الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 391 كلمة )

أسرار عشق الرّوح / صالح أحمد كناعنة

في المدى عبقٌ مَهيب
لا بدءَ حيث تَناهى البدْء
ولا نهاية... حيث يَستَحكِمُ الانطلاق..
أيّ شيءٍ قد يمهِلُ الملهوفَ حينَ تستفزّه المخاطر؟
لن يأتيك نورُ الحياةِ ما لم يَغزُ أبوابَها فكرك..
تذوي الرّوح حين يخبو نورُ عطائِها
تَقدَّم عاشق الرّوحِ..
لن تمنَحَك الحقيقةُ سرَّها إلا ومهرُها العِشقُ..
امحُ الفراغَ بما هو باقٍ من روحِ عَطائِك.
إن كنتَ عاشِقا..
كلُّ المَتاعِ يَتَساقَطُ حَولَك ..
هكذا روحُكَ تَرقى
آنَ للزّمانِ أن يُدرِكَ أنّنا صَوتُه..
كَذا آنَ لنا أن نُدرِكَ أنّنا صورَةُ الزّمان..
إذا خَلعتَ عنكَ زَمانَك..
فلا صوتًا تكونُ ولا صورة..
تلك هي الحقيقةُ الماكِرَة.
مَصعوقون كالمَوتى يَمضي بهِمُ الزّمان..
أولئكَ الذين انقَسموا ما بينَ ماكِرٍ وحَذِقٍ مُتربِّصَيْن..
أجملُ ما في العتمَةِ –لو أردْتَ- وُضوحُها
فهل أغبى منك؛ تَعجَبُ مِن كَوني أدرِكُكَ..
حتى وأنت تَتَقَمَّصُ روحَ العَتمَة؟!
لن أخبِّئَ عِشقي حيثُ يَتَطاوَلُ سُرّاقُ العِشق..
فاسِدَةٌ مُفسِدَةٌ ألحانُ الرّيح؛
حينَ تُداعِبُ عابِثَ الرّوح...
كلُّ فرحِ الدّنيا.. لن يجعَلَ نَفسًا قاحِلَةً تُخصِب.
إنّهُ الحَقُّ..
تَرقى إليه قلوبُ العُشّاقِ، على جناحِ الأشواق..
فكيفَ لقلوبٍ مَسكنُها قَوالِبُ الحاجَة..
أن لا يروعُها هُبوبُ نَسائِم الشّوق..
ساعِيَةً إلى لَذائِذِ الفِداء..
حيثُ تَرتوي من داني نَداها كلُّ عِطاشِ الأرواح؟
.. حَدَّ التّلاشي.. تَتَقزّمُ الأسرار؛
حينَ تَنطَلِقُ الحرّيّةُ مِن أنوارِ الغَيث.
لستَ حرًا إذا تركتَ التّوافِهَ تَشغَلُكَ عَن طَلَبِ المَعالي..
التّلذُّذُ بالمُيَسّر .. صدٌّ لبابِ المَعالي..
كلُّ جمالِ المادَّةِ صُوَرٌ..
تُرهِقُ عَينَ البَصَرِ..
لتَتَوارى عينُ البَصيرَة
أيُّ جَلالٍ يَبقى للكَلمَة...
حينَ يَتَدلّى جَسَدُ الأفكارِ رَخوًا...
تحتَ قِبابِ الأسرارِ..؟
يتيمةٌ قلوبُنا وحَسيرَة..
ما لَم تَحمِلْها أجنِحَةُ العِشقِ؛ إلى أفقِ العَطاء...
مُردّدةً نَشيدَ الوَلَهِ..
يُخرِجُ الحِكمَةَ المَبثوثَةَ في كُلِّ ذاتٍ.. عن صَمتِها..
شاهِرَةً سِلاحَ الهَيبَة..
تَتَزيّا بحُلَّةِ الاقتِدار.
العشقُ والوِصال..
سِرُّ القُدرَةِ على المَنال..
لا يَستطيبُ الأُنسُ ظِلًا...
لم تفرِشْهُ اشجارُ العُقولِ في بَساتينِ القُلوب..
دقيقَةٌ هي المَسالِكُ بين ما كانَ وما سوفَ يَكون..
إنّها عينُ ما أردنا.. وما أصبحنا نُريد أن يَكون..
حين تكون الإرادةُ وَحدَها ..
قادرةً على جَذبِ أرواحِنا بِسحرِ خِطابِها..
وحيثُ يَتَساقَطُ مَن تَسَلَّل إلى قلوبِهم..
ظلامُ الرّغبةِ.. في سَواد الرّكون.
لا تَخضَعُ اعناقُ العاشِقين..
إلا لِسحرِ جَلالِ الحَقّ..
وحدَها روحٌ عَرفَت أنّها يَجِبُ أن تَخلَعَ هيئَةَ الكائِن..
لِيَتَسنّى لَها أن تَتَوَحَّدَ في هالَةِ المَنشود..
تَملِكُ أن تَتَزَيّا بِرِداءِ الهَيبَةِ، مُتَوَّجَةً بِبَريقِ العِشقِ..
في مَراقي روحِ البَذل ..
وحيثُ يَتلاقَحُ العَطاء..
فلا يَعرِفُ سِرَّ العِشقِ مَن أمتَعَهُ النّظَرُ إلى المَحدود..
وأرضى نفسَهُ الأخذَ مما دَنا.
ومَلَكَ جوهَرَ أسرارِ المَحَبّة
مَن رَدَع بَصرَهُ بنورِ بَصيرَتِه..
وراحَ يُحلِّقُ في أنوارِ جَمالِ اللامَحدود..
وعظيمِ السّعيِ إلى المَقصود..
::::::: صالح أحمد (كناعنه) :::::::

دعاة من نوع آخر/ واثق الجابري
وطن حر وشعب سعيد .. شعار شيوعي / زكي رضا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 21 أيار 2019
  904 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3900 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6311 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6221 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7196 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5960 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2629 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7768 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5590 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5867 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5603 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال