الرجل الذي يستحي...والذي لا يستحي..إشارة سابقة / د.يوسف السعيدي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الرجل الذي يستحي...والذي لا يستحي..إشارة سابقة / د.يوسف السعيدي

ليس الحياء صفة نسائية وحسب فمثل هذا الحياء يتصل بالمرأة، وتقرره مرحلة معينة من التطور الحضاري، من حيث ماذا تلبس، وماذا تقول، وكيف تنظر، وبأي درجة من الصوت تتحدث... الى آخره من الأمور التي في بعضها الحصانة وفي غيرها الغنج أو (الدلع) أو حتى الاغراء...
لكن الحياء ينبغي ان يكون ايضا فيما أدعي من صفات الرجال وان كان حياء الرجال مختلفا تماما عن حياء النساء...
فالرجل الذي يعلن ما يعتقد انه صحيح، ودون ان يظهر شيئا ويخفي غيره على النقيض... ان مثل هذا الرجل يستحي ان يكون ذا وجهين احدهما ظاهر والآخر مخفي...
والرجل الشجاع في الفعل وفي القول أنما يستحي ان يكون جبانا في هذا وذاك...
والرجل الذي لا يناقض قوله فعله أنما:
يستحي ان يعد ولا ينفذ...
ويستحي ان يتمظهر باخلاص لا يملكه ...
ويستحي ان يخدع الناس بمعسول الكلام وان يؤديهم بمر العمل...
ثم ان الرجل الذي يتجاوز التعصب الطائفي والعنصري أنما يسوقه لذلك الحياء في ان يحصر اهتمامه بالجزء المضر بينما الكل النافع مفتوح امامه..
فمثل هذا الرجل يستحي ان يتعصب ضد اخيه في الدين، وفي الوطن، وفي الارومة القومية، وفي الانسانية.
والرجل الذي يستحي لا يمد يده الى المال الحرام سواء كان مال الدولة وهو مال الشعب، أو مال الناس من حوله...
والرجل الذي يستحي لا يكون نهازاً للفرص، فهو ليس من الذين لا يتركون فرصة متاحة لكسب منصب أو جاه، أو مال إلا وقد ركض اليها..
والرجل الذي يستحي لن يكون في وضع اذا الريح مالت مال حيث تميل...
والرجل الذي يستحي لا يدعي فضائل ليست عنده، ولا يزعم قدرات لا يملكها، ولا ينسب لنفسه اخلاصاً هو مجرد منه.
والرجل الذي يستحي لا يقتل امرأتين في دارهما في الموصل ويجرح امهما فهذا ليس من صفات المسلم، ولا من صفات الرجولة، أنما هو الزندقة بعينها، والجبن ولا شيء سواه...
والرجل الذي يستحي لا يقتل ابناء وطنه ليقال عنه انه مجاهد نحرير..
والرجل الذي يستحي لا يكون امعة مع هذا الاجنبي أو غيره وضد شعبه ووطنه مقابل دراهم معدودات...
والرجل الذي يستحي يتأمل مليا كلام الحق تعالى ويسير في هديهه، ويتخذ العبرة منه... (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ،وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ،كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ،فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ )...
والرجل الذي يستحي لا يتصور انه خالد فلا خلود إلا للواحد الاحد...
والرجل الذي يستحي لا يظهر مثقفا و(ملتزما) وهو طائفي أو عنصري حتى النخاع.
والرجل الذي يستحي لا يزعم التحضر والتقدمية، والاشتراكية، وهو يحتقر زوجته وابنته ويحرم ابنه من حق الحياة.
والرجل الذي يستحي لا يقتل الناس بالجملة وهو معارض فكيف يكون عليه الأمر اذا اتيحت له فرصة الحكم لا سمح الله.
والرجل الذي يستحي لا يكون في المعارضة مخلصاً، مجرداً، شفوقا على الناس، حريصاً على مصالحهم، بسيطا، متواضعاً، لكنه ما ان يستلم السلطة حتى يغدو طاغية، ولصا، ومستبداً لا يهمه إلا السلطة، والا مصالحه، ومصالح اسرته واقاربه والصحاب...
والرجل الذي يستحي يأنف ان يحيط نفسه بالدجالين والمنافقين...
والرجل الذي يستحي يخجل ان يبعد العارف، الفاهم، المخلص لله وللوطن، ليقرب الامي، الجاهل، المخلص للحاكم وحده، ولنفسه وليس لغيرهما..
والرجل الذي يستحي لا يظهر في القنوات الفضائية ليهرف بما لا يعرف... ولا يدعي انه محلل سياسي أو ستراتيجي وهو لا يعرف معنى السياسة ناهيكم عن معنى التحليل ويتصور الستراتيجية نوعا من الحلويات...
اذ يروى عن أحد فلاحينا ان جاره قد سأله، ذات مرة:
- الليلة، عازم جماعتي في التنظيم فماذا اطبخ لهم؟
وهنا اجاب الفلاح :
- كثر لهم من الامبريالية.
وسأل أحد الصحفيين أحد المزارعين...
ما هي مشاكلكم ؟ فاجاب المزارع:
- (المحافظون الجدد) و (الصبخ).
والرجل الذي يستحي هو الذي ينصف التاريخ، ويتمسك بالحقيقة فلا يمدح عهداً سيئا لمجرد انه كان منتفعا منه، أو يذمه لانه كان مستثنى مما قدمه ذلك العهد من مغانم...
والرجل الذي يستحي لا يوافق على شيء وهو غير مقتنع به خوفا على منصبه، ولا يرفضه وهو مقتنع.. بناء على اوامر من (ائتلافه).. أو خوفا من سحب الحصانة عنه...
والرجل الذي يستحي لا يطلق السباب، ولا بذئ الكلام، ولا الاتهامات تجاه من يخالفة الرأي أو الموقف..
والرجل الذي يستحي لا يتكئ على الكلام المبتذل، ولا على المحفوظات التي فات أوانها، ولا على المصطلحات الرثة، اذ لا يجد وسيلة غير هذه تحمل فكراً قد تعفن، على قنطرة متصدعة من مقولات واراها الزمان.
والحق اقول لكم: وليلمني من يجدني استحق اللوم لما ذكرت، ومن يريده لي مع سبق الاصرار والترصد، ليلومني اولئك وهؤلاء اذا قلت: ليس العيب فقط ان لا نستر اجسامنا وان نخرج عراة من الملابس فهذا اقل عيبا من ان يخرج الإنسان عاريا من كل فضيله فالخطايا لا تستر عورة بل هي تكشف حتى عن نخاع العظام... ....
الدكتور
يوسف السعيدي

السلام عليك يا سور الوطن.. / د.يوسف السعيدي
سياسيون.... وبلابل هذا الزمان / د.يوسف السعيدي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 23 كانون2 2019

مقالات ذات علاقة

بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
1373 زيارة 0 تعليقات
07 آذار 2017
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
3518 زيارة 0 تعليقات
28 حزيران 2017
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
2954 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
1084 زيارة 0 تعليقات
08 آذار 2018
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
1157 زيارة 0 تعليقات
31 أيار 2018
قبل أيام قلائل، شاهدنا مباراة نادي ريال مدريد الاسباني ونادي ليفربول الإنكليزي، في نهائي د
566 زيارة 0 تعليقات
30 أيار 2017
أختتم مجلس النواب العراقي فصله التشريعي بتاريخ 25\5\2017م، بإقالة النائب محمد الطائي، بعد
2985 زيارة 0 تعليقات
14 شباط 2018
لعلي أحسن القول إن شبهت صناعة المشاكل والعراقيل في بلدنا، والمحاولات اليائسة والبائسة لإيج
1239 زيارة 0 تعليقات
منذ عام 2014 والزلزال المالي يهدد العراق, نتيجة سوء ادارة الدولة من قبل الطبقة الحاكمة وحل
11 زيارة 0 تعليقات
02 تشرين1 2017
عذرا سيدي ياحسين فقلمي المتواضع يقف عاجزاً، أمامك، وكلما أردت الكتابة عنك، ينتابني شعور ال
2460 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 06 كانون2 2019
  65 زيارة

اخر التعليقات

: - براء تاريخ الاحتفال بالميلاد / مجيد الحساني
07 كانون2 2019
احسنت التوضيح موضوع جميل
اسعد كامل وظائف صحفية فقدتها / محسن حسين
04 كانون2 2019
استاذنا الفاضل محسن حسين المحترم .. بداية اود ان اشكر الله سبحانه وتعا...
محسن حسين وظائف صحفية فقدتها / محسن حسين
04 كانون2 2019
مدونة باسمي في الدنمارك في أول ايام السنة الجديدة 2019 خصصت شبكة الاعل...
: - حسين الحمداني العبادي: تعامل ترامب مع العراق بهذه الطريقة سيضر بالعلاقات بين البلدين
28 كانون1 2018
السيادة الوطنية تعني القوة تعني رجال يبنون أوطانهم بكل تجرد ونزاهة فأذ...
: - فريد التضامن العربي.. حبر عن ورق
28 كانون1 2018
صدق من قال اتفق العرب على ان لا يتفقوا

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال