الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 383 كلمة )

نصوص خارج السرب 10 " كنتُ أضعف من أن أنساك"/ ذكرى لعيبي

 

كنتُ أضعف من أن أنساك

مضى يوم على فراقنا، كنت حزينة جدًّا، لم أصدّق أنّنا افترقنا، بكيت بحرقة، بكيت بمرار، لم تدخل فمي لقمة ، ولم أتحدّث مع أحد ، كنت أتابع أوقات تواجدك ، لم أنم جيدًا، اضطررت أن أتناول قرص "باندول" لتخفيف نوبة الصداع التي أصابتني، هدأت قليلًا، ونمت ساعتين، نهضت صباحًا لأقرأ تحية الصباح التي اعتدت أن تبعثها مع أغنية لفيروز، لكنّي لم أجد تحية، نسيت أنّنا افترقنا..

بعد مرور ثلاثة أسابيع ، مازلت أتابع أوقات تواجدك، أصلّي لتعود لي ، كنت بحاجة إلى سماع صوتك، أستيقظ أكثر من مرّة ليلًا ، أفتح الهاتف لأتّصل بك، ثمّ أتذكّر أنّنا فعلًا افترقنا، وأنّك مثل كلّ مرة لن تردّ بحجة وجود ضيوف..

مضى شهران على فراقنا، أوقاتي نواح صامت، ملامح وجهي ذبُلت، مازلت أتابع تواجدك، لقد غيرتَ صورة التعريف ثلاث مرّات، كنتُ أتمنّى أن تضع صورتك، فقد اشتقت إلى رؤيتك، كنت على استعداد أن أضحّي بعمري في سبيل عودتك لي، لقد أوجعت روحي..

أكملت ستة شهور منذ آخر مكالمة وآخر رسالة منك، راجعتُ محادثاتنا أكثر من مرّة، لم أنسَ البكاء، كنت أحتاج أن أسمع صوتك، ضحكتك، اشتقت أن أراك، أيضًا ما زلت أصلّي، لنلتقي، وأعاتبك:

ألم أقل لكَ: إنّكَ أهلي ؟ ألم تقل لي: إنّك لن تحيا بدوني!

مضى عام على فراقنا، فترات تواجدك على الهاتف طويلة ومتقاربة، لكن متابعتي لك صارت في فترات متباعدة، ملامحك باتت غير واضحة ، لم أتذكّر سوى إهمالك ، ومزاحك الثقيل السمج، أصوات الغد جعلت صدى صوتك مشوّشًا، لكنّي كنت على استعداد أن أنسَى ما مضى إن رجعتَ لي..

ثمانية عشر شهرًا كئيبًا مضت على فراقنا، غيّرتُ هاتفي ، نسيتُ أن أنقل محادثاتنا ، كذلك نسيت سبب فراقنا ، وأصلّي لأنساك..

بعد مرور عامين على فراقنا لم أعد أهتمّ أو أتابع أوقات تواجدك، ظهر وباء جديد يدعى " كورونا"،  صرتُ أتابع أخباره وسرعة انتشاره ، يبدو مثل وباء الإشاعات المغرضة، ينتشر بسرعة كبيرة، ويقتل بعض الأشخاص ، لكنّه سينتهي حتمًا..

سمحتُ لنفسي أن تفرح، واعتذرتُ من أيامي الماضية،

انتظرتكَ طويلًا ، انتظرت أن تتناسى، وترسل لي تحية الصباح، أن تتّصل، وتقول: آسف بالغلط!

أن تبادر بأيّ شيء يجعلني أغفر الغياب.. لكنك ساعدتني بعدم التنازل عن راحة روحي بفراقك، أصلّي ليشفى المرضى..

بعد عامين وعشرة أيام التقيت مصادفة بأحد أصدقائك، سألني عنك، شعرتُ أنّ سمعي تشتّت بالسؤال ، فلم أعد أتذكّر سوى بعض ملامحك التي تشبه ملامح أربعين، ألم يقولوا : يخلق من الشبه أربعين؟

في عيدهم الكبير.. المندائيون..عشاق شواطئ الانهار /
ذاكرة الشاشة! / د. محمد فلحي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 16 آذار 2020
  887 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3932 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6332 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6240 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7219 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5980 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2654 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7795 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5610 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5892 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5628 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال