انتشار شرب الخمور, لماذا؟ / اسعد عبدالله عبدعلي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

انتشار شرب الخمور, لماذا؟ / اسعد عبدالله عبدعلي

خمر وخمر ومخمورين, هي الكلمات الاكثر انتشارا بين اخبار المواقع والوكالات الخبرية المحلية ليلة راس السنة! وقد اثار تعجبي كثرتها عن المخمورين, فهل يعقل اننا في بلد اسلامي وحكومة احزاب اسلامية! واكثر ما شاهدته مرارة: هو الفيديو الذي انتشر ليلة راس السنة في مواقع التواصل الاجتماعي, عن دفع رجل بطفله الصغير الذي لا يتعدى عمره الثلاث سنوات لشرب الخمر! وسط تشجيع جمهور كبير من الشباب والكبار المحيطين بالحدث, مع تصفيق وتصوير الحدث باعتباره نصرا للمخمورين "العرقجية", متناسين حق الطفل بحماية طفولته من التصرف الارعن لأبيه وللجمع المحيط! قد اصبح هناك مجاهرة بشرب الخمر وتوسيع رقعة الدعوة للشرب لتصل للأطفال الصغار!

واخرها خبر نقلته وكالة المدار ما نصه " القت مفارز شرطة بغداد القبض على سبع مخمورين, حاولوا افتعال المشاكل بين المحتفلين في بغداد, في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد, واضاف, ان احد هؤلاء كان داخل مدينة العاب السندباد في شارع فلسطين",

قضية انتشار الخمر اصبحت علنية, بل يتفاخر بها الشباب وحتى كبار السن, ويعتبروها نوع من الفحولة والرجولة للأقدام على ما يخافه الاخرون! انه ببساطة انقلاب للقيم, والاغرب ان ينتشر في المناطق السكنية التي تكثر فيها الجوامع والحسينيات, والتي تلتزم بالمراسيم الدينية بشكل كبير ومشاركة واسعة على مدار ايام السنة, فكيف تنتج هذه الاحياء والمدن جيل كبير من شاربي الخمور!

• شباب ضائع

فوضى خلقتها العولمة والتي اصبح من العسير السيطرة عليها, فهي كالقنبلة التي انفجرت وها نحن نعيش زمن العصف, والذي لا يعلم اين يأخذ بنا, ان الضخ المتواصل لمعلومات شبكة الانترنت ومحاصرة الانسان عبر كميات ضخمة من الاخبار والصور ومشاهد الفيديو وصوتيات, ممن لا تعترض على شرب الخمر بل تجعل منه امرا ملازما للفحولة, ويصبح المؤثر الاكبر في حياة الشاب هو المعلومات التي تغذيه بشكل مستمر.

وبغياب الضابط لما يتم استلامه, فيتعرض الشاب لعاصفة الكترونية تقلع قيمه وتؤسس لأفكار مغلوطة, نتيجة التغذية المستلمة من مؤسسات غربية ذات اهداف معينة, الى ان تتحول الى سلوك يومي, فعندما يتغذى معلومات بكميات كبيرة وبشكل مستمر لزمن طويل, سيستشعر ان تناول الخمور باب من ابواب التمدن والحداثة والحرية, بل من صفات الرجولة والذكورية, لذلك يريد ان يثبت كل هذا الهوس لنفسه ولمحيطه فيتحول الى مدمن خمور.

• ضعف الخطاب ديني

المتتبع للخطاب الديني يجده جامد بنفس كيفية السبعينات والثمانينات ولم يتطور, لذلك لم يعد مؤثر في المجتمع الحالي, بل غدى مجرد مراسيم لغرض كسب الصيت او البحث عن ثواب, او تجارة عن بعض اهل المنابر! فمع الانفتاح الكبير واتساع عدد الجوامع والحسينيات والمراكز الدينية, ومع سعت المشاركة في المواسم الدينية, لكن الانحراف عن الدين اصبح كبيرا, فشرب الخمر من الكبائر ومن اساسيات الاسلام, وقد شدد الاسلام على الابتعاد عنها, وحرم حتى مجرد الجلوس على طاولة واحدة مع شارب الخمر, لكن نجد انفتاح كبير نحو الخمر من قبل الشباب وحتى الكبار, باعتباره وسيله للترفيه وعلامة من علامات الرجولة, وباب مهم للانتماء للكبار.

نحتاج اليوم ثورة في الخطاب الديني, وتحرك وفق منهج وخطة لإعادة المجتمع للطريق السليم, بعد الانحراف الكبير لقافلة الامة! بدل الكسل الغريب الذي يغط فيه البعض, فحرب الخمر تحتاج لتحرك سريع من رجال الدين, باعتبار الخمر خطر مميت يهدد المجتمع والايمان في هذه الارض.

• ضعف تأثير المؤسسات التعليمية

مقايس تطور أي بلد هو الدور الذي قدمه المؤسسات التعليمية في بناء المجتمع, لكن الملاحظ ان قيم المجتمع في انحدار عام بعد اخر, حيث تنتشر الرذائل والجريمة والفساد في المجتمع, وكل يوم نصحو على خبر غريب كاب يقتل اطفاله, او قيام مجموعة بتسليب رجل عجوز! او قيام مخمور بقتل طفلة, فالخيانة الغدر الكذب النفاق كلها منتشرة بشكل مخيف وبكل طبقات المجتمع, مصيبة كبيرة كالحريق في مخزن ورق يصعب ايقافه.

ان المدرسة والمعهد والجامع توقف تماما عن رفد القيم ودعم السلوك الحضاري الصحيح, بل تحولت هذه المؤسسات التعليمية لمكان لتحطيم القيم خصوصا الجامعات والتي يحصل الانفلات داخلها لتحصل نوع من الحصانة للطالب مع اتاحة الفرصة لخروج كل مكبوتاته, ومنها دعوة شرب الخمر.

فلو قامت المؤسسات التعليمية بتحصين الانسان منذ الصغر ضد الخمر, والتحذير الشديد من مخاطره على الصحة والحياة والدين والايمان, لكان من الممكن محاصرة الخمر, لكن فقدنا ركيزة اساسية في حرب الفساد والانحراف, بسبب فساد وخراب البيئة التعليمية في العراق( مدارس ومعاهد وجامعات).

• التأثير السلبي للأعلام المحلي والعربي

الاعلام العراقي بعد 2003 تحول الى اداة لتدمير ما بقي من بنيان المجتمع, حيث كان العنصر الاساسي لتسفيه الوعي وتحول جزء من المجتمع كقطيع للأحزاب, مع تحريضه على الطائفية والعنف, وحتى الاعلام العربي عبر مئات الفضائيات تنشر السموم التي تهتك حصن القيم, لتزرع بذور الانحراف, وكان شرب الخمر مادة مهمة لفترات البث, حيث كانت هنالك اساليب غير مباشرة للترويج لشربه عن طريق بث افلام ومسلسلات تكثر من لقطات شرب الخمر, وتجعل الابطال من الشاربين للخمر, ودراما بشكل يومي لا تعترض على شرب الخمر بل تعتبره رجولة وشجاعة وامر طبيعي يمارسه الابطال.

فيأتي المراهق والشاب ليقلد ما تبثه القنوات المحلية والعربية, بعد حالة الاشباع التي تعرض لها من خلال ساعات البث المكثفة بأجمل صورة واحلى صوت, فيتحول المتلقي الى دمية يحركها الاعلام!

نحتاج اليوم لقانون ينظم عمل الاعلام, ويحقق الحماية للمجتمع والفرد, مثلا يكون اتفاق على حرب الخمر عبر مادة تثقف على خسة ونذالة شارب الخمر وانه يحارب الرسول واهل البيت بهذا السلوك, او يتم قطع أي لقطة فيها خمر او شرب للخمر, وهكذا يتم محاصرة الخمر اعلاميا, فقط نحتاج لقرار سياسي يجبر اهل الاعلام على الالتزام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب والاعلامي اسعد عبدالله عبدعلي

العراق – بغداد

ما علاقة القرود بالساسة العراقيين؟ / اسعد عبدالله
سوالف الباص ـ عن الاحزاب / اسعد عبدالله عبدعلي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 23 كانون2 2019

مقالات ذات علاقة

26 كانون2 2010
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
6947 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
5200 زيارة 0 تعليقات
08 أيلول 2010
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
5226 زيارة 0 تعليقات
06 تشرين1 2010
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
4980 زيارة 0 تعليقات
02 تشرين2 2010
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
5355 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
5282 زيارة 0 تعليقات
02 كانون1 2010
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
5209 زيارة 0 تعليقات
06 كانون1 2010
للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم
5463 زيارة 0 تعليقات
بعد الفشل الكبير الذي مني به المشروع العدواني لتفتيت العراق، وتمزيق وحدة شعبه الوطنية، ذلك
5550 زيارة 0 تعليقات
09 آذار 2011
" فاقد الإرادة هو أشقى البشر "                      أرسطوتتجه وجهة تشاؤمية, على الرغم من ص
5155 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - براء تاريخ الاحتفال بالميلاد / مجيد الحساني
07 كانون2 2019
احسنت التوضيح موضوع جميل
اسعد كامل وظائف صحفية فقدتها / محسن حسين
04 كانون2 2019
استاذنا الفاضل محسن حسين المحترم .. بداية اود ان اشكر الله سبحانه وتعا...
محسن حسين وظائف صحفية فقدتها / محسن حسين
04 كانون2 2019
مدونة باسمي في الدنمارك في أول ايام السنة الجديدة 2019 خصصت شبكة الاعل...
: - حسين الحمداني العبادي: تعامل ترامب مع العراق بهذه الطريقة سيضر بالعلاقات بين البلدين
28 كانون1 2018
السيادة الوطنية تعني القوة تعني رجال يبنون أوطانهم بكل تجرد ونزاهة فأذ...
: - فريد التضامن العربي.. حبر عن ورق
28 كانون1 2018
صدق من قال اتفق العرب على ان لا يتفقوا

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال