مذبحة العمداء ...! / د. هاشم حسن - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 527 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

مذبحة العمداء ...! / د. هاشم حسن



يحق للادارة العليا -اذا كان تشكيلها تكنوقراطيا حقا- ان تغير وتستبدل اصحاب الدرجات الخاصة، ولكن على اسس علمية ومعايير مهنية واخلاقية ، تعتمد المنجز الميداني والخبرة العملية وتستند على الكفاءة والاداء وليس الولاء الطائفي والحزبي والشخصي..
لقد اكتشفت الامانة العامة لمجلس الوزراء بعد اربع سنوات من تقليب وفحص وتدقيق اضابير عمداء الكليات ورؤساء الجامعات والمساعدين والمعاونين بان وجود هؤلاء الجيد الممتاز منهم. وليس المتحزب الدمج ،بان وجودهم مخالف للقانون ولاينبغي ان يستمر ذلك فالاصل كما جاء بالامر الديواني ان يبقى المرشح لهذا المنصب ثلاثة اشهر تحت التجربة وبتكليف وزاري وان صح وجوده يثبت بامر ديواني من رئيس الوزراء، ولهذا السبب قامت الامانة المذكورة مؤخرا ( بتصحيح هذا الخطاء الجسيم كما تعتقد ) بعمليات طرد جماعي للعشرات من عمداء الكليات والاعلى منهم واثناء الامتحانات وبطريقة مفاجئة ومهينة توحي بفشلهم وعدم نزاهتهم وخطا اختيارهم، وهذا التوصيف قد ينطبق على البعض ممن ليس لديهم خبرة طويلة وباعا في الاختصاص، لكن هنالك من كان يشرف المنصب ويمنحه من جهده وخبرته ما يعجز اصحاب الدرجات الخاصة من الاتباع والاحباب من تقديم ربعه ولانريد ان نذكر الاسماء كي لانتسبب بالاحراج للصالح او الطالح، لكن ماجرى وبصراحة وبهذه الطريقة غير الدباوماسية والبعيدة عن الانصاف والاتكيت وصفت ب(مذبحة العمداء او العلماء ) وبالتاكيد سيشار اليها في تاريخ العلم ضمن المفارقات الكبرى في فصل التكنوقراط ، والامانة تعلم والمواطن لايعلم ان (العميد وكالة) ولسنوات طويلة لايتمتع باية امتيازات الا تحمل المسؤولية وتلقي الضغوطات والتهديدات وحتى الاهانات ان التزم المعيار والاخلاق والقانون ، وبعضهم اشتكى للعودة لراتب التدريسي من اقرانة لانه اكبر بالمقاييس كافة، وربما يقول قائل ولماذا اذا التمسك بالمنصب وكالة وانت تدعي المعاناة ..؟ ونقول ان الامور لاتقاس بالمنفعة الشخصية بل الواجب الوطني والمهني يقتضي ان لايترك الشرفاء الساحة لاهل المحاصصة فيخربون كل ماتم انجازه ويؤسسون لخراب عام، ونسال لمصلحة من هذه (المذبحة) فهل عملت الحكومة الجديدة قبل تشكيلها لتوزيع الحصص مسبقا واقتضى الامر التعامل مع العمداء مثل تعامل القصابين ليلة عيد الاضحى بقطيع الغنم اقتياد الضحية بانتقاء وحسب طلب الزبون، فهل هذا التعامل يليق بمن نسميهم علماء وتكنوقراط، اليس الصحيح الاعتراف بخطا رئيس الوزراء والاعتذار من كل عميد مستقل اثبت القدرة والكفاءة بمعيار الجودة وليس بميزان الاحزاب الاعتذار لعمله سنوات طويلة وكالة بدون امر ديواني و استحقاقات اسوة بجيوش وفيالق الوزراء والوكلاء واعضاء الهيئات والمدراء العامين من (احبال المضيف) المشكوك بشهاداتهم وخبراتهم وحتى نزاهة الاغلبية منهم.. ان ماجرى وسيجري فعلا مذبحة علمية بحق من قدم وابدع لينتهي الامر بخدعة التكنوقراط التحاصصية، فهنالك معارك خفية تجري الان خلف الكواليس تقودها شلل انتهازية للقفز لكرسي العمادات والجامعات ليس بوصفه درجة علمية بل انقلابا و استحقاقا انتخابيا لانتخابات هي بالاساس والاعترافات مزيفة ومزورة ونختم قولنا جهارا نهارا لاتصدقوا اكذوبة التكنوقراط بعد هذا الاسلوب في التعامل مع الجامعات والتدخل السافر في شؤونها والتعامل مع مناصبها القيادية مثل تعامل راعي الغنم والقصاب ليلة العيد..!
ونقول ايضا لو كنتم صادقين ارفعوا ايديكم عن الجامعات وامنحوها استقلالها الكامل ،لان المحاصصة ستنهي اخر ماتبقى من امل منشود في بناء صرح علمي انهار بسبب السياسات الخاطئة التي دمرت الجامعات واسقطت كل ما كنا نتفاخر فيه من شهادات عليا وكفاءات وبحث علمي رصين كان مانسميهم العربان يشيرون له بالبنان وامسينا نخجل من المقارنة مع جامعاتهم وسياسات العامة والتعليمية خاصة.. لنقرا اخيرا سورة الفاتحة على التكنوقراط وعلى كل عالم واستاذ جليل خسر حياته وترك بلاده لرفضة ان يتعامل معه من كان عنده تلميذا بليدا مثل خروف العيد..!

الأنظمة الديمقراطية لا تصلح في العراق / حسام عبد ا
اسطورة ضائعة / امين جياد

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 17 أيلول 2019