من ذاكرة حُزني / عبد الخالق الفلاح - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

من ذاكرة حُزني / عبد الخالق الفلاح

وتأتي ذاكرتي هذه المرة وانا كنت في ريعان شبابي لاحمل جروحي النازفة وبعد ان كنت افكر مليا فى ايام الافراح بعد خروجي من السجن المظلم لحكومة البعث البائدة ،ما اصعب تلك اللحظات حين تمرعلي، ويا لمرارة النفس والقلب حيث لا يجد الانسان مكاناً للرحيل عنها ، شارد الذهن افكر فيها في يقظتي و منامي، كنت وحيداً، وكان هذا الشعور عميقا ، بشكل دائم، لا تختفي هذه الحالة أبداً، ولكنني حملت جراحها بصدرٍ رحب قد تكون مشيئة ،"( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ...29 التكوير )، في اليقظة كنت اعتقد ًكابوساً مرعلي، وهناك امنيات لم تتحقق وتأجلت ، سالت مدامعي كامطار غزيرة حين دخلت البيت وانا مزهواً في الخطوة الاولى على اعتاب بابنا .عندما رايت الوالد في وضع مؤلم وهو يعاني تبعات السجن وخرج قبلي محمولا بغطاء نومه ( البطانية ) راضياً مرضياً وهو يسبح بعد تطبيبه جراء المعانات والضعف والوهن الذي اخذ منه مأخذ وكدت انفجر من شدة الحزن، ساعات مليئة بالنحيب والبكاء ، لحظتها تمنيت فيها لو كنت في الدنيا الاخرى ، أعترف بأن قلمي أبكم يحرك حروفا مشلولة غير قادرة على الحركة لتصف ذلك المشهد و لا حتى على الوقوف أمامه في تلك اللحظات، ولكن قلبه الذي بقي ينبض بالعزة و الشهامة و الإباء و يضخ دماء الثبات و الصمود في بقية جسدي . كان صامدا صلبا شامخا عاليا فوق القمم حتى كاد يغار منه الجبل ، عاش مؤمنا بالارض التي كان عليها وبأنه منها خلق وإليها يعود (مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى‌...طه 55) ،استقبلني وهو على فراشه يحمل بسمته المعهودة رغم المحنة، واليوم فأن الهجرة تأكل عمري كما تأكل النار الحطب، اتأبط احلامي التي ادركتها الموانئ ، وحقائبي المهجورة، في سفينة وسط موج كثيف ، ولم ارى إلاّ الحزن والضيق والمأساة ، احتاج على من يشفق علي كما كان هو، وكاني بلسان حاله اقول ، بكاؤك يشفي وإن كان لا يجدي. لم اخبرك يا ابي عن المي وعن الليل الذي لم انام فيه منذ ذلك اليوم دون ان اتذكر تلك المحطة بلحظاتها ، فالذاكرة والالم توأمان . الحياة لا يمكن أن تمضي بمحو الذاكرة، لا لن تُنسى واليوم "حين أنام يطاردني الماضي في أحلامي، حين أستيقظ يحاربني الحنين داخل أفكاري ، تبكي عيوني بحرقة في سكون الليل الحزين"، على ندوب احزاني الغائرة ، الذاكرة في خلفية الحياة دائمة لا تتوقف، لا تنقطع، يمتلك كل شخص في هذا العالم أسراراً يمكن أن تكون حزينة لا يعلمها سواه .

"أريد أن أبكي، أود أن أشعر بالراحة، تعبت من كوني قوياً، أريد أن أشعر بالخوف ولو لمرة، فقط لمدة قصيرة، يوم أو ساعة ". جورج مارتن

عبد الخالق الفلاح –كاتب و اعلامي

مجلس النواب العراقي والمستقبل المبهم / عبد الخالق
الفيليون و سباق العودة الى الذات / عبد الخالق الفل

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 23 كانون2 2019

مقالات ذات علاقة

15 أيلول 2018
أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
30 أيار 2017
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
منذ عام 2014 والزلزال المالي يهدد العراق, نتيجة سوء ادارة الدولة من قبل الطبقة الحاكمة وحل
11 زيارة 0 تعليقات
ابو تقى مجرد مواطن بسيط يسكن في مدينة الصدر, كل رزقه من عمله كعامل بناء, وله جيش من الاطفا
19 زيارة 0 تعليقات
21 كانون2 2019
بما أن الأحزاب المتنفذة تفرض سطوتها على المؤسسات, وتعيد الى الأذهان مشهد قبل عام 2003, الا
19 زيارة 0 تعليقات
20 كانون2 2019
كثيرة هي الأساطير التي قيلت عن سقوط آخر قلاع الاندلس وهي مدينة غرناطة، التي تعد المعقل الأ
20 زيارة 0 تعليقات
ما تسمى بالمعارضه العرافيه من الاحزاب المواليه لايران ..طلبت من امريكيا ان تخلصهم من نطام
20 زيارة 0 تعليقات
20 كانون2 2019
حادثة إحتجاز 28 طالبا عراقيا في جمهورية اذربيجان ومن ثم إطلاق سراحهم تمثل لما نتج عنها واث
21 زيارة 0 تعليقات
16 كانون2 2019
في حوار تلفزيوني ساخن ، قال أحد ضيوف برنامج سياسي معروف تعليقا منه على قضية الاحتقان السيا
22 زيارة 0 تعليقات
14 كانون2 2019
إن الحديث عن مؤسسات الـ (56) هو إختصاراً لموضوع جريمة النصب والإحتيال المنصوص عليها في الم
23 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 08 كانون2 2019
  55 زيارة

اخر التعليقات

: - براء تاريخ الاحتفال بالميلاد / مجيد الحساني
07 كانون2 2019
احسنت التوضيح موضوع جميل
اسعد كامل وظائف صحفية فقدتها / محسن حسين
04 كانون2 2019
استاذنا الفاضل محسن حسين المحترم .. بداية اود ان اشكر الله سبحانه وتعا...
محسن حسين وظائف صحفية فقدتها / محسن حسين
04 كانون2 2019
مدونة باسمي في الدنمارك في أول ايام السنة الجديدة 2019 خصصت شبكة الاعل...
: - حسين الحمداني العبادي: تعامل ترامب مع العراق بهذه الطريقة سيضر بالعلاقات بين البلدين
28 كانون1 2018
السيادة الوطنية تعني القوة تعني رجال يبنون أوطانهم بكل تجرد ونزاهة فأذ...
: - فريد التضامن العربي.. حبر عن ورق
28 كانون1 2018
صدق من قال اتفق العرب على ان لا يتفقوا

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال