حينما يسقط العدل ويتشوه الحق يصبح التطرف هو القائد الضرورة / سارة حسين - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

حينما يسقط العدل ويتشوه الحق يصبح التطرف هو القائد الضرورة / سارة حسين

الإسلام وجد في بيئة تتسم بالقوة والقساوة. قبائل مهددة بالانقراض أمام الحضارات الأخرى آنذاك. كانت تقودها تراكمات أديان ومعتقدات أخرى. كانت تتعايش عليها وتكاد تكون مصدر رزقها الوحيد.جاء الإسلام العربي بحلم عالمي .لم يكن بإمكانه إقناع الكل وهو يحمل حلم أبعد من مساحة الجزيرة والقبائل يقود حلمه وهو الرغبة بالخروج من مستوى العشيرة إلى مستوىاالأمة ثم إلى مستوى الحضارة.فيضمن بقائه واستمراره مع بقية الأمم. فكان لابد أن يتضمن كتابه المقدس.سلطة عليا مطاعة. وشيء من القوة والعنف كقانون يحقق الهدف.الاسمى وهو الإمبراطورية الإسلامية العربية العالمية. فكانت التصفيات وكانت الغزوات وكانت الغنائم فلم يكن في وقتها وجود للنفط أو الإنتاجات العلمية الأخرى لتكون بديل اقتصادي ومادي للوصول للهدف. ولم يكن هناك بناء حضاري عريق وتوارث فكري وفلسفي بالجزيرة العربية ليكون بديلا فكانت الحروب والفتوحات . إذن أرضية العنف والتطرف موجودة منذ نشوء الإسلام مدعومة بنصوص اقتضتها مرحلة تثبيته وصراعات مع حضارات أخرى كانت يمكن أن تهدد وجوده وتحول دون أن يكون أمة وحضارة كما يطمح.هذه الأرضية مهدت للغرب لستغالالها في صراعاته على السلطة في العالم.فولدت القاعدة بمساعدة المسلمين أثناء الصراع السوفيتي الأمريكي وحروبه الباردة.ثم تطور الأمر بعد أن حقق هدف تمزيق الاتحاد السوفييتي. إلى استخدام التطرف وبنفس السيناريو الإسلامي للدفاع من أجل البقاء ا تستخدم في حماية إسرائيل وشق صف الدول العربية والإسلامية. فظهر الصراع الإيراني السعودي. وظهر صراع العلمانية والدين. وظهرت مفاهيم القائد الضرورة لتثبيت الدكتاتوريات .وأصبحت قضية فلسطين والمزايدة عليها للوصول وللاحتفاض بالسلطة كما هو قضية الحق الإلهي هي الوسيلة الأسهل .فأصبح العرب والمسلمين منقادون نحو نظرية البطل القومي العروبي الإسلامي الذي سيحرر فلسطين عقدة العرب.فكانت هذه النظرية أحد الممتصات للتطرف ولخيبات العرب. سقطت النظرية القومية.وسقطو معها أبطالها القوميين الذين عاثوا بالعرب فسادا وتخلفا لسنين إلا أن العرب لم يرو فيهم إلا بطولتهم الادعائية وهتافاتهم بفلسطين .لأن العرب عدهم عقدة إثبات أنفسهم وبطولاتهم .فشق هؤلاء القادة القوميين صف العرب بالحروب والصراعات والطائفية وصراعاتها مع دول الجوار العربي.حتى وصلنا الآن إلى مرحلة من الخذلان النفسي بأن التطرف أصبح هو البطل القومي الذي يلتف حوله العرب المخذولين سياسيا ودينيا وقوميا لتحرير فلسطين. أصبح الفلسطينين أنفسهم من من يصطفون خلف التطرف الأعمى ويرون به أمل تخليصهم من عقدة الاحتلال والانتصار .ولكنهم ينسون انه صناعة إسرائيلية أمريكية بحته ولن يخدم إلا مصالح من صنعه.فمثلما كانو يغضون النظر عن جرائم دكتاتوريات أبطالهم القوميين.يغضون النظر الآن عن جرائم التطرف واضراره الفادحة على القيم والمبادئ والدين والأوطان والشجر والبشر.فصرنا ندور في حلقة التطرف.الغرب يدفع اضراره عنه بدفعه نحو الشرق وايجاد أرضية تفريغ له بالدول العربية والإسلامية. فالعرب والمسلمين أولى بأكل لحوم بعضهم.الدول العربية نشرت نفسها بالطائفية فأصبحت تدفع خطر توجه التطرف لها بإيجاد ارضيه له مدعومة بفكر موجه بدول أخرى ضعيفه مثل العراق لتفريغه بعيدا عنها.الشعوب أنفسهم انعكس عليهم هذا الوضع فأصبحوا ينقسمون على بعضهم ليفرغو ضغط التطرف الضاغط نفسيا عليهم فأصبحت الطائفية واختلاف الرأي والدين والعرق وأي اختلاف مدعاة للقتل والتشريد والتنكيل فتمزقت الأوطان. يعجبكم بريق التطرف مثلما اعجبكم بريق الفتوحات الإسلامية. فهل الحضارات الأخرى اندثرت أم انتم من سيندثر أيها العرب والمسلمون من تحصن بالتمساح فلابد أن يؤكل بالاخير..

سارة حسين

أنها كرة أرضية وليست كرة قدم / سارة حسين
رسالة إلى الحكومة العراقية وعشائر الغربية / سارة ح
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 10 كانون1 2019