الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 913 كلمة )

ذكريات صحفية عن الرئيس عبد السلام عارف / محسن حسين

عرفت الرئيس عبد السلام عارف منذ الايام الاولى لثورة 14 تموز 1958 التي قام بها مجموعة الضباط الأحرار وعلى راسهم الزعيم الركن عبد الكريم قاسم الذي اصبح رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع والعقيد الركن عبد السلام عارف نائبا له ووزيرا للداخلية
كنت قبل الثورة محررا في صحيفة الشعب احدى ابرز الصحف في العهد الملكي وقد تم الاستيلاء علي مطابعها في محلة السنك ببغداد لتصدر صحيفة الجمهورية حاملة اسم صاحبها عبد السلام عارف. ومنذ الايام الاولى للثورة بدأت علاقتي كصحفي به وبغيره من قادة الثورة ثم أصبح رئيسا للجمهورية عام 1963 رافقته خلال تلك الفترات في معظم جولاته في الالوية (المحافظات) وفي سفراته للخارج وخاصة مؤتمرات القمة العربية.
هنا اذكر حكايات متفرقة عن الرئيس لعلها تعطي صورة لشخصيته

**الحكاية (1): عندما كلمني غاضبا

من تلك الحكايات ان مديرا عاما لي معرفة به وهو يعرف صلتي بالرئيس كان يقيم مجلس فاتحة على روح اخيه اتصل بي ورجاني الاتصال برئاسة الجمهورية وابلاغهم بمجلس الفاتحة لكي يرسلوا موفدا عن الرئيس للتعزية حسب المتبع آنذاك وعادة ينشر ويذاع خبر التعزية ضمن البيانات الرسمية.
لم اجد ما يمنع من تلبية رجاء ذلك المدير العام فاتصلت بسكرتير رئيس الجمهورية عبد الله مجيد وابلغته بمجلس الفاتحة وان من المناسب إرسال مندوب عن الرئيس للتعزية ويبدو ان الرئيس كان بالقرب منه فلما سمع بالطلب اخذ سماعة التلفون وكلمني بحدة فاجأتني قائلا هل تريدني ان اعزي شخصا ارتكب الزنا مع زوجة جيرانه فقتل متلبسا بجريمته.
فوجئت بغضب الرئيس واعتذرت باني لا اعلم شيئا عن الموضوع فقال لا يجوز هذا لا بد ان تعلم وانت صحفي فكيف تطلب من رئيس الجمهورية أمرا لا يمكن ان يقوم به رجل مسلم .
وادركت فيما بعد الورطة التي وقعت بها وان عبد السلام المتمسك بالدين والاخلاق كان على حق.

** الحكاية (2): عندما ماتت الوحدة

هذه حكاية طريفة عن (الوحدة العربية) التي كانت الشغل الشاغل للعراقيين منذ ثورة 14 تموز 1958 وفي سبيلها او لمناهضتها سقط الآلاف من القتلى والجرحى وخسائر مادية لا تعد ولا تحصى وانتهت تلك المعارك الى النهاية البائسة مشاريع التقسيم للكيانات الموجودة بدلا من توحيدها.
عندما كان الرئيس عبد السلام عارف رئيسا للجمهورية صادف ان سائق سيارة في وكالة الانباء العراقية واع يدعى (خماس سفيح) رزق بثلاث توائم بنات اطلق عليهن اسماء (وحدة، حرية، اشتراكية) وفي حينه نشرنا الخبر ضمن أخبار الوكالة فاتصل الرئيس بنا ومنح السائق هدية.
في اليوم التالي اتصل الرئيس هاتفيا وسألني عن وضع التوائم فقلت له للأسف توفيت إحداهن فما كان من الرئيس حتى قال : اكيد اللي ماتت هي الوحدة!!!

** الحكاية (3):جواز دبلوماسي للصحفيين

ايام زمان كنا نحن الصحفيين موضع احترام السلطة وتقديرها وأذكر انني (وربما غيري من الزملاء) منحوا (جواز سفر دبلوماسي) بأمر من الرئيس عبد السلام عارف لحضور مؤتمر القمة العربي الأول في القاهرة عام 1964 وكذلك لحضور مؤتمر القمة العربي الثالث في الدار البيضاء عام 1965 وتم ايضا عند مرافقتي لرئيس الوزراء عبد الرحمن البزاز الى تركيا في حزيران عام 1966 وكذلك عند مرافقتي للرئيس عبد الرحمن عارف لإيران عام 1967.
وكان الجواز الدبلوماسي محترما لا يمنح إلا الى عدد من الشخصيات وليس لكل من هب ودب (شعيط ومعيط وأقارب شعيط ومعيط) كما هو الحال الآن.

** الحكاية (4): أحلامه تتحقق

من أطرف الذكريات عن الرئيس عبد السلام محمد عارف ما رواه أمين هويدي سفير الجمهورية العربية المتحدة في بغداد في ذلك الوقت عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها عارف عبد الرزاق الذي كان رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع وقائد القوة الجوية خلال وجود الرئيس في المغرب لحضور مؤتمر القمة العربية الثالث عام 1965
بقول امين هويدي كان عبد السلام عارف يؤمن بالأحلام، وقص علي الكثير منها في المناسبات المختلفة، ولما علم بخبر الانقلاب رأى في غفوة نوم أقرب إلى اليقظة كافة التفصيلات، وأملاها كما حدثت لمرافقه العميد زاهد محمد صالح قبل وصول أية تفصيلات عن الموضوع، وظهر أن ما أملاه كان مطابقا لما كان يرد من معلومات.

الحكاية (5): هددني بغلق الوكالة

في عام 1965 زار الرئيس عبد السلام عارف الشمال حيث كانت تجري معارك مع الاكراد الذين يحملون السلاح مطالبين بحقوق بدأت من حقوق ثقافية الى الحكم الذاتي الى حلم الدولة الكردية.
مع هذا الموضوع صورة للرئيس عبد السلام عارف في الطائرة وكان عائدا من جولة تفقدية للقطعات العسكرية عام 1965 يقرأ الصحف مسرورا بما كان يظنه النصر النهائي والى جانبه وزير الدفاع اللواء محسن حسين الحبيب.
قبل ان يصعد للطائرة من كركوك كما اذكر اتصل هاتفيا بوكالة الانباء العراقية حيث كنت أعمل. كان منزعجا للغاية وقال لي ساغلق وكالتكم هذه!!! حاولت ان افهم فسألته عن سبب انزعاجه فقال انتم أذعتم خبرا عن هجوم قام به ثوار فيتنام على أحد المطارات. انتم بهذه الاخبار تنبهون العصاة ان يفعلوا الشيء نفسه ويهاجمون المطار الذي انا الان فيه. اعتذرت للرئيس وقلت له لم يخطر ببالنا ان الاكراد يسمعون ذلك الخبر ويفعلون ما فعله الفيتناميون.
وللتوضيح ان الوكالة في ذلك الزمان ومنذ تأسيسها عام 1959 تعد كل نشرات الاخبار للاذاعة وتسلم النشرة مطبوعة للمذيعين دون تدخل من ادارة الاذاعة استنادا الى قرار من مجلس الوزراء بان تكون الاخبار مركزية وتصدر فقط من الوكالة.
ولما عاد الرئيس بسلام الى بغداد نسى التهديد بغلق الوكالة محتفلا بما انجزه الجيش في المعارك اضافة الى الخلافات بينه وبين التكتلات القومية.
وللتاريخ اذكر ان عبد السلام عارف حاول التوصل الى حل شامل للقضية الكردية سلميا وعقد سلسلة من الاجتماعات مع القادة الاكراد.
وفي شباط 1964 أصدر بيانا لوقف جميع العمليات العسكرية والشروع باجراءات لمنح الاكراد حقوقهم الثقافية. حيث اتفق عارف مع عدد من القادة الأكراد سياسيين وعسكريين وبضمنهم القائد الكردي الملا مصطفى البارزاني على حل شامل للقضية الكردية فتمخضت المفاوضات عن إعلان اتفاق عام 1964 يتضمن منح الاكراد الحقوق الثقافية والاسهام في الحكم وانجازات اخرى الا ان التيار الانفصالي في الحركة الكردية حال دون إتمام كل الانجازات فاستمرت الدولة باجراءاتها بمنح الحقوق للأكراد بمعزل عن بارزاني للحد الذي وصل للاقتتال المسلح بين الطرفين.

أوجة التشابه والاختلاف في الملف السوري الفنزويلي ب
دور المجتمع المدني سياسيا / الدكتور عادل عامر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 08 نيسان 2019
  2453 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

الفن والإنسانية في إطار الثقافة الكونية  الفنان نصير شمة موسيقي عراقي مؤلف وعازف محتر
531 زيارة 0 تعليقات
ازعم انني اول من نشر كذبة نيسان في الصحافة العراقية. اقول ذلك في هذا اليوم الخميس ففي هذا
227 زيارة 0 تعليقات
رعد اليوسف / شبكة الاعلام في الدنمارك من كندا حيث يقيم زميلنا الصحفي اللامع صباح اللامي ،
1161 زيارة 1 تعليقات
) تعارفوا ) .. قناة مصرية عربية ( مصر الى العالم )انطلقت من مصر على اليوتوب ، للمساهمة في
1384 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام العراقي في الدانمارك / محمد خالد النجار/ بغداد   قاعة الشعب او ( القاعة
1511 زيارة 0 تعليقات
بحلول العام الحالي 2021 يكون قد مر 100 عام (قرن كامل) على تاسيس الدولة العراقية.   &n
255 زيارة 0 تعليقات
يوم الخميس 19 تشرين الثاني هو يوم خاص بالرجل يتم الاحتفال به في أكثر من 60 دولة في العالم
468 زيارة 0 تعليقات
هل تعلمون ان اليوم الاحد يصادف عيد الأب في لبنان؟ وهل تعلمون ان اصوله عراقية بابلية؟!!!&nb
790 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنمارك شهدت مدينة يوتبوري السويدية صباح أمس أحتفا
6254 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد : شبكة الإعلام في الدانمارك تابعت شبكة الإعلام في الدانمارك ، المبادرة التي أطل
18684 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال