الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 797 كلمة )

مخاطر المواجهات و الهجمات المضادة / حيدر الصراف

منذ ان توافد الالاف من العمال الى دول القارة الأوربية و التي خرجت توآ من الحرب العالمية الثانية و هي شبه مدمرة و محطمة بالكامل حتى وجد اولئك القادمون من دول شمال افريقيا و تركيا فرصة ثمينة للعمل و كسب الرزق لهم و لعوالهم التي التحقت بهم او تلك التي بقيت في الديار بأنتظار الأموال التي تأتيهم من اقاربهم و معيليهم الذين يعملون في أعادة اعمار القارة الأوربية و التي كانت اموال ( مشروع مارشال ) الأمريكية تنفق في بناء بلدان القارة المهدمة و كانت الأيدي العاملة المستوردة و بالأخص من الدول الأسلامية الفقيرة منهمكة في العمل الشاق في أعادة الأعمار و اشادة البنيان .

توالت بعد ان عم الرفاه و الأزدهار بلدان القارة الأوربية الهجرات الأختيارية التي تبحث عن المال و الأعمال و كذلك الهجرات القسرية التي تبحث عن الأمن و الحرية و الأمان و كانت معظم تلك الهجرات الأختيارية منها او الأجبارية قد جاءت من البلدان الأسلامية لما ( تتمتع ) به تلك الدول من سيطرة الحكام الدكتاتوريين و من تفشي البطالة و الفقر المدقع و العوز المادي المريع و انعدام الحريات العامة و الخاصة و قد وجدت تلك المجموعات الباحثة عن العمل و الحرية و الأمان ظالتها في القوانين الأوربية التي تضمن حق العمل و السكن و العيش الكريم لكل الذين يقطنون في بلدانهم من المواطنين و المقيمين على حد سواء لا فرق و لا تفريق .

بعد كل تلك السنين الطويلة اصبح للمواطنين المسلمين قاعدة شعبية كبيرة الحجم و كثيرة العدد تعد بعشرات الملايين من الناس ما يشكل قوة جماهيرية لا يستهان بها و تتمتع بكل الحريات المتاحة و تملك من المساجد و المراكز الأسلامية العدد الكبير و لها مطلق الحرية في ممارسة شعائرها الدينية و طقوسها الأيمانية في تلك الأماكن بكل رحابة و حرية و كانت المحاضرات و الندوات الدينية المعتدلة منها و المتطرفة و التي ساهمت و الى حد كبير في اعداد و تأهيل عدد ليس بالقليل من الأرهابيين و المجرمين العقائديين الذين استغلوا فضاء الحرية الواسع و تسامح القوانين و العقوبات المخففة في النيل من المجتمعات التي أوتهم و فيها يتمتعون بكل معطيات الحضارة الأنسانية الأوربية من العدل و الحرية و المساواة .

لم يتورع المجرمون المتدينون ( الأرهابيون ) من استهداف المجتمعات التي يعيشون فيها في هجمات دموية قاتلة و كأن روح الأنتقام المتخلفة الكامنة في نفوسهم قد وجدت طريقها للتحرر و الخروج من كهوف الحقد التأريخي المزمن على التحضر و الأنسانية فأنطلقوا يفتكون و يقتلون كل من وقف في طريق تلك الهجمة البدوية الشرسة و قد انعشت تلك الهجمات العدوانية العشوائية شعبية الأحزاب اليمينية المتطرفة المعادية للأجانب عامة و للمسلمين خاصة و اصبح لها قاعدة جماهيرية كبيرة و مقاعد برلمانية عديدة و ازدادت حملات التخويف من المسلمين بأعتبارهم المصدر الرئيسي للأرهاب العقائدي و صار مصطلح ( الأسلام فوبيا ) هو الأكثر تداولآ في الأوساط الشعبية و الأكثر شيوعآ .

كما في كل الأشياء المتقابلة هو العنف و العنف المضاد الذي سوف يقابله و اذا كان العنف يولد آخر قد يوازيه في القوة و لكنه يعاكسه في الأتجاه عندها تكون الهجمات العدوانية و الغير مبررة لليمين المتطرف و التي تطال المسلمين من رواد الجوامع و المساجد كونهم اتباع ديانة مخالفة الصقت بهم تهمة الأرهاب و القتل العشوائي و التي استغلت ممارسات فئة أجرامية قاتلة اتخذت من بعض تفاسير النصوص القرآنية مصدرآ و مبررآ في تنفيذ العديد من الهجمات الأرهابية التي نالت من المواطنين الآمنين و كانت الراية الأسلامية السوداء ترفرف فوق موقع الجريمة و خلف المجرمين فأعتقدت الجموع من الشعوب ان كل المسلمين قتلة و سفاكين للدماء و يفتكون بكل من يخالفهم في الرأي و الأعتقاد .

في ظل هذا الجو المتوتر و المشحون بالريبة و عدم الثقة المتبادل بين المواطنين الأوربيين و الآخرين من ذوي الأصول الأجنبية او ما يسمى بمزدوجي الجنسية و هم في الغالبية العظمى من المسلمين الذين يشكلون أقلية عددية في البلدان الأوربية لكنهم مسلحون بالعداء للمخالفين بارأي و العقيدة و المدججين بالأفكار التي تدعو الى الغاء الآخر ان هو لم ( يهتدي ) و يؤمن و ان كان ذلك الأيمان اجباريآ و تحت سطوة و قوة السلاح و بين أغلبية تدافع بأستماتة عن عقيدتها و ثقافتها و ترى في الهجرة القادمة من البلدان الأسلامية غزوآ من نوع جديد يستغل التسامح في القوانين للتغلغل الى داخل المجتمعات الأوربية و تدميرها من الداخل و تصور الأمور بشكل مهول و مبالغ فيه .

اما هاذين المعسكرين المتقابلين من المتطرفين الأسلاميين و اليمينيين الأوربيين تقف المجتمعات الأوربية و هي ترقب تصاعد حدة العداء بين الجانبين و ما أحداث ( نيو زيلاند ) الأخيرة والتي ذهب ضحيتها العشرات من المصلين المسلمين في المساجد و الرد الأرهابي الذي طال المدنيين في مدينة ( اوترخت ) الهولندية الا دليل على تصاعد حدة المواجهة بين الفريقين و اذا ما اخذنا فرضية العنف المضاد الذي سوف يقابل به نكون امام مرحلة خطيرة جدآ من المشاحنات و المجابهات و منها يكون الأنزلاق نحو حافة الهجمات المتبادلة متوقعآ و حاضرآ بقوة الا اذا ما انبرى العقلاء من الجانبين في محاولة لتهدئة الأوضاع و ترطيب الأجواء و نزع فتيل المواجهات و الا فمن تطاير الشرر الصغير يندلع الحريق المدمر الكبير .

حيدر الصراف

روضات العدالة تسابق الألم وصولا إلى خط الأمل / د.
الجيش الجزائري الحالي .. ثوري وليس انقلابي / معمر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 09 نيسان 2019
  936 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
5473 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5819 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
5416 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
5470 زيارة 0 تعليقات
تستعد الكيانات السياسية، والاحزاب الحاكمة، لماراثون الانتخابات القادمة، كونها ستشهد صراعا
5397 زيارة 0 تعليقات
أمي، عذرا إن برد الرغيف ولم أعد اشم مسكك وأحتسي شايك الفواح هيله. أمي، عذرا لك، لن اعود هذ
5558 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
5757 زيارة 0 تعليقات
كلما اقترب موعد الانتخابات للهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين في البصرة ازداد التنافس الشريف
5393 زيارة 0 تعليقات
ليس باستطاعتنا أن نضع الأماني العراقية أو الرؤية العراقية للمشكل المستعصي هنا خارج اللعبة
5520 زيارة 0 تعليقات
ما بين آونة وأُخرى تتبدل نظرة الانسان فردا وجماعة الى الحياة . لا نريد الخوض في التفاصيل ا
5296 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال