الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 819 كلمة )

الخارجيّة العراقية تكيل بمكيالين / زكي رضا

لم يفوت قادة الأحزاب الإسلامية الشيعية وزعماء ميليشياتها يوما، إعلان ولائهم لإيران ووليّ فقيها. سواء كانوا في المعارضة وهم يقاتلون تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني " الباسداران"، أو وهم على رأس السلطة بعد الإحتلال الأمريكي للبلاد. ولم يمرّ في تأريخ العراق حركة سياسية فضّلت مصالح دولة جارة كإيران أو غيرها، على مصالح "وطنها وشعبها" كما فعلت وتفعل الأحزاب الشيعية الحاكمة وميليشياتها. فالدولة العراقية التي يقودها الإسلاميون، فعلت وتفعل المستحيل من أجل إبقاء " بلدهم" تحت الوصاية الإيرانية. فإيران هي من تتحكم بالشأن السياسي للبلاد، وهي من تعيّن رئيس الوزراء الذي لا يمكن تسنمه منصبه، دون موافقة السلطات الإيرانية بشخص ولي فقيهها علي خامنئي. وإيران هي من تدرب الميليشيات الشيعية وتسلحها لترهب به الشارع السياسي العراقي أولا، ولتخوض هذه الميليشيات حروبا بالوكالة نيابة عنها معرّضة أمن وطننا وشعبنا للخطر، من خلال خوض المعارك المحتملة مستقبلا على أراضينا وبين مدننا وقرانا.

ثلاث تصريحات أطلقت قبل أيام على خلفية الصراع الإيراني الأمريكي، من خلال  السفارة الأمريكية والوصايا العشر للسيد مقتدى الصدر وتصريح وزارة الخارجية العراقية. والتي تشير وبوضوح الى أنّ الحكومة العراقية وعن طريق وزارة خارجيتها، تكيل تدخلات دول الجوار والجوار الإقليمي بالشأن العراقي بمكيالين. ولكي تكتمل الصورة الحقيقية لبؤس الدولة العراقية، نرى هناك تصريحات لكتلة الفتح وعمادها ميليشيا بدر، أخذت دور الدولة في تعاملها مع شأن سياسي هو من من صميم عمل الدولة.

منذ إعلان الولايات المتحدة إنسحابها من الإتفاق النووي مع إيران من جانب واحد، والحكومة الأمريكية تضغط على النظام الإيراني من خلال خنقه إقتصاديا. فبعد التأثير الكبير للحصار الأمريكي ومنع تصدير النفط الا لثمان دول ولأشهر عدّة والتي أضعفت الجبهة الداخلية الإيرانية من خلال زيادة نسبة التضخم وإنهيار العملة الإيرانية ( التومان) وإزدياد نسب البطالة، لتزيد من تذمّر الجماهير لسلطة ولي الفقيه، قررت الولايات المتحدة زيادة الضغط على السلطة الإيرانية من خلال تصفير صادراتها النفطية، عن طريق إلغاء فترة سماح إستيراد البلدان الثمانية للنفط الإيراني إبتداءا من الأول من آيار/ مايو. ما يعني حرمان الخزينة الإيرانية من عشرات المليارات من الدولارات، ما يؤثر على حياة الناس في إيران من جهة، وعلى حلفاء إيران كحزب الله اللبناني وغيره من المنظمات الإسلامية التي تُموّل إيرانيا من جهة أخرى، من خلال عدم إنتظام وصول المساعدات المالية لهم كما السابق. وقد إزدادت خلال الفترة الأخيرة التصريحات والتصريحات المضادة بين إيران وأمريكا على خلفية هذا الصراع، الذي إزداد حدّة بعد تصنيف الحرس الثوري " الباسداران" منظمة إرهابية.

بعد إعلان السفارة الأمريكية في منشور لها إن "الفساد يستشري في جميع مفاصل النظام الإيراني، بدءًا من القمة" وأن "ممتلكات مرشد النظام علي خامنئي وحده تقدر بـ 200 مليار دولار، بينما يرزح كثير من أبناء الشعب تحت وطأة الفقر بسبب الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه إيران، بعد أربعين عامًا من حكم الملالي". سارعت كتلة الفتح الى إصدار بيان ولاء لولي الفقيه في إيران من خلال بيان جاء فيه " أن ما صدر من تجاوز كبير على أحد المرجعيات الدينية المحترمة لدى أبناء الشعب العراقي من خلال الموقع الرسمي لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية، هو تجاوز سافر وتعد غير مقبول". إننا هنا لسنا بصدد أحقيّة أمريكا أو إيران في صراعهما، لكننا نتساءل عن مصلحة وطننا وشعبنا وزجهما في مثل هذا الصراع من خلال التهديد والوعيد الذي جاء به البيان الذي أضاف أن " "الشعب العراقي يحتفظ بالرد وفق الأطر القانونية من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية والفعاليات الشعبية على هذا الإساءة البالغة"، وهل شعبنا يمتلك الإرادة السياسية ليحتفظ بالرد؟ وألم يكن من الأفضل القول أنّ الميليشيات المسلحة تحتفظ بالردّ، وهو ما أكّده الصدر في وصيته الخامسة وهو يقول " وإلا ستكون السفارة أي الأمريكية في مرمى المقاومين مرة أخرى؟  وهل من المنطق بشيء تعريض  أمن وطننا وشعبنا لأخطار جديدة من أجل إستمرار نظام آيات الله في إيران؟

وزارة الخارجية وعلى خلفية تصريحات السفارة الأمريكية، ردّت هي الأخرى على بيان السفارة الأمريكية مؤكّدة أنّ " إنَّ قيام بعثة دبلوماسيَّة عاملة في العراق بنشر منشورات تستهدف إحدى دول جوار العراق، ورُمُوزها الدينيَّة، أو السياسيَّة يتعارض مع مبادئ الدستور العراقيِّ، والسياسة الخارجيَّة العراقيَّة، ولاسيَّما مبادئ حُسن الجوار، وسياسة النأي عن المحاور في العلاقات الخارجيَّة، وعدم التدخُّل في الشُؤُون الداخليَّة لجميع البلدان". ولهذه اللحظة يُعتبر بيان وزارة الخارجية العرقية بيانا موزونا، كونه ينأى بالبلد عن الصراع بين الطرفين. لكننا نقف متعجبين من سكوت الوزارة ومعها الحكومة العراقية من الوصايا الأخيرة للسيد الصدر وهو يطالب في وصيته السادسة بـ "  إيقاف الحرب في اليمن والبحرين وسوريا فورا وتنحي حكامها فورا والعمل على تدخل الأمم المتحدة في إستبباب الأمن فيها والتحضير لإنتخابات نزيهة  بعيدة عن تدخلات الدول أجمع وحمايتها من الإرهاب الداعشي وغيره". هل وصية الصدر هذه تعتبر تدخلا في شؤون الدول الأخرى أم لاّ؟ وإن كانت تدخلا وهي فعلا كذلك، فلم لا تدين وزارة الخارجة أو الحكومة العراقية تصريحاته هذه، ولم الكيل بمكيالين في تصريحات لا تخدم وطننا ولا شعبنا؟

ختاما أتمنى من السيد الصدر أن  يضيف وصيته الحادية عشر ويطالب فيها ، بتنحي حكام العراق فورا، والعمل على تدخل الأمم المتحدة في إستتباب الأمن ببلدنا، والتحضير لإنتخابات نزيهة بعيدة عن تدخلات الدول أجمع، وحمايتنا من إرهاب الدواعش والميليشيات المنفلتة. السيد الصدر نحن أحوج الى مطالبك هذه من غيرنا، فأعلن عنها وتبنّاها لتدخل التأريخ من أوسع أبوابه. 

لا تنظر الى من قال وأنظر إلى ما قال ( الإمام علي ).

زكي رضا
الدنمارك
30/4/2019

مساج العقل / أسماء محمد مصطفى
سِن النضوج والإبداع والجمال والإزدهار.. وسن اليأس

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 02 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 03 أيار 2019
  714 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال