الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 637 كلمة )

تفشي ظاهرة اغتصاب الاطفال, لماذا؟ / اسعد عبدالله عبدعلي

كنت منشغلا لجمع معلومات عن حادثة اغتصاب طفلة في الموصل, فكتبت في محرك البحث "جوجل" كلمة اغتصاب طفلة في العراق, فاذا بكم كبير من الاخبار عن اغتصاب الاطفال في العراق, اطفال بعمر 4 سنوات الى 10 سنوات يتعرضون للاغتصاب الى حد الموت, وفي الاغلب المجرم كبار السن ما بين 25-35 سنة! يبدو ان المجتمع يعيش ازمة اخلاق وازمة دين, فهذه الافعال تحصل نتيجة انحراف شديد عن الفطرة وعن تعاليم الدين وعن الاخلاق.

ساحاول طرح الموضوع من عدة نواحي حسب متطلبات القضية.

 

·       بعض قصص اغتصاب الاطفال

القصة الاولى: اغتصاب طفلة توزع (طعام ثواب):

في عام 2018 ارسلت عائلة بنتهم الطفلة ذات الخمس سنوات توزع (طعام ثواب) على بيوت الجيران, وكان في احد البيوت مراهقين يدرسان, فادخلا الطفلة البيت ومنعاها من الخروج ثم تناوبا على اغتصابها, الى ان توفت, وحصل شجار عشائري وفجيعة بعد ذلك, حصل كل هذا في منطقة تكثر فيها الجوامع وكل اشكال الممارسات الدينية.

القصة الثانية: اغتصاب طفلة في كربلاء:

في عام 2016 قام شاب كربلائي في منتصف الثلاثينات باغتصاب طفلة, في احد الازقة الفرعية وسط حي (باب الخان), وهو من الاحياء القريبة من العتبات الدينية في كربلاء, وساعدت كاميرات المراقبة والمثبتة في مدخل احد المنازل على كشف ملابسات الجريمة.

القصة الثالثة: اغتصاب طفلة في شارع فلسطين

في عام 2017 قام شاب باستدراج طفلة (10 سنوات) لهيكل منزل, في منطقة شارع فلسطين, وقام بتهديد الطفلة بالسلاح (حسب ما روت الطفلة), وهرب الجاني وبقت الضحية وعائلتها تعيش محنة الاغتصاب, حيث الازمنة النفسية الضاغطة التي تعيشها الطفلة, وضغط المجتمع السلبي على عائلة الطفلة.

 

سؤال اساسي : مع تفشي هذه الظاهرة, اين يكمن الخلل؟

 

·       اولا: العلة في السلطة وغياب الردع

ان تزايد اي جريمة يدلل على ضعف الردع, اي ان القانون ضعيف, مما يشجع الجناة على التمادي في تلك الافعال, ولنقل بدائية الاجراءات المنفذة حاليا, مما يجعل الطفل ضحية لجنون الاوباش في مجتمع مريض, حيث لا دوريات للشرطة تجوب الاحياء, ولا ملاحقة حقيقية لعشرات الجناة ممن يفلتون من العقاب, ويستمرون بتكرار جرائمهم في المجتمع, بل والقوانين تحتاج للتحديث مع ما نعيشه من تطور في اساليب الحياة, حيث يجب محاصرة هؤلاء الشواذ الذين يبطشون بالأطفال لإرضاء نفوسهم المريضة, متسببين بحالة من الذعر والخوف لدى العوائل على اطفالها.

نحتاج اليوم لقوانين تحمي الطفولة, وعلى اليات للحماية من قبيل الكاميرات المراقبة ودوريات الشرطة ونشر ارقام للشرطة عبر الاعلام ومنشورات على الجدران, في كل حي, لغرض التبليغ عند الاشتباه باي جريمة ممكن ان تحصل.

 

·       ثانيا: الخطاب الديني واهمية التجدد

الرذائل عندما تتفشى في مجتمع ما, فهو دليل على ضعف الخطاب الديني وضعف تأثيره, والحال الان مع انتشار شرب الخمر, والمخدرات, والزنا, وبيوت الدعارة, والخيانة الزوجية, واكل المال الحرام, والرشوة, واللواط, واغتصاب الاطفال, فلا نجد للخطاب الديني تأثير حقيقي لإيقاف هذا المد المخيف, والذي هو في تعاظم, لكن الغريب ان كل هذا الوجود الديني في واقعنا, من كثرة الجوامع والقنوات الدينية والمؤسسات الدينية, وتزايد اعداد رجال الدين والوعاظ, لا يكون مؤثرا في واقع المجتمع!

اعتقد يجب ان تكون هناك مؤتمرات دينية, لغرض فهم الاسباب التي تؤدي لعدم تجاوب المجتمع مع ارشادات الدين, وان تحصل مراجعة شاملة لواقع الخطاب الديني, ومحاولة تجديد الخطاب ومغادرة الاساليب التي لم تعد منتجة, والاهتمام الكبير في البحث عن علة ضعف التأثير الديني, وكيف يمكن للخطاب الديني ان يبني المجتمع والانسان, بعيدا عن الممارسات الدينية الشكلية, والتي غرق بها المجتمع بعيدا عن ترسخ قيم الدين في واقع الانسان.

 

·       ثالثا: المنظومة العشائرية والسلبية

للمنظومة العشائرية تأثير كبير في حياة المجتمع العراقي, لكن مع كل القوة التي تملكها لا نجد لها تأثير حقيقي في ردع الجريمة, فالعشائر لا تلاحق ابنائها المجرمين, وتسكت عنهم, فان وقعوا في حادثة ما, وقفت معهم ودافعت عنهم! في اعادة غريبة لحمية الجاهلية, وهذا ما يجعل الانسان المجرم محمي من قبل العشيرة.

لذلك لا يجد المجرم الردع من قبل عشيرته, فيتمادى في غيه, وهكذا تسلك العشيرة سلوكا سلبيا.

اعتقد لو تقوم العشائر بالاتفاق فيما بينها على طرد كل فرد يغتصب الاطفال, او كل من ينتهج نهجا اجراميا, عندها يفقد المجرم غطاء الحماية العشائري, امنية نتمنى في يوم ما ان تتحقق.

ما بين ظهور البغدادي وفضيحة رنين / اسعد عبدالله عب
خمسة اوراق في السيد محمد باقر الصدر / اسعد عبدالله

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 22 نيسان 2019
  808 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
221 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
246 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
160 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
155 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
166 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
150 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
138 زيارة 0 تعليقات
أرجو من حضرتك يا فندم الإهتمام بما يحدث داخل أقسام الشرطة..!! فين الأمن، فين الأمان ،فين ش
386 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
214 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
203 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال