الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 492 كلمة )

المعارضة.. هل نضجنا بما يكفي؟ / زيد شحاثة

أثبتت‭ ‬النظم‭ ‬الديمقراطية,‭ ‬أنها‭ ‬أفضل‭ ‬ألية‭ ‬“وضعية“‭ ‬لإدارة‭ ‬الشأن‭ ‬العام,‭ ‬لكنها‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭  ‬بينت‭ ‬وبما‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬الشك,‭ ‬أنها‭ ‬كأي‭ ‬نظام‭ ‬من‭ ‬صنع‭ ‬بشري,‭ ‬لا‭ ‬تخلوا‭ ‬من‭ ‬العيوب‭ ‬أو‭ ‬الأخطاء,‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬أصلها‭ ‬كنظام,‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬جراء‭ ‬سوء‭ ‬الممارسة‭ ‬والتطبيق‭.‬

تتفاوت‭ ‬الدول‭ ‬فيما‭ ‬بينها‭ ‬في‭ ‬درجة‭ ‬نضج‭ ‬نظامها‭ ‬السياسي,‭  ‬وكيفية‭ ‬تثبيت‭ ‬ذلك‭ ‬النضج‭ ‬“‭ ‬وتقنينه“‭ ‬بما‭ ‬يسمح,‭ ‬لكل‭ ‬أجزاء‭ ‬النظام‭  ‬وأركانه,‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬المهام‭ ‬المطلوبة‭ ‬منها‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭.. ‬فبعضها‭ ‬تثبته‭ ‬بشكل‭ ‬صريح‭ ‬كنص‭ ‬دستوري‭ ‬أو‭ ‬قانوني,‭ ‬وبعضها‭ ‬صار‭ ‬عندها‭ ‬عرفا‭ ‬ثابتا‭ ‬كاد‭ ‬أن‭ ‬يكتسب‭ ‬قوة‭ ‬القانون‭ ‬المنصوص‭.. ‬وبعضها‭ ‬لازال‭ ‬بالكاد‭ ‬يحبو‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الطريق,‭  ‬في‭ ‬ما‭ ‬لازال‭ ‬أخرون‭ ‬يتخبطون‭ ‬تيها!

ركن‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬أنظمة‭ ‬الحكم‭ ‬المعتد‭ ‬بها,‭ ‬وجود‭ ‬معارضة‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تقويم‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي,‭ ‬وإنتقاده‭  ‬وتقديم‭ ‬النصح‭ ‬والإرشاد‭ ‬لها,‭ ‬بل‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬مسائلتها‭ ‬وسحب‭ ‬الثقة,‭ ‬وإسقاطها‭ ‬إن‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬المهام‭ ‬الموكلة‭ ‬بها,‭ ‬وتنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬حكومي‭ ‬يحقق‭ ‬متطلبات‭ ‬الأمة‭. ‬تذهب‭ ‬الأحزاب‭ ‬للمعارضة,‭ ‬إن‭ ‬رأت‭ ‬منهاج‭ ‬الحكومة‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬توجهاتها‭ ‬ومبادئها,‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬تمثيلها‭ ‬بالحكومة‭ ‬“حصتها“‭ ‬ليست‭ ‬ملائمة‭ ‬لعدد‭ ‬مقاعدها,‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬لأنها‭ ‬تختلف‭ ‬فكريا‭ ‬وعقائديا‭ ‬أو‭ ‬سياسيا,‭ ‬وبشكل‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التوافق‭ ‬فيه‭ ‬مع‭ ‬الحزب‭ ‬الفائز‭ ‬بالإنتخابات‭.. ‬لكن‭ ‬أحيانا‭ ‬يحصل‭ ‬ذلك‭ ‬,‭ ‬لأن‭ ‬الحزب‭ ‬الفائز‭ ‬بالإنتخابات‭ ‬ممن‭ ‬لا‭ ‬يفي‭ ‬بوعد‭ ‬ولا‭ ‬يلتزم‭ ‬بأي‭ ‬إتفاقات‭ ‬ومواثيق‭ ‬يعقدها!

أثبتت‭ ‬التجارب‭ ‬الديمقراطية‭ ‬العربية‭ ‬“على‭ ‬قلتها“‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬بعد‭ ‬لمرحلة‭ ‬نضج‭ ‬كافية,‭ ‬لتوجد‭ ‬معارضة‭ ‬حقيقية‭ ‬تقوم‭ ‬بالدور‭ ‬المتعارف‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬نماذج‭ ‬غربية‭ ‬متقدمة‭ ‬عنا‭ ‬بكثير‭.. ‬ورغم‭  ‬أن‭ ‬من‭ ‬العدالة‭ ‬القول,‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الأنظمة‭ ‬سبقتنا‭ ‬بسنوات‭ ‬كثيرة,‭ ‬فترسخت‭ ‬تجربتها‭ ‬وثبتت‭ ‬ألياتها‭ ‬بشكل‭ ‬رصين‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬سنوات‭ ‬كثيرة,‭ ‬وخصوصا‭ ‬في‭ ‬ذهن‭ ‬الجمهور‭.. ‬لكن‭ ‬هل‭ ‬من‭ ‬سبب‭ ‬يدعونا‭ ‬لعدم‭ ‬الإستفادة‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التجارب؟‭ ‬وهل‭ ‬من‭ ‬ضرورة‭ ‬لأن‭ ‬نمر‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬مروا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬وتجارب,‭ ‬ونحتاج‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬المدة؟!‭ ‬تجربتنا‭ ‬السياسية‭ ‬العراقية,‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬وبكل‭ ‬مقاييس‭ ‬الأمم,‭ ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬عيوبها‭ ‬التي‭ ‬تكاد‭ ‬تجعلها‭ ‬تعرج‭ ‬كثيرا,‭ ‬وتقع‭ ‬في‭ ‬مطبات‭ ‬متكررة,‭ ‬متقدمة‭ ‬نسبيا‭.. ‬إن‭ ‬تم‭ ‬تقييمها‭ ‬بشكل‭ ‬موضوعي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬العاطفة‭.. ‬ومع‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تخلوا‭ ‬من‭ ‬خطوات‭ ‬خاطئة‭ ‬عادت‭ ‬بها‭ ‬كثيرا‭ ‬للوراء,‭ ‬وعانت‭ ‬من‭ ‬فشل‭ ‬وقرارت‭ ‬شخصية‭ ‬فردية,‭ ‬كادت‭ ‬أن‭ ‬تطيح‭ ‬بالبلد‭ ‬كله,‭ ‬لكنها‭ ‬بالمجمل‭ ‬تسير‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭.. ‬فهل‭ ‬حان‭ ‬وقت‭ ‬وجود‭ ‬معارضة!‭ ‬تجربتنا‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬المعارضة,‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬الإطاحة‭ ‬بنظام‭ ‬صدام‭ ‬والبعث‭ ‬كانت‭ ‬فقيرة‭ ‬جدا‭.. ‬لأن‭ ‬جمهورنا‭ ‬لم‭ ‬يفهم‭ ‬أهمية‭ ‬المعارضة‭ ‬في‭ ‬“‭ ‬لعبة‭ ‬الحكم“‭ ‬لحد‭ ‬الأن‭ ‬فالحال‭ ‬سيظل‭ ‬كما‭ ‬هو‭.. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬إئتلاف‭ ‬النصر‭ ‬ودولة‭ ‬القانون‭ ‬وتيار‭ ‬الحكمة,‭ ‬لم‭ ‬يستلموا‭ ‬أي‭ ‬مناصب‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬شكلها‭ ‬السيد‭ ‬عبد‭ ‬المهدي,‭ ‬لكنهم‭ ‬لم‭ ‬يجرئوا‭ ‬أن‭ ‬يذهبوا‭ ‬للمعارضة,‭ ‬ليس‭ ‬لأنهم‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬أهميتها,‭ ‬فمعظم‭ ‬قادتهم‭ ‬ممن‭ ‬عاش‭ ‬في‭ ‬الغرب,‭ ‬أو‭ ‬إطلع‭ ‬على‭ ‬تجارب‭ ‬الحكم‭ ‬هناك‭.. ‬لكنهم‭  ‬يعرفون‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬يحب‭ ‬من‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬وسيصوت‭ ‬له,‭ ‬ناهيك‭ ‬عمن‭ ‬ترتبط‭ ‬مصالحهم‭ ‬برجال‭ ‬الحكومة‭.‬

ستظهر‭ ‬لدينا‭ ‬معارضة‭.. ‬هذا‭ ‬أمر‭ ‬مؤكد‭ ‬وحتمي‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬فهو‭ ‬نتيجة‭ ‬منطقية‭ ‬للنظام‭ ‬الديمقراطي,‭ ‬مهما‭  ‬كانت‭ ‬صورته‭ ‬وعيوبه,‭ ‬لكن‭ ‬السؤال‭ ‬المهم‭ ‬هو‭ ‬عن‭ ‬ودرجة‭ ‬توفر‭ ‬أسبابه‭ ‬عندنا‭ ‬توقيت‭ ‬ظهورها‭..‬

علامات‭ ‬ظهور‭ ‬المعارضة‭ ‬تلوح‭ ‬في‭ ‬الأفق,‭ ‬والأسباب‭ ‬متعددة‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تخفى‭.. ‬فهل‭ ‬يملك‭ ‬هؤلاء‭ ‬الجرأة‭ ‬ليذهبوا‭ ‬للمعارضة‭ ‬صراحة‭ ‬بلا‭ ‬مواربة,‭ ‬ويعلنوا‭ ‬ذلك‭ ‬جهارا‭ ‬نهارا‭.. ‬أم‭ ‬سيدفعهم‭ ‬الجمهور‭ ‬العاشق‭ ‬لمن‭ ‬في‭ ‬السلطة,‭ ‬للتردد‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الخطوة!

النزول من الجبل / ثامر الحجامي
الكيَ.. أم الدبلوماسية ..... اخر الداء ؟ / محمد عل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 03 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
17683 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15645 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15154 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
14928 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14324 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11937 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11091 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10381 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10094 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10078 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال