الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 812 كلمة )

ألأزمة الجديدة العراق في عين العاصفة / حيدر الصراف

مواجهة محتملة بدأت ملامحها تلوح ليس بعيدآ بين ايران و امريكا من خلال أعتبار الحرس الثوري الأيراني من وجهة النظر الأمريكية هو منظمة ارهابية غير منضبطة و غير مرتبطة بالدولة الأيرانية الرسمية و ذلك بأمتلاكه ميزانية خاصة به تمول من الأستثمارات الداخلية و الخارجية تنفق على تسليحه و جنوده و أنشطته الحربية بمعزل عن وزارة الدفاع الأيرانية و جاء الرد الأيراني سريعآ بأعتبار القوات الأمريكية المتواجدة في غرب آسيا هي الأخرى قوات ارهابية خارجة على القانون و استنادآ على ذلك يمكن مساواتها بالتنظيمات الأرهابية كالقاعدة و داعش و شرعية استهدافها عسكريآ في اماكن تواجدها و تمركزها .

هذه التوترات و الأزمات بين البلدين لم تكن جديدة او عابرة انما هي قديمة قدم الثورة الأيرانية التي اعلنت العداء السافر للولايات المتحدة الأمريكية منذ قيام نظام الجمهورية الأسلامية منذ عشرات السنين و لم تهدأ الحملات الأعلامية العدوانية المتبادلة بين الطرفين و لم تتوقف بل كان هناك اوقات من التهدئة يعقبها تصعيد اعلامي في الغالب الأعم و ان كانت هناك بعض المواجهات التي كانت ( ايران ) تدفع بحلفائها لمهاجمة القوات الأمريكية كما حدث لقوات المارينز الأمريكية في لبنان في الثمانينات من القرن الماضي حين هاجم ( حزب الله) اللبناني الموالي لأيران القوات الأمريكية المتواجدة في لبنان حينها .

لعل اكثر ( الخسائرالمعنوية ) التي تكبدتها القوات الأمريكية كانت تلك التي حدثت اثناء تواجدها في العراق عقب اسقاطها النظام العراقي السابق حين كان هناك ما يشبه الأتفاق الضمني بين المنظمات الأسلامية المتطرفة ( السنية ) و بين التنظيمات الموالية لأيران ( الشيعية ) على مهاجمة القوات الأمريكية و أيقاع افدح الخسائر في صفوفها و هذا الأمر لم يحدث لأن الشعب العراقي هو من دفع الضريبة الكبرى من ذلك الصراع الأيراني – الأمريكي من دماء أبنائه الغزيرة و تدمير بناه الأقتصادية و تهديد أمنه و سيادته و تعريضها للخطر الخارجي المحدق و التقسيم الداخلي الى دويلات طائفية بعد ان نشبت الحرب الأهلية التي كادت ان تودي بالدولة العراقية الى متاهات التفتت و التشرذم .

على الرغم من التواجد العسكري الأمريكي في أغلب دول غرب آسيا ( حسب المصطلح الأيراني ) و هي اضافة الى العراق دول الخليج العربي و لعل الأساطيل الحربية الأمريكية التي تجوب مياه الخليج العربي و القواعد العسكرية الأمريكية في الدول الخليجية و التي هي من أهم القواعد الأمريكية و أكبرها في العالم و خاصة تلك التي توجد في دولة ( قطر ) لكن المسؤولين القطريين لم يأبهوا كثيرآ من احتمال مهاجمة القوات الأيرانية للقاعدة الأمريكية في قطر و ذلك و ببساطة شديدة لأن الأيرانيين كانوا يقصدون ( غرب آسيا ) هو العراق فقط و الذي سرعان ما أنبرت الفصائل ( العراقية ) المسلحة الموالية للحكومة الأيرانية بأطلاق التهديدات و التصريحات الأستفزازية تجاه الحكومة الأمريكية و قواتها المتواجدة على الأراضي العراقية بطلب رسمي حكومي عراقي معلن .

أعتمدت الحكومة الأيرانية في كل الهجمات التي الحقتها بالقوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة سواء تلك التي كانت في لبنان او في العراق على المنظمات و الفصائل الموالية لها و لم تدخل في مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية على الرغم من ان الأسطول الحربي الأمريكي متواجد على الدوام في الخليج العربي و على مقربة من السواحل الأيرانية الا ان ذلك لم يشجع القوات الأيرانية على مهاجمة الجيش الأمريكي طالما هناك فصائل و منظمات اخذت على عاتقها أداء هذه المهمة نيابة عن الجيش الأيراني او الحرس الثوري الذي يفترض بهما القيام بالمهام الحربية كونهما المؤسسة العسكرية النظامية التي تملك من الأسلحة و الأعتدة و الشرعية ما يؤهلها للقيام بمهام الجيوش العسكرية التي تدافع عن دولها و حكوماتها و شعوبها .

أكتفت الحكومات الأيرانية و منذ قيام نظام الثورة الأسلامية بالتهديد و الوعيد فقط ما جعل من تلك التهديدات فارغة و غير مهمة و لا تؤخذ على محمل الجد ما جعل ( أسرائيل ) تكيل الضربات للقوات الأيرانية المتواجدة في ( سوريا ) دون رد عملي عسكري رادع يوقف ( أسرائيل ) و يضع حدآ لغطرستها سوى تلك الردود الأعلامية التي لا تأثير يذكر لها ما جعل أسرائيل تتمادى في تلك العربدة العدوانية و تستمر في هجماتها على الأراضي السورية في واحدة من ابشع صور العدوان و الأستهتار الذي تماسه الدولة العبرية التي خرقت كل القوانين و الأعراف الدولية دون ان تجد من يقف لها و لتصرفاتها العدوانية بالمرصاد و الترقب .

اذا كانت المواجهة القادمة بين ايران و امريكا حتمية الوقوع بغض النظر عن احقية التصانيف ( الأرهابية ) بين الطرفين فأن النأي بالساحة العراقية عن ذلك الصراع المحتمل هو واجب النخب السياسية المتواجدة في البرلمان و الحكومة و التي عليها مسؤولية حماية الوطن و الشعب من الأخطار المحدقة و لجم الأصوات النشاز التي تدعو للوقوف الى جانب هذه الجهة او تلك و أحالة اولئك الذين يصرحون و يدعون الى الزج بالبلاد في أتون حرب لا ناقة للعراق فيها و لا جمل و احالتهم الى المحاكم المختصة بتهمة تعريض البلاد و أمن الشعب الى المجازفة و المخاطرة و جعل العراق ساحة صراع و تصفية حسابات للآخرين و ما يلحقه ذلك من دمار و خراب أجتماعي و اقتصادي و كأن كل تلك الحروب المتلاحقة و المتعددة التي ابتلي بها الشعب العراقي لم تكن كافية و لابد من المزيد من الدماء التي تراق على مذابح الآخرين و في حروب الآخرين و في نزوات الآخرين.

حيدر الصراف

سقوط الرئيس ومجاهدي البتاويين / راضي المترفي
حديثٌ مدبلج عربي – عربي .! / رائد عمر العيدروسي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 20 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 18 نيسان 2019
  610 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
667 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
735 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
281 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1716 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5016 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1216 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1878 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
155 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
520 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
360 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال