العراق ونهوضه!!.. طارق مصاروة
الخميس, 11 مارس 2010 10:25
استحالة أن نبقى نتعامل مع العراق الحاضر والمستقبلي بمقاييس العهد السابق، رغم أن هناك ملايين من العرب المعجبين والشاعرين بالخسران لفقده.. تماماً كما هو الحال مع الناصريين الذين لا يريدون رؤية مصر الا من خلاله، أو الحكم على نظامها السياسي بمقاييس ناصرية!!.
هناك واقع في العراق ليس من المفروض أن نقبل به، لكننا مجبرون على التعامل معه. وهذه مسؤوليات العاملين في السياسة. فهذا العراق اما ان يكون عربيا كما نريده او يكون مجالا حيويا لايران، او ميداناً للصراع مع ايران.. ولهذا نصنع، من حيث نرغب او لا نرغب، عراقا سنيا شيعيا عربيا كرديا .. او عراقا جديدا غير محتل، وغير تابع، وغير منقسم وذلك باعطاء العراقيين فرصة ترتيب اوضاعهم فيكون العرب السند لخيارهم الحر، دون فرض وصاية من أي كان!!.
الانتخابات التي اكتملت هذا الاسبوع، هي خطوة الى الامام رغم ان هناك من يرفض نتائجها تحت الاحتلال، او بتدخل ايراني واضح، وقد تخيب هذه الانتخابات حسابات المراقبين والمحللين كليا فتأتي حكومة ائتلاف اقرب ما تكون الى تمثيل الرأي العام العراقي اصدق تمثيلا بما فيه من رواسب مذهبية ونعرات طائفية لكنها رواسب ونعرات اقل من تلك التي املت حكومة المالكي، او برلمان عام 2005. اما مقارنة العراق بلبنان فأغلب الظن اننا نظلمه. رغم الوجود العسكري الاميركي ورغم التدخل الايراني وغير الايراني. فالعراق قوة حقيقية لا يحتاج الا الى حكومة شجاعة نظيفة لينهض اسرع مما يتصور المحللون. ذلك ان القاعدة موجودة، وهي القاعدة التي استطاعت هزيمة ايران عسكريا رغم حجم ايران، ورغم دسائس القوى الكبرى، والقاعدة التي صنعت جماعات متطورة، وصمدت امام اثني عشر عاما من الحصار المدمر.. تبعه هجوم اطلسي كان معدا للاتحاد السوفياتي!!.
صحيح ان لصدام حسين دوراً في خلق القاعدة العراقية غير القابلة للالغاء، لكن ارادة العراقي الوطنية، وقدرته واصراره ما تزال في عمق المدينة والريف وجبال العراق.
نتوقع تشكيل حكومة جديدة ليست حكومة محاصصة فقد انهزم التيار المذهبي السياسي رغم ان حزب المالكي خرج من تحت عباءته، وحمل السنة رجلاً شيعياً على رأس القائمة السنية، ولأول مرّة يجد تحالف البرزاني/الطالباني انه اضعف من ان يحتكر السلطة الكردية، فهناك قوة جديدة أكبر من أي من الطرفين!!.
Source: irakna.com

| < السابق | التالي > |
|---|
- مرحلة التهديد بالحرب... لمنع الحرب!.. سليم نصار *
- التعيينات في مفوضية انتخابات الخارج – فرع الدنمارك / ادهم النعماني
- الانتخابات العراقية وظواهر الانقسام في المجتمعات العربية.. رضوان السيد
- لا مفاجآت كبيرة في الانتخابات العراقية... حامد الحمود
- الانتماء إلى العراق.... حسان حيدر
- المفاجأة «المستحيلة» في بغداد..زهير قصيباتي
- ( شكرا لكم ايها العاملون في مفوضية الدنمارك للانتخابات العراقية) زينب جعفر الجلبي
- نريد دولة مهنية نرفض المحاصصة ونريد حكومة مهنية ووزارات مهنية / محمود الربيعي
- مسوؤل حكومي يهدد بمقاضاة مراسلة صحفية / هادي جلومرعي
- ملفات العراق الساخنة في ظل دولة القانون ... وزراء في قفص الاتهام / ابو مصطفى العماري


































