الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 725 كلمة )

الوجود الأيراني في سوريا بين الضرورة و الخطورة / حيدر الصراف

حين اندلعت الحرب في سوريا اصطف معسكران متقابلان احدهما يريد اسقاط النظام القائم و قيام حكم بديل و كان الدعم المادي و الأعلامي و المعنوي لهذا المعسكر من قبل أمريكا و اوربا و دول الخليج العربي كبيرآ و مهمآ و كانت قوات هذا الفريق في تقدم سريع بأتجاه العاصمة السورية ( دمشق ) حيث مقر الحكومة و أركانها و في المقابل كانت هناك جهات مساندة للحكم السوري و كان الدعم المقدم لهذا الحكم كبيرآ ايضآ و مهم و كان على رأس المساندين للحكومة السورية في تلك الحرب روسيا و ايران و بعض الفصائل و الأحزاب المؤيدة للحكم السوري و فيما عدا الدور العسكري الروسي الحاسم في المعركة كان هناك الخبراء العسكريين الأيرانيين فقط ( حسب قول المسؤولين الأيرانيين ) و الذين كان لهم الدور البارز في حماية نظام الحكم السوري و منع أنهياره .

في خضم تلك الحرب الضروس لم تكن ( أسرائيل ) تلاحق القوات الأيرانية المتواجدة في سوريا على النحو الذي تلا تلك الحرب اذا اعتبرنا ان الحرب في سوريا اوشكت على النهاية و لم تعد المعارضة السورية بشقيها المعتدل و المتطرف تشكل أي خطر جدي يهدد وجود الحكومة السورية فأن الملاحظ ان الهجمات الأسرائيلية على المواقع العسكرية الأيرانية ( حسب الأدعاء الأسرائيلي ) قد ازدادت وتيرتها و بشكل كبير عما كانت عليه قبل فتور جمرة الحرب و خفوت جذوتها حيث كانت القوات الأيرانية او ( الخبراء ) العسكريين منهمكين و منشغلين في درء الخطر المحدق الذي شكلته فصائل المعارضة السورية المسلحة و صد هجومها و ايقاف تقدمها نحو العاصمة .

كل المؤشرات و البيانات تؤكد ان النزاع السوري قد انتهى او هو في الطريق الى النهاية و ان قوات الحكومة السورية و القوات الحليفة معها من الروس  و الأيرانيين و الفصائل المتحالفة معها قد انتصرت في هذه الحرب و ان الهزيمة المنكرة قد حاقت بفصائل المعارضة السورية المسلحة و بالتالي فأن الهزيمة قد الحقت كذلك بالدول التي ساندت تلك الفصائل و اذا كانت ( روسيا ) الدولة العظمى و التي يحق للدول الكبرى مالا يحق لغيرها من منطلق القوة و الغطرسة فأن لها الشرعية في امتلاك قواعد و قوات عسكرية في سوريا و وجودها هناك له مبرر شرعي و معتبر حكومي و من هنا لا يمكن المقارنة بين الوجود العسكري الروسي و الوجود العسكري الأيراني .

اذا كان الحال كذلك و ان الحرب السورية اوشكت ان تضع أوزارها فأن الوجود العسكري الأيراني لم يعد مهمآ او ضروريآ في استمرار وجود الحكم السوري و ديمومته و قد يكون وجوده على العكس من ذلك يهدد و يضعف من قوة و تماسك الحكومة السورية القائمة و هي تتلقى الضربات الأسرائيلية المتلاحقة و التي تطال حسب الأدعاءآت الأسرائيلية القوات و القواعد العسكرية الأيرانية لكن تلك الضربات تطال الأراضي السورية و تنال من السيادة السورية و لم يكن بأستطاعة القوات الأيرانية الرد على العنجهية الأسرائيلية و الصلف العدواني المتزايد ذلك سوى تلك البيانات الأعلامية الباهتة و التي لا قيمة تذكر و لا اهمية لها .

من تبريرات العدوان الأسرائيلي المستمر على السيادة السورية هو التهديد الأيراني القريب من الحدود الأسرائيلية و المتمثل في القوات الأيرانية المتواجدة في سوريا و التي و كما اسلفنا قد جاءت الى سوريا بناءآ على طلب من الحكومة السورية في المساعدة على دحر الفصائل المعارضة المسلحة و قد اتمت مهمتها تلك و لم يبق لها ما تقوم به و ان عليها الأنسحاب و ترك الأراضي السورية و ان كان هذا الأمر يتطلب موافقة الطرفين الأول السوري و الثاني الأيراني الا ان بأستطاعة الجانب الأيراني رفع الحرج و سحب قواته و اعادتها الى الوطن ان لم تكن من حاجة لبقائها هناك .

طالما لم يكن بمقدور القوات الأيرانية في سوريا الرد على الأعتداءآت الأسرائيلية المتكررة على مواقعها و لم يكن بأمكانها الحد من الغطرسة الأسرائيلية عبرالتصدي العسكري لها و اذا كان وجود هذه القوات يسبب ضررآ اكبر من الفائدة الذي يجلبه ذلك التواجد و اذا كانت الأوضاع العسكرية قد استتبت و ان كان بشكل ليس بالكامل تمامآ و ان قوات الحكومة السورية قادرة الآن على بسط الأمن و مسك زمام الأمور بقوة على كامل الأراضي السورية عدا تلك التي في حوزة ( جبهة النصرة ) في اقصى الشمال السوري فأن سحب ورقة التواجد العسكري الأيراني في سوريا و انتزاعها من ايدي المسؤولين الأسرائيليين التواقين للحروب و العدوان اصبح ضروريآ و ملحآ اكثر من أي وقت مضى و لم تعد هناك من دواع تستوجب وجود و حضور القوات الأيرانية الا اذا كانت هناك دوافع خفية و نوايا سرية و اجندات مموهة لا يعلم بها الا المسؤولين الأيرانيين وراء هذا الأصرار الشديد و التشبث العنيد بالبقاء في سوريا رغم كل المطالبات الملحة بالخروج و الرحيل و العودة الى الديار .

حيدر الصراف

تصريح شيخ المجاهدين وفق القانون الدولي / علي الكا
في واقعنا الحضاري اليوم من يصنع لنا معاني الحيا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 02 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 28 نيسان 2019
  566 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

تمثل محاربة الجمهورية الاسلامية الايرانية إحدى اهم البرامج التي تنشط الولايات المتحدة الام
26 زيارة 0 تعليقات
هناك قطاعٌ كبيرٌ من العرب لا يجد أهمّية الآن للأمور الفكريّة أو للمؤسّسات المهتمّة بالفكر
24 زيارة 0 تعليقات
أعلل النفس بالآمال أرغبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل في أعلاه بيت للطغرائي، أراه أقرب م
22 زيارة 0 تعليقات
الوصاية الأردنية على الأماكن المقدسة في القدس بدأت عام 1924، وآلت للشريف الحسين بن على بما
31 زيارة 0 تعليقات
بكل المعايير العادية والاستثنائية، وبغض النظر عن الأوضاع الخاصة والظروف الخطيرة التي تمر ب
48 زيارة 0 تعليقات
تفاجأ أغلبنا بخبر مقتل العالم النووي الإيراني محسن زادة, خصوصا بعد توارد أخبار كثيرة تتحدث
22 زيارة 0 تعليقات
بعد ان فشلت جميع الحزاب الدينية التي حكمت العراق و بمختلف اشكالها و تسمياتها و عنواينها و
24 زيارة 0 تعليقات
ليس غريبا أن تكون هناك علاقة بين السياسة والتجارة حينما تصبان في خدمة المواطن، ولكن في الع
43 زيارة 0 تعليقات
الورقة البنفسجية ولايعلم من شارك بكتابتها والتي جاء بها مصطفى الكاظمي !!!والتي تلتها الكثي
37 زيارة 0 تعليقات
 ـ اتخذت دول العالم الحديث انموذجين للاقتصاد.. فالعالم الغربي اعتمد نظام الاقتصاد الح
30 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال