الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 573 كلمة )

مؤتمر البحرين للخداع الاقتصادي والسياسي وتمرير صفقة القرن / د. كاظم ناصر

أعلن بيان أمريكي بحريني مشترك يوم الأحد الماضي 19 - 5 - 2019 أن المنامة ستستضيف بالشراكة مع واشنطن ورشة عمل اقتصادية تحت عنوان " السلام من أجل الازدهار " يومي 25، 26 من الشهر المقبل لجذب استثمارات إلى فلسطين في محاولة أمريكية إسرائيلية لإنجاح " صفقة القرن " التي من المتوقع ان تطرحها الولايات المتحدة كحلّ نهائي للصراع العربي الإسرائيلي بعد نهاية شهر رمضان.
وبحسب البيان ستمثّل ورشة العمل الاقتصادية" فرصة محورية " ليجتمع ممثلي الحكومات ورجال المال والأعمال معا لبحث الاستراتيجيات والأفكار التي تدعم الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية التي يمكن أن يوفرها قبول " صفقة القرن "، وتكون ثمنا لاستسلام الفلسطينيين والعرب الآخرين وتصفية القضية الفلسطينية.
الخطة ليست جديدة؛ فقد اقترحها نتنياهو في عام 2008، بقوله " ان السلام الاقتصادي هو الممر للوصول إلى حلول سياسية، النزاع مع الفلسطينيين يقتضي ذلك." انها خطّة اسرائيلية معروفة تبناها مصممو صفقة القرن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان وجميعهم من اليهود الأمريكيين الصهاينة المؤيدين لإسرائيل، والمرتبطين بها، والمدافعين عنها كما يدافع عنها نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف.
أي إن" ورشة عمل البحرين الاقتصادية " هي فكرة صهيونية مدعومة أمريكيا الهدف منها خداع الفلسطينيين والعالم بوعود ازدهار زائفة؛ لقد وعدت الولايات المتحدة وحلفاؤها الفلسطينيين بتحويل غزّة والضفة الغربية إلى " سنغافورة الشرق الأوسط " إذا تخلّوا عن المقاومة وقبلوا أوسلو واعترفوا بإسرائيل؛ وبعد أن فعلوا ذلك لم يحصلوا إلا على خيبة الأمل، ورفض السلام، والتوسّع الاستيطاني، وتهويد القدس، والمزيد من الاضطهاد والتمييز العنصري وسرقة الأراضي؛ ووعدوا العراقيين بتحقيق الديموقراطية وبناء العراق الحديث لكنهم دمّروه واشعلوا فيه نيران الفتن الطائفية والعرقية، ووعدوا دول الاتحاد السوفيتي بإقامة جنات عدن في بلادهم إذا قاموا بتغيير النظام الاشتراكي وهدم الإمبراطورية السوفيتية؛ لكنهم أخلّوا بوعودهم كالعادة ولم يفعلوا شيئا، بل انهم ازدادوا تآمرنا على تلك الدول وجوّعوا شعوبها، وحاولوا إفقار روسيا وتدمير صناعاتها المتطورة، وانهاء دورها كدولة عظمى لها شأنها في الساحة الدولية.
أمريكا وإسرائيل لا تريدان حلا عادلا للصراع؛ إنهما تديرانه بمؤتمرات ووعود كاذبة لكسب الوقت، ولتتمكّنا من تحقيق أهدافهما بفرض سلام إسميّ زائف على العرب تدفع كما ذكرت بعض التسريبات الصحفيّة الدول العربية الغنية 70 % من نفقاته، وأمريكا 20 % والدول الأوروبية 10% وإسرائيل لن تدفع شيئا!
 الأمريكيون والإسرائيليون لا يدركون ان مؤتمر البحرين وصفقة القرن وكل محاولات الخداع التي يقومون بها لتحويل الصراع من صراع وجودي إلى صراع اقتصادي ستفشل، لأن الحقوق والثوابت الفلسطينية لا تحلّ بمؤتمرات اقتصادية ودولارات أمريكية، ولا يمكن ان يقبل الفلسطينيون بمقايضة حقوقهم التاريخية والثوابت الوطنية ببضع مليارات من الدولارات كما تتخيّل أمريكا وإسرائيل وبعض القادة العرب.
ولهذا رفض الفلسطينيون المشاركة في" ورشة العمل الاقتصادي" واعتبروها " ورشة عمل أمريكية صهيونية " تهدف الى فتح الطريق أمام " صفقة القرن " الهادفة لتصفية قضيتهم تحت عنوان " السلام من أجل الازدهار "؛ فمن المغفل الذي يصدق ان أمريكا وإسرائيل تحرصان على مساعدة الفلسطينيين وتحسين أحوالهم وازدهارهم في الوقت الذي تبذلان قصارى جهودهما لتثبيت الاحتلال وحرمانهم من أبسط حقوقهم والتخلص منهم؟
مشاريع ومؤتمرات ترامب ونتنياهو وكوشنر وغرينبلات السياسية والاقتصادية ومن ضمنها " مؤتمر البحرين الاقتصادي " ليست سوى حلقات من مشروع تآمري لتصفية القضية الفلسطينية، وتقسيم الوطن العربي على أسس عرقية وطائفية، وتطبيع عربي إسلامي مجاني مع دولة الاحتلال الصهيوني. إذا كان هؤلاء يريدون تحقيق سلام عادل فعليهم أولا أن يدركوا بأن فلسطين ليست للبيع؛ وشعب الجبارين الفلسطيني من أنشط شعوب الأرض ومن أكثرها علما ولن يساوم ولن يستسلم أبدا. الفلسطينيون يحتاجون إلى حلّ عادل ينهي الاحتلال، ويمكّنهم من بناء بلدهم بأموالهم ومهاراتهم وثقافتهم وقدراتهم اللامحدودة على العطاء، ولا يمكنهم الثقة بوعود ترامب ونتنياهو ومعظم القادة العرب السياسية والاقتصادية!؟

القيادة بالكاريزما / أمجد الدهامات
اصلاح الذات اولا ..على طريق البناء والتغييرالمجتمع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 27 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 24 أيار 2019
  453 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

ربما لم يحقق أي رئيس وزراء إسرائيلي إنجازا كبيرا لإسرائيل ، مثلما حققه رئيس الوزراء الحالي
21 زيارة 0 تعليقات
في العراق نخلط كثيرا بين اللعبة السياسية والوطنية، أي ان البعض يمارسها وغيرها من التكتيكات
20 زيارة 0 تعليقات
الــــــــــــواو: إنه فاتحة ((وباء)) أو بالتأكيد تلك جائحة كورونية ؛ لاتهم التسمية ؛ مادا
21 زيارة 0 تعليقات
هذا الرجل غريب في اقواله ، تصرفاته، ادعاءاته، بل انه يتحدث عن السلام والديمقراطية ومحاربة
19 زيارة 0 تعليقات
قصتي مع المحكمة والقاضي رائد جوحي   ان وحدة الحق في سلطة علي بن ابي طالب شملت الناس عامة ،
40 زيارة 0 تعليقات
ما زالت العشائر العراقية تلعب دورا موازيا للدولة وذلك من خلال تبادل الأدوار، فكلما ضعفت سل
49 زيارة 0 تعليقات
كان ينوي الزواج من فتاة جميلة ومثقفة, فقرر لقاء اخوها للاتفاق على ترتيبات الزواج, وحصل الل
31 زيارة 0 تعليقات
جرى الحديث ما بعد 2003 مقترنا بتساؤلات مشروعة هل هناك دولة في العراق, واذا كانت هناك دولة
42 زيارة 0 تعليقات
يتزامن ما يجري في المنطقة من معاهدات للتطبيع مع الكيان الصهيوني مع ذكرى محاولة الإغتيال ال
47 زيارة 0 تعليقات
إن بناء الدولة الوطنية لا يستقيم بجهد طرف واحد مهما بلغت قيمة هذا الجهد وهذا ما أكد عليه ا
35 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال