حضارية المظاهرات ... لا الممارسات لاستفزازية / عبد الخالق الفلاح - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

حضارية المظاهرات ... لا الممارسات لاستفزازية / عبد الخالق الفلاح

المواطنة و فلسفة الحريات الفردية التي تحافظ على  حقوق الفرد وحريته مبادئ أساسية تحتاجه الامم ، وتحتاج لعقول متنورة لفهمها ، وترفض سيطرة الجماعة عليه باسم الأيدلوجيات المتطرفة وجعلها طريقا لمصادرة المواطنة وحرياتها وفرض الدكتاتورية المسلفنة عليه. كما ان  المجتمع بحاجة الى وسيلة لايصال مظلوميته عن طريق نظام يكفل التواصل وأيصال هموم المحكوم الى الحاكم ، ليقوم برفع الظلم عن المظلوم ، وعند ما لا  يتحقق النصح من الطرفين ، هنا  يتطلب الرجوع الى وسيلة للاعلان عن مايريده المجتمع  و ليعبر بها عن مطاليبه والاجحاف الذي لحق به ، لذا  يلجأ للتظاهرات ، وتعتبر واحدة من المفاهيم التي تعبر عن حرية الرأي التي طالما نسمع بها . و كفل القانون الدولي الحق في التظاهر و فرض الحماية على حرية الرأي و التعبير واعتبرها مصونة بالقانون الدولي العام وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويعتبر من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص أو الحد منه ، كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، المظاهرات وسيلة للفت نظر المسؤولين على أعلى مستوى عن إجحاف معين ، في أغلب الأحيان ، تكون قد قصرت الحكومة عن إحقاقه رغم كل المراجعات المسبقة . وقد تكون المظاهرة أحياناً بتحريض وتسهيل من الحكومة لدعم مواقفها في قضايا وطنية معينة أو دولية دعماً لسياساتها الخارجية ، مما يعني أهمية المظاهرة عند الضرورة . ولكي يقوم أي فرد أو جماعة بتنظيم مظاهرة فلا بد من مراعاة ظروف وقوانين الدولة التي تتم فيها ، فمن الدول من تمنع التظاهر رأسا ومنها من تمنعها الا بتراخيص ومنها تتخذ الجانبين حسب القانون أو الدستور المعتمد في تلك الدولة كما ينص علية الدستور العراقي في احدى مواده ، ((المادة الثامنة والثلاثون في الدستور العراقي اعطت الحق للشعب بحرية الرأي والتعبير عنه بطرق دستورية .  التظاهر حق عام للجميع)) . والعراق في الواقع يتقدم خطوات من اجل تعميم الروح الوطنية وتدعيم روح الأنتماء والشعور بالمسؤولية تجاه مجمل قضايا الوطن ، والشراكة في العمل السياسي والتداول السلمي للسلطة ، وضم كل القوميات والمذاهب والطوائف إلى مراكز صُنع القرار لكي يتحمل الجميع مسؤولياته في بناء الوطن وإعماره . اما  كيف يتم تنظيم هذه التظاهرات فيجب  أن تكون هناك رؤية واضحة وخط عام  واهداف مشخصة  للتظاهرة ، وهذه في العادة تستلزم قيادة حكيمة وادارة حريصة على عدم الانفلات وحفظ ارواح المتظاهرين  مع مجموعة من المتطوعين والمتطوعات لذلك. ؟.تحديد اليوم الذي ستتم فيه ، وكذلك مدت المظاهرة ، الالتزام بالآداب الشرعية العامة والعرف الاجتماعي ان كان لا يخالف الشريعة وآدابها. المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ،الحق بالتظاهر السلمي , إقرار بحرية التعبير السياسي , والوقوف سدا منيعا ضد من يحاول أستهدافها بل تنمية سياسية احيائية , تنهض بالحياة السياسية , وإقرار بديناميات التطوير والتحديث , في البحث الصادق عن امكان قيام حضارة , ولإرساء تقاليد حياة حرة جديدة , واساليب اجتماعية بعيدة عن القمع والكبت .أعتبار التظاهرات وسيلة من وسائل التعبير عن الرأي في ظل غياب تحقيق الاهداف ، التي هي في العادة موجهة بسياسات تمثل الجهة القائمة بالمظاهرات. ولا بد ان نعرف ان المظاهرات هي وسيلة لنصرة المظلومين ورد الحقوق وأغاثة المتضررين وحماية المحرومين. . عدم استغلال المظاهرات والإعتصامات السلمية لتوتير الشارع وقطع الارزاق – وهى حق أصيل للجماهيرحسب الدستور - لخدمة أهداف حزبية وسياسية أنانية وإنتهازية لا تخدم أهداف المجتمع  ، و تخدم فصائل بعينها في صراعها من أجل ابرازالعضلات والابتزاز- وعدم إنفصالها عن وحدة الصف الوطني وتنكرها لكل تعهداتها بالتعاون والتنسيق مع القوى الوطنية الاخرى، حتى لاتتهم بمحاولة  الاستفراد بالسلطة . والوقت والزمان المناسب من اهم الامور التي يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار اليها في عملية الاعداد ، وعلينا ان نعرف خطورة اللحظة التاريخية الفارقة التي يمر بها الوطن فإنما نرى أن السبيل الوحيد لاستباب الآمن في ظل هذا المخاض الدموي المتعسر هو في توحد القوى الوطنية المشاركة والمؤمنة بمباديء الدولة المدنية ضمن الاطرالانسانية للوصول لتحقيق المطالب والاستحقاقات بعيداً عن الفوضى . التظاهرة إن كانت سلمية فهي متممة للعمل الحكومي وبناء الوطن لأنها تحمل هماً شعبياً تحاول لفت النظر إليه يجب الترحيب بها ودراستها . أما إذا أضحت التظاهرة أداة للتخريب في الأملاك العامة والخاصة فيجب على قادتها الدعوة فوراً إلى فضها والكف عنها ، وعلى رجال الامن الوقوف بوجهها بالقوة إن استمرت في غيها ، وملاحقة جميع الفاعلين وسوقهم للعدالة لوجود أعداء داخليين وخارجيين متربصين دائماً لإعاقة بناء الوطن ، وإن استعملت العنف والإيذاء في غير موقعه فيجب محاسبة المقصر أيضاً لئلا يتحول الأمر إلى كره للدولة من قبل المواطنين ، الرأى ان في القانون والقضاء أعداء له من خلال اشخاص التطبيق فيجب الحذر من التجاوز على الحقوق والواجبات  ، وفي ذلك خطر على الإستقرار والأمن الوطنيين لأنه يسهل من تسلل الإرهاب (( الذي يعاني منه شعوب المنطقة لا بل العالم اجمع واصبح وجع وقلق لا يهدئ له بال اي مجتمع او شعب ))  إلى الداخل مع توفير الأدوات الحاقدة والمستفيدة من شراره والحاضنة له .اما النقطة المهمة في تظاهرات العراق اليوم.هي ان لاتكون ورقة ضغظ لصالح فئة معينة .ويجب أن يحدد مطالب الجماهير  بالتنسيق مع أغلبية التيارات الشعبية و يوحد الجهود والطاقات ويُهيء الظروف لأنتقالة سلمية للنظام السياسي ويضع حد لأنهيار الدولة العراقية عبر المطالبة بقضاء عادل مستقل يَطال كبار السراق وبرلمان حر بضمير وطني ومؤسسات دولة فاعلة أقوى من المافيات المسيطرة على زمام الامور  .. وان لا تكون من جهة هي جزء من العملية السياسية وعنصر مهم من فشلها ولها وزراء ونواب ومسؤولين بجميع الدرجات الادارية والامنية  يتحملون مسؤوليات مهمة في الدولة وفي صلب القرار . والتظاهر لايعني الاعتصام ونشر السلاح واستخدام القوة خارج نطاق القانون، لاسيما ان البلد يعيش مرحلة حرجة . الامل كبير في ان يتعاون الجميع لطي هذه الصفحة المؤلمة من تأريخ بلدنا وعمليته السياسية والامنية التي يحدونا امل كبير في تحقيق الاستقرار بعد تحرير الاراضي المغتصبة وتطهير ترابها، بيد القوات المسلحة وبمشاركة الحشود الشعبية الحريصة على وحدة الوطن  (( الجيش الغيارى  والحشد الشعبي المبارك والبيشمركة الابطال ورجال الامن المضحين والوقوف الى جانبهم ورفع معنوياتهم )) وفي الوقت الذي تتهيأ لاعادة اعمار المدن والمحافظات واعادة النازحين الى سكناهم ومدنهم معززين مكرمين بعد معاناتهم الشديدة .فيجب الجلوس على موائد الحوار واخذ آراء كافة القوى الوطنية والدينية والسياسية في البلاد ووضع االبلسم الأفضل تحقيقاً للصالح العام بدل السياقات الاستفزازية الغير مجدية والمعروفة العواقب . على القوى السياسية  التعاطي مع ملف الإصلاح بمسؤولية وطنية وعدم توظيف التناقضات والمماحكات في غير محلها وتفادي أي تصعيد من شأنه أن يوتر الأجواء  وضبط النفس وتغليب لغة الحوار والحفاظ على المصلحة الوطنية العليا والالتزام بالاطر الدستورية والقانونية وأساليب العمل السلمي والاحتكام لمبادرات تهدئة الوضع للحفاظ على أموال الناس وممتلكاتهم وارواحهم وتفويت الفرصة على أعداء العراق وإنقاذ البلد من ازمته الحالية".

عبد الخالق الفلاح
كاتب واعلامي

ولما فتحوا متاعهم / عبد الخالق الفلاح
نوروز مرحلة الامل والعمل / عبد الخالق الفلاح
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 20 تشرين2 2019