الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 800 كلمة )

عاصفة الربيع العربية قد تعبر الحدود / حيدر الصراف

حين اطاحت تلك ( الزوبعة ) بالعديد من الأنظمة العربية و اختلفت حدتها من بلد عربي الى آخر وفق نمط الحكم المتسلط في ذلك البلد فكانت على شكل مظاهرات واعتصامات و الى حد ما سلمية لم تكلف الكثير من الضحايا و كانت تلك في الدول ذات الأنظمة المنفتحة الى حد ما و ان لم تكن ديمقراطية و لكن لم تكن بذلك القمع و الأستبداد و العنف ( تونس و مصر ) الذي كانت عليه دول و انظمة عربية عسكرية ذات نهج قمعي مستبد لم يكن للرأي المخالف أي فسحة للتعبير او الأنتقاد و لم يكن المجال مفتوحآ امام حرية الصحافة و ابداء الأراء ناهيك عن تشكيل الأحزاب المناهضة او المعارضة للسلطة الحاكمة ( العراق و ليبيا ) و غيرهما من الدول العربية ذات الأنظمة الدكتاتورية .

في الحالتين التونسية و المصرية لم تكن الأوضاع تتحمل اكثر من تظاهرات و احتجاجات في الشوارع و الساحات العامة و لم تأخذ تلك المظاهر الأحتجاجية الكثير من الوقت او حتى الكثير من الضحايا لينسحب الحاكم ( المستبد ) و يقدم استقالته و يذهب الى المنفى حفاضآ على ارواح و ممتلكات الناس كما فعل الرئيس التونسي ( زين العابدين بن علي ) اما الحاكم ( المستبد ) الآخر هو ايضآ آثر ترك الحكم و تقديم الأستقالة بعد ان نزل الناس الى الشوارع يطالبونه بالتنحي عن الحكم وترك المنصب الرئاسي حينها قدم الرئيس المصري ( حسني مبارك ) استقالته لكنه فضل البقاء في وطنه و تقديم نفسه للمحاكمة و هكذا سارت الأمور .

لم يكن النظام العراقي السابق ( صدام حسين ) ان يقبل اقل صوت معارض او مخالف في ابسط الأمور تلك التي لا تدخل اطلاقآ في المنافسة على المناصب الحكومية و كان شديد القمع و القسوة المفرطة تجاه المعارضين حتى اصبحت السجون و المعتقلات تعج و تزدحم بالمعارضين او حتى المشتبه بمعارضتهم و كانت الأحكام التعسفية القاسية تنفذ و بشكل واسع و من دون محاكمات عادلة و في الكثير من الأحيان كانت تلك العقوبات تصدر و تنفذ خارج قاعات المحاكم و هيئات القضاة و كان هذا النوع من الأنظمة القمعية على استعداد في أبادة و قتل المئات او حتى الالاف ان هم فكروا في الخروج في مظاهرات منددة بممارسات النظام القمعية و المطالبة بأسقاطه و لم يكن هناك من قوة بأستطاعتها الأطاحة به سوى القوة العسكرية الخارجية و هكذا كان عندما احتلت القوات الأمريكية العراق و اسقطت النظام .

هكذا كان النظام الليبي السابق ( معمر القذافي ) النسخة الليبية لتلك العراقية في تأليه الحاكم و الزج بالمعارضين و المنتقدين في السجون و المعتقلات و سوق ( الخطرين ) منهم الى ساحات الأعدام و التصفية الجسدية العلنية و لم يكن هناك أي امكانية في الأطاحة بهذا النظام من خلال المظاهرات و الأعتصامات و التي سوف تقابل و بكل تأكيد بالقوة المفرطة و سوف تقمع بكل قسوة و حينها لم تجد قوات ( حلف الناتو ) بدآ من التدخل العسكري المباشرحينها قامت الطائرات الفرنسية بقصف الموكب الرئاسي و قتل ( العقيد القذافي ) و انتهى حكمه و طويت صفحته .

ليس بعيدآ عن هذين النمطين من الأنظمة الدكتاتورية هو النظام الأستبدادي الديني الأيراني و الذي لا يقل وحشية و عنفآ عن تلك الحكومات ان لم يكن قد تفوق عليها من منطلق النظرية الدينية الفاشية و التي تحتكر الحقيقة و حدها و تدعي امتلاكها الحق المطلق و المخول من ( الأله ) الذي لايمكن ان يخطئ او يسهو و عدا ذلك فالجميع المعارض او المناهض هو على خطأ و في ظلال مبين لمخالفته او معارضته تفسير النص الديني الذي تؤمن به المؤسسة الدينية الحاكمة في ايران و من السهولة و اليسر في اصدار احكام الموت بحق اولئك المخالفين الذين خرجوا على النصوص الألهية المقدسة و عندما اعتبرت المؤسسة الدينية الأيرانية الحاكمة نفسها ظل الله على الأرض و الحاكم بأسمه و بقوانينه فأن أي خروج او احتجاج على تلك المؤسسة انما هو خروج على ألأمر الألهي و انتقاد للقوانين الربانية ما يستدعي انزال اقسى العقوبات و اشدها باولئلك المارقين .

امام هذا النمط من النظام الديني القمعي لم يكن امام الشعب الأيراني الذي عانى الويلات و النكبات من سياسات النظام الأيراني و مؤسساته الدينية ان يتمنى يوم الخلاص و الفكاك من براثن هذا النظام و دوائر أمنه و لكن ليس عن طريق الحرب و الأحتلال الأجنبي و لهم في تجربة العراق و ليبيا المثل القاسي عندما ترك هذان البلدان يتخبطان في فوضى عارمة و حرب اهلية ضروس لا يمكن لأي عاقل ان يقبل ان تؤول مصير بلاده الى ما شابه ذلك اما و ان الكرة الآن في ملعب النظام الديني الأيراني الذي كان السبب في جلب القوات الأجنبية من خلال سياساته العدوانية و تدخلاته الفظة في شؤون دول المنطقة و التصرف و كأن ( ايران ) دولة عظمى و هي ليست كذلك ما جعل المنطقة بأسرها في حالة من عدم الأستقرار و الأمان و منذ قيام نظام الجمهورية الأسلامية في ايران و هاقد عرضت مصير الشعب الأيراني و شعوب المنطقة الى الخطر و شبح الحرب الذي عانت منه شعوب هذه المنطقة كثيرآ و مريرآ و الحكيم من تجارب الآخرين و حروبهم يتعلم و يتعظ و لا يكرر الأخطاء و الأخطار .

حيدر الصراف

الصراع الامريكي الايراني / فاروق عبدالوهاب العجاج
الامس واليوم بين السياسة والاخلاق / عبد الخالق الف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 22 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 24 أيار 2019
  508 زيارة

اخر التعليقات

زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...
زائر - عزيز الخزرجي فيلسوف كوني .. دور فلسفة الفلسفة في هداية العالم / عزيز الخزرجي
31 آب 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: شكراً على نشركم لموضوع: [دور فلسفة الفلسفة في ...
زائر - عامل الخوري فاضل البراك.. سيرة حياة.. معلومات موثقة تنشر لأول مرة / د. هادي حسن عليوي
29 آب 2020
خليل الجزائري لم يكن الامين العام للحزب الشيوعي العراقي ، بل ليس في ال...

مقالات ذات علاقة

لا شك أننا نعيش في عالم مليء بالأسرار والعجائب، وبالقصص العجيبة عن ألغاز الحياة والحظوظ، و
27 زيارة 0 تعليقات
تتجدد في هذا اليوم ذكرى حصار مدينة القدس الذي نفذه القائد الأسطوري صلاح الدين الأيوبي في ا
27 زيارة 0 تعليقات
منح منصب امانة  بغداد ..لمهندس معماري .. لانه  كان ناجحا ، ومتالقا بانجازاته المعمارية ، ق
28 زيارة 0 تعليقات
حكّام يكذبون بقولهم ان التطبيع مع العدو" إجراء سيادي! " فمتى كانت دويلاتهم ذات سيادة؟ يدّع
32 زيارة 0 تعليقات
الجزء التاسع والستون وفى الأسفل ، أعلنت وكالة ناسا على الفور وكذا كلّ وكالات الفضاء العالم
34 زيارة 0 تعليقات
بعد تخلي الحكام العرب رسميا عن فلسطين التي طالما مثلت نقطة انطلاق مشروع الوحدة العربية، لم
31 زيارة 0 تعليقات
بيان كوني:بيان هام لكل من يحب أن يكون مثقفاً حقيقياً لا شكلياً أو ورقيّاً و كما هو حال الع
32 زيارة 0 تعليقات
علي أصوات الموسيقي الجنائزية وفي مشهد جنائز .كان الوداع الأخير لإعلان وفاة العرب من البيت
46 زيارة 0 تعليقات
كان علي اجراء عملية خطيرة تحتاج للتوقيع على اوراق الموافقة, ادركت لحظتها ان في القضية "مخد
30 زيارة 0 تعليقات
كاظم الحجاج اسم عبرت موجات شهرته محطات إبداعية عديدة عربيا وعالميا، فهو شاعر اكتسب شاعريته
72 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال