الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 431 كلمة )

السلطة الفلسطينية قصة فشل لا تنتهي / راني ناصر

مثّل قيام السلطة الفلسطينية في عام 1994 انتكاسة كبيرة لشعبها الذي كان يتطلع اليها لتحقق له الحرية، وتوفر له الحياة الكريمة، وتحرره من بطش الاحتلال الصهيوني؛ فالسلطة الفلسطينية فشلت في "دمقرطة" المجتمع المدني، وفي النهوض بمشروع وطني يحقق انتصارات ميدانية وسياسية لشعبها الذي يعاني من مؤامرات عربية ودولية.

انتقلت عدوى الاستبداد من الأنظمة التي تحكم الأقطار العربية الى السلطة الفلسطينية منذ اليوم الأول لنشأتها؛ فالشخصيات التي تبوأت السلطة منذ عام 1994 لم تكترث ببناء الثقافة والفكر والوعي المطلوب لتحرير الانسان والأرض؛ واهتمت فقط بحجم الغنائم التي تستطيع استقطاعها من مساعدات ومنح عربية ودولية قُدمت للشعب الفلسطيني، ودلفت نحو الحقائب الوزارية والمناصب الحكومية الصورية.

 من هنا تحولت السلطة الفلسطينية التي من المفترض ان تكون كيانا حاضنا لجميع القوى الفلسطينية المختلفة الى سلطة نخب لأعضاء حركة فتح وكلُ من سار من الأحزاب الاخرى على نهجها؛ فقُوضت عمل المؤسسات والمنظمات التي تمارس الرقابة عليها، وأقصت أي معارضة حقيقية حاولت تصحيح أخطاءها وتجديد مشروعها التحريري بناءً على تغيِّر المعطيات على الأرض، والتقلبات السياسية والتحالفات الاقليمية والدولية.

فقد ذكر موقع Amnesty International أن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات العامة وثق 147 هجوما شنتها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية على مراكز إعلامية بين عامي 2017 و 2018 شملت اعتقالات تعسّفية، وتعذيب، وسوء معاملة أثناء الاستجواب، ومصادرة المعدات، وحظر 29 موقعا اخباريا.

حالة الاستبداد التي خلقتها السلطة الفلسطينية باستفرادها بالقرار السياسي، وعزوفها عن استيعاب قوى مخالفة لنهجها وكتم معارضيها؛ دفع طبقة أخرى تشبعت من أديباتها في الاستبداد السياسي والثقافي الى تكوين أحزاب خارج منظومتها؛ مما أدى الى تشرذم المشروع التحرري، وتقزيم مفهوم الوطن الى احزاب، وتحجيم الحزب ليكون أكبر من الوطن، وتقويض فعالية المقاومة الفلسطينية بسبب تعدد بنادقها، وضياع هوية العدو الحقيقي بين الصراعات الحزبية الفلسطينية-الفلسطينية.

هذه الفوضى السياسية والاجتماعية التي خلقتها السلطة الفلسطينية وتوارثتها عنها بقية الفصائل والأحزاب ألحقت شرخا في النسيج الاجتماعي الفلسطيني؛ حيث نجد ان الانقسام خصوصا بين مؤيدي فتح وحماس وصل الى المدارس، والجامعات، والشركات، والمؤسسات النقابية والإعلامية، والمؤسسات الحكومية، ومواقع التواصل الاجتماعي التي تعج بالشتائم والوعيد بين أنصار الطرفين، وبين افراد الاسرة الواحدة.

 هذا الفشل السياسي هو النتيجة الطبيعية والمتوقعة لسلطةٍ تبنت ثقافة الاستبداد السياسي والاجتماعي؛ فقيامها بالتنسيق أمنيا مع إسرائيل ومشاركتها في حصار وضرب غزة، وتخبطها في التحرك ضد إسرائيل عربيا ودوليا، ومحاولاتها المتكررة للقضاء على المقاومة المسلحة، وتقديمها التنازلات المجانية الجمة للكيان الصهيوني، وتحالفاتها المشبوهة مع أنظمة عربية كالنظام المصري أدى الى دفن القضية الفلسطينية تحت وابلٍ من المؤامرات العربية والقرارات الأممية الفضفاضة.

السلطة الفلسطينية بممارساتها وإخفاقاتها أصبحت عبئا على الشعب الفلسطيني، ومصدرا لفشله اجتماعيا وميدانيا وسياسيا، وغير قادرة على التعامل مع التحديات والمخاطر التي تتعاظم يوميا، خصوصا بعد وصول ترامب الى الرئاسة الذي أهدى القدس والضفة للصهاينة، وانكر حق العودة لملايين الفلسطينيين، ويحاول تمرير ما يعرف بصفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية.     

حزبيونا.. انكليز أكثر من الانكليز/ د . هادي حسن عل
سفرة قصيرة الى الوطن (1) / محسن حسين

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 21 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 13 أيار 2019
  591 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

خلال سنوات الحرب الباردة كانت لعبة إسقاط الأنظمة جد شائعة خاصة في الدول الضعيف في كل من أم
27 زيارة 0 تعليقات
أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة 15/ 1/ 2021 مرسوما بإجراء انتخابات تشريعية ورئ
27 زيارة 0 تعليقات
يقول العليّ الأعلى: [أهم عوامل زوال الدول؛ تقديم الأراذل و تأخير الأفاضل و ترك الأصول و ال
39 زيارة 0 تعليقات
الملاحظة التي تجلب النظر المواجهة بين الرئيس الامريكي الفاشل دونالد ترامب ونانسي بيلوسي رئ
38 زيارة 0 تعليقات
تنّهمك الطبقة السياسية العراقيّة في ترتيبات إجراء انتخابات جديدة مبكرة منذ أكثر من سنة، رد
27 زيارة 0 تعليقات
 يقول سياسي عراقي كبير انهم لايريدون انتخابات مزورة. وهو يقصد بطبيعة الحال انتخابات ٢٠١٨ ا
99 زيارة 0 تعليقات
عندما يتم تصدير أي جملٍ على أنها أفكار لمجرد تنسيقها اللغوي، يؤدي هذا بطبيعة الحال لشيوع ا
33 زيارة 0 تعليقات
بنجامين فرانكلين، أحد الآباء المؤسّسين للولايات المتحدة، والذي نجد صورته على ورقة المائة د
50 زيارة 0 تعليقات
1.لمعرفة معنى من معاني الخونة الحركى أيّام الثورة الجزائرية، لابد من الوقوف على معنى الخدم
44 زيارة 0 تعليقات
وعانينا ما عيننا من حكومات بوليسية طيلة خمسسون عاما .لا حرية ولا كرامة عند المواطن في بلدن
56 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال