الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 583 كلمة )

تهديد بقتلي في قضية لها ابعاد دولية / محسن حسين

في مكتبي بوكالة واع عام 1963

كان ذلك اول تهديد لي بالقتل في بلد اشتهر للأسف الشديد بحوادث القتل والاغتيالات وخاصة في أيام الانقلابات والثورات التي مرت بالعراق في تاريخه الحديث.
في 10 شباط 1963 ، بعد 3 أيام من تولي حزب البعث العربي الاشتراكي الحكم لأول مرة في العراق وإسقاط حكومة الزعيم بعد الكريم قاسم ومقتله مع العديد من مؤيديه وأتباعه سمعت بان هناك من يريد قتلي.
كنت في ذلك الوقت مديرا للأخبار الداخلية في وكالة الأنباء العراقية . وكان مقرها في الصالحية ببغداد قرب دار الإذاعة. ويقع مكتبي في الطابق الأرضي, على الشارع مباشرة وكانت واجهة المكتب زجاجية بحيث يستطيع من في الشارع رؤية من في المكتب بسهولة. في صباح ذلك اليوم كنا ما نزال نسمع أصوات الرصاص ينطلق من بعض البيوت في المنطقة حيث يختبئ أشخاص من رجال العهد السابق.
في حوالي الساعة العاشرة صباحا تلقيت مكالمة هاتفية غريبة. قال المتحدث انه صحفي من ألمانيا الغربية [آنذاك] وإنه الآن في فندق بغداد [أكبر فنادق العاصمة في ذلك الوقت] ويريد أن يراني فورا لأمر هام، ولما استفسرت منه عن ذلك الأمر الهام قال إنه يتعلق بحياتي، مضيفا أن لديه معلومات بأنني سأقتل بين لحظة وأخرى وأنه بصراحة يريد أن يحصل على قصة صحفية عن قتلي!!
كان حديث الرجل مثيرا ومخيفا في آن واحد. قلت له إنني لا أصدق ما يقوله وأنني مشغول جدا فهناك الكثير من البيانات والقرارات من قيادة الانقلاب والعديد من ردود الأفعال من شتى أنحاء العالم وليس لدي وقت للمزاح، لكن الرجل رد بأنه جاد وانه يريد أن يأتي إلى مكتبي لكنه لا يستطيع بسبب منع التجول ومع ذلك فانه سيحاول.
 وبعد هذه المكالمة العجيبة ساد الخوف والهلع بين المحررين وبقية الموظفين الموجودين في ذلك الوقت في الوكالة وغادر البعض منهم المبنى مختلقين تبريرات واهية!!
فكرت في الأمر ووجدت أن القضية تستحق اخذ بعض الاحتياطات.
في تلك الأيام كان الحرس القومي وهم من أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي يسيطر على الشوارع. وكان الزميل الصحفي المرحوم ضياء عبد الرزاق أحد المسؤولين عن المنطقة المحيطة بالوكالة فأرسلت أحد الموظفين أستدعيه لأمر هام، وبعد نصف ساعة جاء الزميل ضياء وبينما كنت أشرح له قصة المكالمة العجيبة أخبرني أحد الموظفين أن رجلا أجنبيا يريد مقابلتي. كان الرجل الأجنبي هو نفسه الصحفي الألماني صاحب المكالمة العجيبة!
وردد الرجل ما قاله على الهاتف. سألته عن مصدر معلوماته ومن هي الجهة التي تريد قتلي فقال انه حصل على المعلومات من مصادر دبلوماسية، وبعد الإلحاح كشف أنها سفارة ألمانيا الغربية، أما الجهة التي تريد قتلي فهي كما قال حكومة ألمانيا الشرقية!!
لا أخفي أنني صعقت لسماع ما قاله الصحفي الألماني، فالقضية أخذت أبعادا دوليه أنا بعيد عنها كل البعد، ولاحظ الصحفي قلقي فأوضح لي ما سمعه من سفارة ألمانيا الغربية. قال إنك كنت السبب في إبعاد الملحق الصحفي لألمانيا الغربية من العراق عام1961 بناء" على طلب من ألمانيا الشرقية لأنك كما تقول سفارة ألمانيا الغربية (عميل للشرقية)!! ، وأردف قائلا إن الشيوعيين الألمان، و يقصد ألمانيا الديمقراطية، يقتلون عادة عملاءهم في الدول التي تقوم فيها ثورات وانقلابات خوفا من افتضاح أمرهم!! وذكر لي عدة دول قال إن عملاء ألمانيا الشرقية فيها قتلوا إثر الثورات التي قامت فيها.
تذكرت ما حدث عام61، وتذكرت أنني بالفعل كنت وراء طرد ذلك الدبلوماسي الألماني لأمور لا علاقة لها بما قاله، سألته: وإذا لم أكن عميلا لألمانيا الشرقية فهل تعتقد أنني في خطر وأن هناك من يسعى آلي قتلي!!
وكمن خاب ظنه وفشل في مسعاه، قال: لا. قلت له وقد شعرت بالطمأنينة: إذن القضية منتهية وأنني آسف لأنني لم أحقق لك أملك في الحصول على قصة صحفية وسبق صحفي، وأنني آسف لأن معلومات سفارة ألمانيا الغربية غير صحيحة بالمرة!!
ورويت له قصة ما حدث عام 1961 وسيكون ذلك في مقالي الاسبوع المقبل

جوهر الأديان واحد، ولا تفرّق بين أبناء آدم وحواء!
جامعة المثنى واكاديمية شمال اوربا للعلوم والبحث ال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  916 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

الفن والإنسانية في إطار الثقافة الكونية  الفنان نصير شمة موسيقي عراقي مؤلف وعازف محتر
531 زيارة 0 تعليقات
ازعم انني اول من نشر كذبة نيسان في الصحافة العراقية. اقول ذلك في هذا اليوم الخميس ففي هذا
228 زيارة 0 تعليقات
رعد اليوسف / شبكة الاعلام في الدنمارك من كندا حيث يقيم زميلنا الصحفي اللامع صباح اللامي ،
1163 زيارة 1 تعليقات
) تعارفوا ) .. قناة مصرية عربية ( مصر الى العالم )انطلقت من مصر على اليوتوب ، للمساهمة في
1385 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام العراقي في الدانمارك / محمد خالد النجار/ بغداد   قاعة الشعب او ( القاعة
1513 زيارة 0 تعليقات
بحلول العام الحالي 2021 يكون قد مر 100 عام (قرن كامل) على تاسيس الدولة العراقية.   &n
255 زيارة 0 تعليقات
يوم الخميس 19 تشرين الثاني هو يوم خاص بالرجل يتم الاحتفال به في أكثر من 60 دولة في العالم
468 زيارة 0 تعليقات
هل تعلمون ان اليوم الاحد يصادف عيد الأب في لبنان؟ وهل تعلمون ان اصوله عراقية بابلية؟!!!&nb
791 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنمارك شهدت مدينة يوتبوري السويدية صباح أمس أحتفا
6255 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد : شبكة الإعلام في الدانمارك تابعت شبكة الإعلام في الدانمارك ، المبادرة التي أطل
18686 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال