبح لا يفرق بين الصح والخطأ ،فأيوب يتزوج من مريوم المومس التي أضاعت والديها وتبحث عنهما ،وتلد له ولدا ضائعا لايعرف أين هو؟ ،فالكل ضائع في الجنوب وفي الشمال ، والقوم عاكفون على القات في ضياع كبير
الثالث: الدعوة الى الارتباط بالأرض بدلا من البحث عن الوهم ، وهذه الدعوة لا تكاد تجد فصل من فصول الروية يخلو منها (قال لي جدي : إن الإنسان لا يكون بكامل أوصافه الإنسانية إلا عندما يلتحم بالأرض وينتمي إليها بالعمل والكفاح ويسقي تربتها بالعرق والدماء ،مثلك ياعقرون) وزاد من أوار هذه الدعوة أن بطل الرواية عقرون عندما عاد من المكلا بعد أن رفض الفندم صرف جواز سفر له ليسافر الى السعودية ،عاد الى حقله وارتبط بأرضه ،وأخذ يعمل في حقله بجدية وبدأت ظروفه المالية تتحسن بفضل زراعته للفجل وقد يكون لزراعة الفجل رمزية خاصة لأنه لا موسم لزراعته أو أنه من المحصولات الهامشية ؛ليدل الى أن الأرض تعطي من خيراتها حتى الفجل له مردود إيجابي ،وعليك بالعودة إليها..
وينتقد الكاتب الهجرة على لسان العم منصور(اعمل في بلادك وارض بالقليل ،تأتك الصحة والعافية أما الكثرة في المال فتجلب مرض الأجسام ومرض الغرور،فالحمد لله فقد رضيت بالقليل وأنا أعيش معززا مكرما في بلادي.الغربة ضياع ياعقرون ، وبعد الضياع ذل)(دارت بي الدنيا بعد ماقال بعد الضياع ذل)
وأخيرا ،فإن الروية جيدة وتحتمل أكثر من قراءة ،وفيها رموز كثيرة (كالمدارة) و(الخيول التي تغتسل في ماء النهر من الدماء) و(أولياء الله الصالحين )وغيرها كثير ، وهذه هي ميزة الكاتب المبدع ،ولايعيبها إلا أن الكاتب اهتم بالسرد على حساب الحبكة.

0
لا ثقافة بلا جريدة / محمد حسب
الجزء الثاني عن الافلام التي تم اختيارها للحفظ كتر

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
الأحد، 27 أيار 2018

مقالات ذات علاقة

ياسمين خضر حمود صدر مؤخراً عن دار الشؤون الثقافية العامة سلسلة من "خزانة تراث" وهذه السلسلة التي تعن
صدور كتاب مهارات التحليل السياسيالكتاب الأول عالميا الذي يناقش أسس ومهارات وسياقات التحليل السياسي م
رواية (عشاق وفونوغراف وازمنة) للكاتبة العراقية لطفية الدليمي كتبت بمجهود كبير قامت به امرأة صبورة و
التحقت رواية "فرانكشتاين في بغداد"، للكاتب العراقي أحمد سعداوي، بالقائمة القصيرة لجائزة مان بوكر الد
تفقدَ السيد ( حميد فرج حمادي) مدير عام دار الشؤون الثقافية العامة جناح الدار معرض بغداد الدولي للكتا
هبط الفلسطينيّ على الأرض يحمل منجلاً،ولا شيء أكثر،لم يعشق منجله إلاّ الأرض التي يحصد كنوزها بشهوة وا

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 14 شباط 2018
  1104 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

: - الصحفي مجيد السعدي كلاب لا اباء لهم عرب ولا امهات !! / صادق فرج التميمي
24 أيار 2018
نعتبرها كتابات خالدة صورة من ماضي عشناه وحاضر يقتل فينا بدل الشفاء حرو...
: - محمد صالح الجبوري حكايات من المقهى ...٢ / محمد صالح الجبوري
06 أيار 2018
الاستاذ محمد حميد تحية طيبة وبعد نعم كما ذكرت في تعليقك الجميل،شكرا ل...
: - ?إيمي? ثورة الماضى وسكون الحاضر وضجيج وصراع المستقبل / د معاذ فرماوى
03 أيار 2018
بالتوفيق إن شاءالله وفِي إنتظار مقالات مفيده أخري
: - احمد قصيدة : بمناسبة انتخابات العراق / موفق نعمة الكرعاوي
02 أيار 2018
حبيبي يحفظكم الله دمت أديبا معبراً عن هموم شعبك

مدونات الكتاب

صدر عن مطبعة دار الاتحاد البحرينية كتابا للتشكيلية العراقية "فريال الاعظمي" حمل عنوان "لاترفع و
3958 زيارة
إنعام كجه جي
13 آذار 2013
وقبعة اللغة الفرنسية هي تلك الحركة التي تشبه سقف الكوخ أو الرقم ثمانية بالحرف الهندي، وتوضع، في
3420 زيارة
احسان السباعي
09 كانون2 2017
• قمر لمع في الظلام صوت تصرخه المحن يسمع الشجن هديل حمام وجع جرح في أنين سخط وسط الزحام صحوتي أ
3460 زيارة
اتشحت أرجاء مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) والصحن الحيدري الشريف بالسواد ورفعت راية الإمام مو
3379 زيارة
محرر
15 حزيران 2015
بقلم: رلى جملتولي نظرية التلقي في النقد أهمية بالغة لعلاقة النص بقارئه، فهي تشكل حالة من الألق
7990 زيارة
وفاء دلا
14 شباط 2016
ميراث دمي  ..هو الوطنُ المستقرُّ في آخر الأرضِ بلا ضجةٍ , يكبر الحزنُ ,يرتد
3664 زيارة
قاسم محمد الحساني
15 حزيران 2016
مع حلول شهر محرم الحرام يحتم علينا واجبنا الاخلاقي والديني ان نعرج على ثورة الامام الحسين (عليه
3724 زيارة
اللقاء التشاوري الثالث لفروع التيار الديمقراطي العراقي في الخارج المنعقدفي كوبنهاكن / الدنمارك
3918 زيارة
كثيرا ما تتردد عبارة تكنوقراط كلما خلا موقع مهم او حساس ، خصوصا عندما يتنادى الجميع بالدعوة لإس
1808 زيارة
علي بدوان
15 نيسان 2011
موقف متردد وأداء متباينوضعت الأزمة الليبية المتفجرة صناع القرار في موسكو أمام امتحان صعب وعسير
4885 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال