اﻷستعمار و شجار اﻷسماك في البحر / د.حسن الخزرجي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

اﻷستعمار و شجار اﻷسماك في البحر / د.حسن الخزرجي

وانا استذكر مقولة غاندي (( ما تشاجرت سمكتان في البحر إﻻ و كانت بريطانيا هي السبب )) يوم كانت بريطانيا سيدة لﻷستعمار في العالم ، كما هي اميركا اليوم ، تحضرني مجموعة من اﻷحداث التي تؤكد دهاء المستعمرين في اشاعة الفرقة و المخاصمات بين الشعوب ؛ منها : ما عثر عليه من وثائق بريطانية تعود لعام 1906 ، حينما قام السفير البريطاني في العراق بارسال شخص هندي اﻷصل الى سوق الشورجة في ايام عاشوراء ليضع سمك (الجري ) في اواني الماء ( الحبوبة ) المخصصة للناس التي يحرص العراقيون وضعها كسقاية في هذا الشهر طلبا لﻷجر و الثواب على روح الحسين (ع) و آل البيت اﻷطهار . فقامت إثر ذلك خصومة بين تجار الشورجة ( من السنة و الشيعة ) وصلت حد استخدام العنف و اﻷيذاء الجسدي .

و منها : ان السفير البريطاني في الهند رأى شابا يركل ببقرة فما كان منه إلا ان ترجل من سيارته و مسح على ظهر البقرة و اغتسل ببولها و لما عاد الى سيارته سأله القنصل عن سبب قيامه بذلك فأشار الى ان وجود مثل هذه الممارسات التنويرية يؤذي الوجود البريطاني في الهند و اﻷولى ان تحافظ بريطانيا على كل ما هو متخلف لدى هذه الشعوب كي تحافظ على وجودها و مصالحها .

قبل سنين بعيدة قال لي احدهم : ان ( الزناجيل ) التي يلطم بها الناس على ظهورهم في السبايا في شهر عاشوراء كانت تأتي هدية من بريطانيا . ما صدقت ذلك حتى رأيت في يوم ما انه كتب على احد هذه (الزناجيل) عبارة ( Made in England ) .

و ازاء ذلك و نحن في لجة المعركة علينا ان نستذكر يوميا و ﻻ ننسى ابدأ احداث و تفاصيل و دور اﻷميركان و جيشهم المحتل ، و أذنابهم الخبيثة ، في زرع بذور الفتنة الطائفية البغيضة بين ابناء شعبنا ، بل و الفتن متعددة اﻷنواع و اﻷحجام و اﻷتجاهات التي لم يكن هدفها غير احداث الفرقة بين ابناء شعبنا و اضرام نار الكره و العداء و البغضاء بين الناس .ﻷبقائنا ضعفاء و ابقائهم اقوياء في تنفيذ مخططاتهم الدنيئة .

و لهذا كله ارى ان تحرير العراق من دنس الطائفية و في هذا الوقت العصيب بالذات يمثل بوابة لتحريره من قيود العبودية كافة .

لنبدأ ياسادة و كل منا ليبدأ بنفسه و اهل بيته و اصدقائه و معارفه ... و مجتمعه . كما النهر عندما ترمى بوسطه حجرا واحدا سيمتد تأثير دوائره حتى يصل الشاطيء .. و ان هو إﻻ شاطيء اﻷمان و السلام و الحرية و الحياة الكريمة .

من فلاسفة اليونان الى فلاسفة البرلمان / د.حسن الخز
تحرر الموصل .. تحرر لﻷرادة الجماهيرية / أ.د.حسن ال
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 10 كانون1 2019