الحاشية أخطر من الملوك والرؤساء / د. صالح العطوان الحيالي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الحاشية أخطر من الملوك والرؤساء / د. صالح العطوان الحيالي

احتلت أخبار الجلساء والندماء جزءاً من كتب التراث، وقد يتبادر إلى الذهن أن مجالس المسامرات والمنادمات كانت مخصصة للعبث واللهو، ولكن الاستطلاع يكشف أن جانباً من تلك المجالس كان مخصصاً لإنشاد الشعر أو المناظرات العلمية أو الأحاديث الدينية أو الدنيوية، هذا بالإضافة إلى جانب آخر غني بالغناء والعبث.
وقد برزت المنادمات والمجالسات منذ القدم باعتباره أحد المظاهر الحضارية في بلاطات الملوك وغيرهم من أصحاب السلطان، وغدا النديم أو الجليس شخصية ذات مكانة في حاشية ذوي السلطان، بحيث استطاع وخصوصاً في العصر العباسي أن يكون إحدى الشخصيات الرئيسة في الحاشية.
ومن أفضل ما يصور التنافس بين أفراد الحاشية ويوضح مكانة النديم الحوار التالي بين كاتبٍ ونديم، فقد فاخر كاتبٌ نديماً، فقال الكاتب: «أنا معونة وأنت مؤونة، وأنا للجد وأنت للهزل، وأنا للشدّة وأنت للذّة، وأنا للحرب وأنت للسلم» فقال النديم: «أنا للنعمة وأنت للخدمة، وأنا للحضرة وأنت للمهنة، تقوم وأنا جالس، وتحتشم وأنا مؤانس، تدأب لراحتي، وتشقى لسعادتي، فأنا شريك وأنت معين، كما أنك تابع وأنا قرين».
وقد تحولت المنادمات والمجالسات إلى جزء من الحياة اليومية، خصوصاً في الدولة العباسية؛ لما شهدته من انتشار حياة البذخ والترف، وقد امتدت آثار المنادمات إلى الناس فلم تقتصر على البلاط، كما تركت آثارها على المصنفين.
بعض صفات الندماء وأخلاقهم
وقد كان لمن يصاحب السلطان من ندماء وجلساء شروط يجب أن يتمتعوا بها، ومن أول هذه الشروط ملازمته ومخالطته بالهيبة وإن طال الأنس به، لأن انقباض الهيبة يؤدي إلى الإخلال بآداب معاشرته، فعلى النديم أن يعامله دوماً وفي كل مجلس يحضره معاملة من يجالسه لأول مرة، ويؤكد ابن المقفع ذلك عندما يخاطب صلحب السلطان بقوله: «وكن في مداراته كالمؤتنف ما قبله، ولا تقدّر الأمر بينك وبينه، على ما كنت تعرف من أخلاقه، فإن الأخلاق مستحيلة مع الملك، وربما رأينا الرجل المدلّ على ذي السلطان بقدمه قد أضرّ به قِدمه».
ويشترط في النديم أن يظهر الودّ لسلطانه حتى يكسب عطفه، ولا يتم هذا الود إلا بإظهار النصيحة له؛ لأنه من علامات الوفاء له، فهو يدفع النديم إلى الإخلاص فيحفظ سره ويكتمه.
وعليه ألا يكون حسوداً؛ لأن الحسد يفسد علاقته بالناس في مجلس الملك، كما أنه يفسد علاقته بالملك.
وأن يكون كريماً، فالخلفاء تحب النديم الكريم، وتقرّبه، وتكره أن ترى من أحد ملازميها بخلاً، ويكرهون عدم ظهور النعمة على جلسائهم؛ لأن ذلك لا يدلّ على مروءتهم وإنما على بخلهم وجحدهم لنعمة سلطانهم.
وأن يزيّن سيرتهم ويتوخّى مرضاتهم، ويقدّر المور على موافقهتم، ولا يواصل إلا من لا تباعد مواصلته إياه عنهم، وعليه ألا يستخفّ بأمورهم، وألا يتثاقل عن طاعتهم، وألا يبطر إذا أكرموه، وألا يجترئ عليهم إذا قربوه.
واعتبر الظرف صفة ملازمة للنديم، لأن الظريف يخفّ على قلب السلطان، أما الثقيل فقد حرص الملوك على إبعاده عن مجالسهم، لأن حضوره تكدير لصفو المجلس وعبء على الجلساء والندماء. قيل لأنو شروان: «ما بال الرجل يحمل الحمل الثقيل فلا يعييه، ولا يحمل مجالسة الثقيل؟ فقال: لأن الحمل تشترك فيه الأعضاء، والثقيل تنفرد به الروح».
بينما كان تأثير الوعاظ على الخلفاء ضعيفاً لأنهم لم ينجحوا في حملهم على اتّباع نصائحهم.
في حين كان البلاط مكاناً صالحاً لتجويد الشعر، مما جعل الشعراء يتنافسون فيه لكسب رضى الخليفة، فبذلوا عناية كبيرة في صياغة أشعارهم، والعناية بها
خلال قرائتي لمختارات من القصص والروايات التأريخية والتي تعود لنخبة من الملوك والسلاطين والفرسان والحكام الذين حكموا بقاع واسعة من الاراضي الممتدة على سطح الكرة المدورة , كانت معظمها متشابه احيانا فالعديد من مضامينها احتوت على القسوة والظلم والجشع وعدم الاكتراث لقضايا الرعية ومعاناتهم والابتعاد عن حياة الشعوب بشكل واضح , فكان الحاكم في وادي وشعبه المسكين في وادي اخر و لكل قاعدة شواذ ولكن بصورة متواضعة داخل كتاب التاريخ العالمي !! سألت نفسي كثيرا مالذي يدفع الملك او الحاكم للمبالغة في ظلم شعبه ورعيته ؟ هل هي مشاغل البلاد الكثيرة ؟ ام الكرسي الذهبي وصلاحياته الواسعة التي يضعف امامها شريحة من الانتهازيين ؟ ام ان تحقيق رغبات الشعوب كان ولايزال من الامور التي من الصعب تحقيقها ؟؟ ان جميع هذه الاسئلة تمتد للصواب بصلة فهي من خصائص الملوك والحكام وحتى النجوم اللامعين احيانا وان الملاحظ من خلال دراستي الدقيقة لاكثر من شخصية ملكية سواء كانت عربية ام عالمية وجدت فيها تشابه كبير فيما بينها يدفعها في الكثير من الاحيان لارتكاب الأثام وصب المظالم على الشعوب التي يحكمونها هذه الحالة تمثلها ( الحاشية ) والحاشية هي عبارة عن مجموعة من الاشخاص تحيط بالملك او الحاكم عادة مايتم اختيارها لقواعد فئوية او عشائرية فينظمون اعماله ومواعيده حسب مايرونه مناسبا !! فهم عيون الملك التي يرى فيها هموم الناس وقضاياهم وحاجياتهم , وبمرور الايام وتوالي السنين يصل الملك عادة لأعطاء الثقة المطلقة بهؤلاء الاشخاص واقصد ( الحاشية) و التي عادة ماتستغل هذه الحالة في الظلم والاستبداد فيظهر كتاب التاريخ يلعن هذا الملك او ذاك لتنفيذه مظلمة او مجزرة دون الاخذ بنظر الاعتبار ماتفعله ( الحاشية) وراء الكواليس ان حديثنا اليوم ليس دفاعا عن الظلمة والمستبدين من الملوك او الحكام فهم نالوا عذاب الله في دار الاخرة عما ارتكبوا من مظالم وجرائم نتيجة اتباعهم بشكل اعمى لكلمات وملاحظات ( الحاشية ) التي ترسم الصور فتلون من تلون وتمسخ من تريد مسخه متناسين دورهم الرئيسي كونهم اداة الحاكم المستقيمة وعيونه الواضحة التي ترى كل شيئ وتنقله بكل اخلاص وامانة ان الذي يحصل اليوم في حياتنا المعاصرة يصدر من سراج واحد من الذي حصل قديما في الواقع العربي والغربي على حد سواء , فاليوم يوجد لكل مسؤول سكرتير ! و قديما كان يسمى بــ( الحاجب ) ومهمته هي اخفاء الملك او الحاكم عن عيون المدينة وايصال طلباتهم اليه دون رؤيته من الناس في بعض الاحيان فيكون الحاجب منفذ الملك الوحيد للناس وبالعكس , ومن خلاله يستطيع الملك ان يعلم اخبار واحوال المدينة ومايجري فيها , فتخيلوا ان هذا الحاجب على سبيل المثال كان كاذبا ؟ او مخادعا ؟ او مستغلا لمنصبه ؟ ومتناسيا عين الله التي تراه في كل مكان وزمان !! مالذي سيفعله بحاجيات الناس ؟ وخاصة ان خول بشكل كبير من قبل الملك نفسه على ادارة امور البلاد والعباد ليبقى ذلك الحاكم والملك يتمتع بنسمات الحكم وكرسي الرئاسة بعيدا عن ضجيج المدينة ومشاكلها !!!! ان على المسؤولين المعاصرين عدم الاكتراث الى دور حاجبهم الجديد والايمان المطلق بمايقوله دائما فيكونوا صور منسوخة عن اقرانهم قديما !! كون ان مايصدر من الحاجب كان صائبا ام خاطئا سيكون مردوده دائما في عيون الناس على انها اصدارات المسؤول نفسه ولن يفهم مجمل الناس هذه القضية ابدا وماهية دور الحاجب , فعليهم جميعا ان يدققوا في اية قضية تطرح عليهم وان لايلتزموا الكلام والاحاديث من مصدر واحد وهو مصدر الحاجب ان ارادوا ان يكونوا عادلين في حياتهم امام الله سبحانه وامام شعوبهم او امام انفسهم وضمائرهم , وليفعلوا كما فعل قدوتهم من الانبياء والأئمة الاطهار (عليهم السلام) الذين كانوا يجولون الرعية بمختلف الازمان بحثا عن الظلم لاصلاحه وبحثا عن الحق لارجاعه غير مكترثين بحاجب او سكرتير !! ان الخلل اليوم يازملائي لاينصب على تلك المهنة , فهي مهنة من اعظم المهن التي ربما يستلقي منها اصحابها الكثير من الدعاء والشكر والثناء تجاه خدمة او معروف يقدمه صاحبها لرفع مظلمة او خلاص بريئا من تهمة نتيجة اخلاص الحاجب او السكرتير في عمله امام الله فكان الصحابي انس بن مالك رضي الله عنه والذي كان يعمل بمثابة خادما لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم خير قدوة ودليلا على روح الاخلاص لعمله وحب مساعدة الناس فكان ينقل لرسول الله صلى الله عليه وسلم مايراه في بقاع العالم الاسلامي بجناح المحبة والمودة للناس جميعا , على العكس من الشخصيات الانتهازية التي ارتبط اسمها بتلك المهنة فكانت بمثابة لعنة صارمة في التاريخ على ملوكهم وحكامهم ورؤسائهم نتيجة انصياع الاخير لما يراه الحاجب وما تميل به مشاعره وغرائزه واطماعه , فلابد ان تعلم ايها المسؤول الكبير ان نقل المظالم اليك عن طريق الحاجب هي مسألة خطيرة وفي ذات الوقت ربما تكون غاية سامية ؟ وفي النهاية سوف يحاسبكم الله عنها شئتم ام ابيتهم !! فاحذروا ان تتبعوا نزواتكم فتحرككم مشاعركم الشخصية فتظلموا الصادق وتكافؤون الكاذب , فاتبعوا دوما في حياتكم الحكمة ورجاحة العقل فيما يعرض عليكم من امور العباد حتى لاتظلموا فتكونوا على مافعلتم نادمين

الارهاب اسبابه وسبل معالجته / د. صالح العطوان الحي
كلمات اتعبتني / د.صالح العطوان الحيالي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
السبت، 23 شباط 2019

مقالات ذات علاقة

10 حزيران 2017
يروي ما نقل لنا من تاريخنا, أن العرب وصلوا مرحلة من التراجع, الأخلاقي والإجتماعي, خلال فتر
3028 زيارة 0 تعليقات
02 حزيران 2017
يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف ال
3218 زيارة 0 تعليقات
اطفال يتلكمون الفصحى (ماتموتين احسن الك ) لايخفى للمتتبع للعالم الذي يحيط بنا ما للقنوات ا
3142 زيارة 0 تعليقات
01 حزيران 2017
فوجئنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبر اندلاع النيران في مبني صندوق التأمين الاجتماعي لقط
2973 زيارة 0 تعليقات
10 حزيران 2017
من المفارقات العجيبة التي تحصل في العالم الإسلامي ان كل الفرق والطوائف الإسلامية تدعي التو
3029 زيارة 0 تعليقات
10 حزيران 2017
كانت وما تزال ام المؤمنين خديجة (عليها السلام ) من النساء القلائل التي شهد التاريخ لهن بال
3153 زيارة 0 تعليقات
استقبال العام الجديد بنفسية جيدة وبطاقة إيجابية امر مهم، والبعد قدر الإمكان عن نمط التفكير
3837 زيارة 0 تعليقات
16 أيار 2017
عش كل يوم في حياتك وكأنه آخر أيامك، فأحد الأيام سيكون كذلك".   ما تقدم من كلام ي
3114 زيارة 0 تعليقات
عن طريق الصدفة- وللصدفة أثرها- عثرت على تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي، للسيد احمد حمد
3697 زيارة 0 تعليقات
10 كانون2 2017
دستوريا يجوز الغاء مجالس الاقضية والنواحي وتعيين قضاة في مجلس مفوضية الانتخابات وتقليص عدد
4822 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - حسن الحمداني تفاصيل جديدة عن "وكلاء سريين" كشفوا "بصمات" إسرائيلية في قضية خاشقجي
16 شباط 2019
الجريمه كما يبدو من الخبر وتفاصيل نشره وأسم وكالة أسوشيتد برس كبير في ...
: - حسين الحمدد تفاصيل جديدة عن "وكلاء سريين" كشفوا "بصمات" إسرائيلية في قضية خاشقجي
16 شباط 2019
الجريمه كما يبدو من الخبر وتفاصيل نشره وأسم وكالة أسوشيتد برس كبير في ...
: - محمد مندلاوي الخروج من دائرة الفعل ورد الفعل / كفاح محمود كريم
15 شباط 2019
مداخلة مع مقال الأستاذ كفاح محمود: الخروج من دائرة الفعل.. بعض الملاحظ...
: - سمير ناصر الصورة الى جانب الاغنية العراقية : هنا العراق
13 شباط 2019
مبروك للمبدعين الزميل العزيز سمير مزبان والصديق العزيز الأستاذ علاء مج...

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال