الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 666 كلمة )

تحدي قيام النظام الفيدرالي في العراق / علي مراد العبادي

الفيدرالية هي نظام يقوم على اساس مركب بمعنى وجود ولايات عدة او مقاطعات او دول، وهذه الاخيرة تنضوي جميعها تحت ادارة دولة اتحادية تتنازل عن بعض صلاحياتها لصالح الدولة الجامعة او الشاملة لهم لا سيما موضوع السيادة والعلاقات الخارجية والدفاعية والمالية احياناً، الى جانب تمتع الولايات الفيدرالية بالاستقلالية في الامور الاخرى غير التي ذكرت اعلاه، اي لها اطر قانونية وتشريعية وتنفيذية وبحسب طبيعة الاتفاق ما بين الدولة الاتحادية والولايات التابعة لها.

هناك دول تنجح فيها الفيدرالية واخرى تفشل على وفق عدة معطيات والعراق احدى هذه الدول التي تواجه صعوبة في تطبيق النظام الفيدرالي رغم الدعوات لذلك ورغم وجود اقليم كردستان كواقع حال فرض نفسه ما بعد 2003، الا ان التحديات تقف عائقاً امام تطبيق ذلك النظام ومنها ما يلي:

1- التحدي الديمقراطي:

 تعتبر الديمقراطية من اهم ركائز تدعيم النظام الفيدرالي بل تعد متلازمة لإنجاحه والا لا طائل من نظام فيدرالي ديكتاتوري بعيد عن التداول السلمي للسلطة والحريات العامة والشخصية، اضافة الى تقاسم الصلاحيات وتفويض الولايات بعدة امور تشريعية وتنفيذية وحتى قضائية في اطار الولاية، كما وان وجود الديمقراطية يعزز من قدرة المؤسسات على استيعاب دورها المرسوم بما يتلاءم مع متطلبات النظام الفيدرالي.

 وفي العراق وبالرغم من مضي خمسة عشر عاماً على التحول الديمقراطي الا ان العراق لا يزال في مرحلة الانتقال الديمقراطي دون الوصول لمرحلة تعزيز الديمقراطية، اذ لا زلنا نشهد اخفاقات عدة على مختلف المستويات التشريعية والتنفيذية وحتى القضائية فضلاً عن تغلغل المحاصصة في مختلف مفاصل الدولة وقصور في النظام الانتخابي ووجود تداخل في الصلاحيات واستشراء الفساد السياسي وترهل الجانب الوظيفي وغيرها من المشاكل التي تحتاج الى حلها حتى يتسنى لنا الدخول في النظام الفيدرالي.

2- التحدي الثقافي والاجتماعي:

 التغيير السياسي الذي حدث عام 2003 اشتمل على تغيير جذري طالت مؤثراته النظام الاجتماعي والاقتصادي والثقافي فضلاً عن السياسي، وهذا التغيير قد ترك عدة بصمات سواء على الثقافة العامة او حتى الشخصية وبالرغم من اشاعة الاجواء الديمقراطية الا ان غالبية المواطنون لا يعون دورهم المحوري في الانتخابات او الفعاليات الأخرى، ويظهر ذلك جلياً من خلال عامل الدعاية الانتخابية او عبر اختيار اشخاص بناءً على توجيه من زعيم الحزب او الطائفة او القومية، اضافة الى تعبئة الشارع واستغلاله من قبل بعض النخب السياسية من اجل تحقيق غايات سياسية، وفي ظل هذا الكم الهائل من المشاكل كيف يمكن ايجاد نظام فيدرالي فيه مسؤوليات كبرى تتحملها حكومات محلية في ظل مجتمع يميل للمركزية في أية توجه سياسي واجتماعي.

3- التحدي الاقتصادي:

 في ظل التقسيم الجغرافي وطبيعة وجود الموارد التي فرضت ظهور النفط في جنوب العراق وبعض مناطق الشمال، اذا ما قامت الفيدرالية وحصلت الولايات الجنوبية على نوع من الاستقلال المالي فإنها سوف تستحوذ على الحصة الاكبر وهذا ما يتخوف منه ساكنو المناطق الغربية والصحراوية لكونهم المتضرر الاكبر، فضلا ً عن التفاوت الاقتصادي ما بين الولايات او الاقاليم الذي ستكون له ابعاد اخرى ربما تؤدي الى نشوب حروب داخلية هدفها الاستيلاء قدر المستطاع على تلك الثروات في ظل غياب المركز القوي، كما ان تضمينها كقانون في الدستور الاتحادي فما هو الضامن للالتزام بها، واقرب مثال ان اقليم كردستان يأخذ من حصة الموازنة العامة للدولة في حين يعرقل ايصال عوائده المالية للحكومة الاتحادية في بغداد.

4- التحدي الطائفي:

طرح مشروع الفيدرالية لمرات عدة ما بعد 2003 لا سيما الدعوة الى اقليم الوسط والجنوب ومن ثم الدعوة لإقليم البصرة ليتبعها الدعوة لإقليم المحافظات السنية او مشروع جو بايدين، واغلب هذه المشارع كانت تصطدم بالعنصر الطائفي باعتبار طبيعة تلك المناطق تميل لعنصر سكاني كما في اقليم الوسط والجنوب سيكون شيعياً واقليم الغربية سنياً ووجود اقليم كردستان الكردي وهذه التشكيلة ستؤجج الصراع الديني وهو اخطر ما موجود لا سيما وان العامل الخارجي سيكون حاضراً وبقوة لفرض رؤيته وبالتالي ربما نشهد حرباً بالوكالة او حتى صراع اقليمي.

وبصورة عامة فإن النظام الفيدرالي جاء للتخفيف من الضغط على الحكومات المركزية وبالتالي ملامسة مباشرة لمتطلبات المواطن في ظل الانظمة الفيدرالية وتوزيع للأدوار وهو نظام ناجح في اغلب دول العالم المتبع فيها كالولايات المتحدة وكند وسويسرا، الا ان وضع العراق السياسي والاقتصادي والاجتماعي غير مهيأ في الوقت الراهن لوجود عراقيل وتحديات كبيرة جرى ذكرها في اعلاه، وهنا تبرز الحاجة لوقت اطول حتى تنضج التجربة الديمقراطية والتغلب على الصعوبات التي تواجه تعزيز الديمقراطية ومن ثم بعدها الاخذ بالنظام الفيدرالي كنظام إداري وسياسي سوف يكتب له النجاح بعد تجاوز العوائق.

القوي الناعمة المصرية ؟ / محمد سعد عبد اللطيف
خصوصية التلبس في جرائم المخدرات / الدكتور عادل عام

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 26 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - illuminati ماتبقى لكم حول حقوق ملكيات المسيحيين العراقيين / عبدالخالق الجواري
26 كانون2 2021
تحية من وسام التنوير العظيم للولايات المتحدة والعالم بأسره ، هذه فرصة ...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال