الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 841 كلمة )

الاعلامي الارهابي والتسجيل الصوتي للبغدادي / عبد الخالق الفلاح

الإرهاب في الأساس هو تدمير وانكار لحقوق الإنسان ،هذه الافة الخطيرة التي كثر الكلام  في تحديد معناه على الرغم من تعدد التعريفات والحدود التي وضعت فلم تقف على حد جامع مانع لحقيقته وكل التعاريف لم تتوصل لتعريفه  لكي يعتبر تعريفا صحيحا شاملاً ومع أن كثيرين من الباحثين في هذا الموضوع قد ذكروا المئات من التعاريف  وخلت عن تحديد مفهوم للارهاب الدقيق ، المهم ان الارهاب يشكل امراً خطيراً كبيراً على السلم والأمن الدوليين. والأفعال الإرهابية هي الناتج النهائي لعمليات كثيراً ما تبدأ بالن‍زوع إلى التشدد وبتكوُّن أفكار متطرفة وبتقبُّل العنف كوسيلة لمحاولة التغيير. وكما هو الحال في سائر أنواع الجرائم، هناك توافق عالمي على اعتبار عدد من الأفعال بمثابة أفعال إرهابية. وتشمل الجرائم المتعلقة باستخدام العنف لأغراض سياسية، وهي حالة ليس بجديدة و ظاهرة تطرف تعتمد على العنف واستعمال القوة ، ومنذ بدايات القرن الحادي والعشرين أخذت تتسم بتركيز أشد على هذه المسألة وبازدياد الوعي بشأن افعال الجماعات الإرهابية.

 

هذه المجموعات اسستها سماسرة الحروب وتجار الأسلحة ومنظري فلسفة الاستعمار الجديد بالنفخ في هذه الظاهرة وتغذيتها على حساب مصالح الشعوب بتحالفات مشبوهة تغذي الظاهرة الإرهابية وتتخذ منها ستارا لتنفيذ خطط توسعية في دول المنطقة ، وهي وليدة الخوف، وعدم الأمان النفسي والاجتماعي عند هؤلاء الاشخاص ما سببت انتشارهم في بلدان عديدة وزرعت خلايا حتى في تلك الدول التي دعمتها او سكتت عن تصرفاتها في البداية ، فالشخص الطبيعي من الممكن أن يتحول إلى قاتل في لحظة إذا فقد قدرته علي التكيف النفسي والرضا الاجتماعي نتيجة لمؤثر خارجي لحظي أو دائم لفترة زمنية طويلة، وهنا يتم التحول من العنف الغريزي الذي قد يهدف الدفاع عن النفس إلي العنف الموجه ضد فئة أو جماعة بعينها، ويتحول الشخص الطبيعي إلي شخص مضاد للمجتمع يتوجه نحو العنف تجاه الآخرين دون الشعور بأي ألم نفسي أو ذنب أو حتى فقدان التعاطف معهم..  فتنتمي هذه الشخصية لمجموعة من  اصحاب الرغبات المريضة التي يجد لها قبولاً في منظومته الأعلى وهي الدين.

واليوم إن تنظيم داعش تراجع كثيرا ولم يعد الا مجرد ظاهرة صوتية بعد الهزائم التي مني بها في العراق وسوريا وبدأت القيادات تختفي حتى عن عناصرها وقيادتها  إلأ ما ندر منهم والموالين والثقات لديهم وتكون تحركاتهم تحت اشراف المخابرات الدولية التي صنعتها ودعمتها . وعلى العالم أن يفيق من غفوته قبل أن يدفع المزيد من الضحايا والاثمان الغالية ، بصور كارثية تزداد اتساعا وقتامة ويعود لهذا الكابوس الحياة وكل ما نراه هو امتداد لسياسات فاشلة أججت الكراهية وأدت إلى المزيد من الفوضى.. هذه الجماعات المتشرذمة الشاردة عن نهج الدين، كانت إلى عهد قريب محدودة الأثر والخطر، وكانت من قلة العُدَّة وضعف العتاد عاجزة عن تشويه صورة المسلمين، إلا أنَها حاولت في أن تجيش من سفهاء العالم ضد القيم الانسانية بدعم من حكومات التخلف الفكري وبالخضوع لاسيادهم وما امرتهم به .

وما اشبه اليوم بالبارحة حيث نلاحظ ان السينايوهات السابقة التي استفادت منها قوى الشر في دعم واسناد اسامة بن لادن وابو مصعب الزرقاوي في خلق الطالبان والقاعدة وداعش تعيد كرتها من جديد وبنفس الاساليب الماضية لان التدريب نفس التدريب والمدارس نفس المدارس وبنفس الاسلوب حيث ستخلق من اختفاء البغدادي بعبعاً اعلامياً يثيرالقلق والخوف متى ما ارادت هذه القوى الاستفادة من ورقته والتسجيل الصوتي الذي انتشر خلال الايام الماضية جزء من العملية تلك لاشغال الاعلام بالتحليل في البحث عن مكانه اخماسا واسداساً ووسيلة لدعم روحية المقاتلين الباقين في المواجهة وللتغطية على الهزائم  والانهيارات والفشل الذي لحق بهم . ومن المؤكد أن دولة البغدادي المزعومة، التي أعلنها قبل اكثر من 3 سنوات في الموصل قد سقطت وانتهت "الخرافة"رسمياً عقب الاعلان عن تحقيق النصر على التنظيم في المدن العراقية وخاصة مدينة الموصل العريقة. ولكن لا يزال العالم بعيداً إلى حد كبير عن استئصال الظاهرة الارهابية المعقدة، فالنصر في مواجهة الارهابيين لا يعني بالضرورة نصراً ضد الارهاب نفسه، فالأول يتركز في نجاح الجهود الأمنية والعسكرية، بينما هزيمة الارهاب كظاهرة تتطلب عملاً مكثفاً ودقيقاً ومستمراً لسنوات وربما عقود مقبلة وبالمقابل ماذا على العالم عمله في الوقت الحالي غير اعداد العدة لمجابهتة ،فإنه لا يمكن التصدي للفكر الإرهابي بالقوة العسكرية فقط، وإنما بالقوة الفكرية من خلال التوعية الفكرية للمجتمعات، والتنشئة الاجتماعية السليمة، والإعداد النفسي السليم للفرد، وبالتالي بناء العقول المستنيرة الواعية التي لايمكن زعزعة أمنها، ومبادئها، مهما، تضافرت عليها الجهود لمحاربة الفكرالمتطرف له.

 من خلال تكثيف حملات التوعية بالفكر الصحيح عبرالوسائل المختلفة ، وجذب الشباب لها بالأساليب المبتكرة التي تتناسب مع افكارهم وتطلعاتهم بطرق جديدة ومبتكرة والابتعاد عن أساليب النصح الرتيبة، والمملة التي اعتادها الشباب، ومحاولة الحد من المواد التي تتضمن مشاهد عنف حتى لا تصبح أمرًا محببًا لنفوس البعض، ويعتاد عليها الناس. هذه العصابات تبدو ذاهبة إلى الانحسارفي القريب العاجل اليوم بفضل تعاون قوى العالم الخيرة لمكافحتها بعد ان تمددة الى دول مختلفة ، والتي لا بد أن ترافقها رؤية واضحة من أجل القضاء على مسببات الإرهاب والدافع وراء انخراط الشباب في أعمال وحشية من النوع الذي رأيناه .

ترامب حاول معالجة قضية الإرهاب من منظور مختلف عن الذين سبقوه من حكام البيت الابيض وبأساليب واهية الغرض منها التغطية على فضيحة تاسيس هذه المجموعات الارهابية من قبل الولايات المتحدة الامريكية والتي اعترف بها خلال حملته الانتخابية للرئاسة الامريكية ، لكن النهج كان واحداً إذ بُني على افتراضات كاذبة ومكلفة ومنافية للأخلاق و تم التعامل على الدوام مع النتائج بردود فعل غير مبالية بالتضحيات و تسببت بالمزيد من الأعمال الوحشية من جانب الإرهابيين حيث دفع المدنيون الأبرياء الثمن الفادح لانعدام المصداقية عنده .

 عبد الخالق الفلاح - كاتب واعلامي

مقامة البداية والنهاية /
حزب السيد الوزير / واثق الجابري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 26 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - illuminati ماتبقى لكم حول حقوق ملكيات المسيحيين العراقيين / عبدالخالق الجواري
26 كانون2 2021
تحية من وسام التنوير العظيم للولايات المتحدة والعالم بأسره ، هذه فرصة ...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12075 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
671 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7214 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8148 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7141 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7106 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7004 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9315 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8502 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8259 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال