الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 724 كلمة )

سيرك البرلمان العراقي بين الإصلاح والگوامة / زكي رضا

على الرغم من أنّ ما تسمّى بالعملية السياسية بالعراق والتي هي أشبه بالسيرك، بحاجة الى تغيير شامل أي "شلع قلع" مثلما يقول راعي تحالف سائرون والذي هو قائده بالحقيقة. الا إننا نرى بعض الجهات السياسية ومنها تحالف سائرون نفسه إكتفت بشعار الإصلاح لتغيير واقع سياسي شاذ، على الرغم من أنّ قوى سياسية في هذا التحالف رفعت شعار التغيير. والتغيير في الحقيقة هو الشعار الأكثر نضجا لإنقاذ البلد من بهلوانيي السيرك العراقي، الذي تديره الأحزاب المتحاصصة والمؤسسات الدينية، والذين يستمدون قوتهم من خلال أسباب عدّة بينها غياب الوعي عند جمهور واسع جدا من العراقيين وهيمنة الأعراف العشائرية على الشارع العراقي، هذه الأعراف التي تجاوزت الشارع كتحصيل حاصل لحالة غياب القانون وضعف الدولة، لتصل الى السيرك الكبير أي البرلمان العراقي. ووصول الأعراف العشائرية الى أهم مؤسسة بالبلد والتي من صلاحيتها إقالة أو سحب الثقة من الحكومة، يعني أنّ حلم التغيير عن طريق هذا السيرك وبشعار الإصلاح، هو لعب على الحبال والذي يجيده بهلوانيو هذا السيرك إجادة تامّة.

لو إعتبرنا شعار التغيير غير ناضج وعلينا التريث في رفعه بفسح المجال أمام شعار الإصلاح، لنمهّد به الطريق لعملية الإصلاح الحقيقي. فإننا نكون هنا أمام مهمّة تعريف الإصلاح، وإن كان الإصلاح هو السبيل لعملية تغيير قادمة نتيجة لتراكمات ومواقف سياسيّة تتطور وإن ببطء، لتتحول الى تراكمات نوعية تأخذ على عاتقها عند نضوجها مهمة التغيير التي نحلم بها كما يظن حاملي هذا الشعار؟

لا يختلف إثنان على أنّ النظام السياسي بالعراق اليوم فاسد من رأسه حتى أخمص قدميه، فالفساد هو القاسم المشترك بين مؤسسات هذا النظام، والذي أدّى ويؤدي حتما الى إنتشاره (الفساد) الى أبعد مكان في جسد الدولة الوظيفي، ما جعل العراق دولة فاشلة على مختلف الصعد. ولو عدنا الى موسوعة السياسة والتي تعرّف الإصلاح من أنه "تعديل أو تطوير غير جذري في شكل الحكم أو العلاقات الاجتماعية دون المساس بأسسها، وهو بخلاف الثورة ليس إلا تحسين في النظام السياسي والاجتماعي القائم دون المساس بأسس هذا النظام، أنه أشبه ما يكون بإقامة الدعائم التي تساند المبنى لكيلا ينهار وعادة ما يستعمل الإصلاح لمنع الثورة من القيام أو من أجل تأخيرها" (*) فإننا سنكتشف وبسهولة أنّ الإصلاح خدعة يتبناها الفاسدون لإستمرار فسادهم ونهبهم للمال العام وإفقار شعبنا وتأخير رحيلهم عن السلطة. والإصلاح الجذري يعني التغيير الشامل للنظام السياسي الإجتماعي الإقتصادي، إمّا عن طريق الثورة، أو عن طريق رفع شعار التغيير الحقيقي في حالة النظم البرلمانية والذي بحاجة الى التفاف أغلبية برلمانية مريحه لتمرير القوانين وتشريعها، ومن ثم تطبيقها من قبل السلطة التنفيذية بقوة القانون. ومن هذا المنطلق فإنّ التغيير وليس الإصلاح هو الحل الوحيد للمشاكل التي نعاني منها ببلدنا، لأن الإصلاح لا قيمة له بإستمرار هيمنة رموز العملية السياسية الفاسدة على مقاليد الحكم. فهذا النظام الفاسد منتج للأزمات التي تتناسل بإستمرار والتي بها ديمومته وحياته، خصوصا في ظل غياب معارضة حقيقية بالبلد.

عرف قاموس "وبستر" للمصطلحات السياسية الإصلاح السياسي بأنه "تحسين النظام السياسي من أجل إزالة الفساد والاستبداد". والإصلاح السياسي وفق برنامج الأمم المتحدة لإدارة الحكم في الدول العربية ومنها العراق تُحدّد بسيادة القانون والشفافية والعدل وكفاءة الإدارة والمحاسبة والمساءلة والرؤية الإستراتيجية وتجديد الحياة السياسية وتصحيح مساراتها وغيرها. فهل رافعي شعار الإصلاح قادرين على تبني وتنفيذ هذا الإصلاح!؟ وهل أنجزت حكومات ما بعد الإحتلال ومنها حكومة اليوم تنفيذ ولو جزء بسيط من برنامج الأمم المتحدة للإصلاح السياسي؟

أنّ لجوء نائب بارز من قائمة سائرون الى عشيرته لمقاضاة ناشط مدني من تيّاره "التيّار الصدري" عن طريق ما يسمّى بالگوامة، بعد إنتقاد الناشط له في الفضاء الإفتراضي. تعني الإصرار على تغييب دور القانون لضعف الدولة الفاسدة والعمليّة السياسية برمتها، والتي يريد هذا النائب وتياره وتحالفه وراعي تحالفه إصلاحه من جهة، وتكميم للأفواه والبلطجة والأستقواء بالمركز الوظيفي وغياب الديموقراطيّة من جهة أخرى !!! ولأنّ القانون بالعراق مريض بنفس أمراض السلطة علاوة على كونه أداة لتنفيذ رغبات الحيتان ، فإننا نرى أنّ الناشط ولعدم ثقته كما جميع أبناء شعبنا بوجود قانون بالبلد يلتجئ هو الآخر الى مقتدى الصدر ليبثّه شكواه!! فهل تحالف سائرون قادر على إصلاح العملية السياسية، وأحد رموزه يعود الى عشيرته متجاوزا القانون على علاته؟ وهل مقتدى الصدر هو القانون ليعود اليه الناشط الصدري؟

السيد حسن الكعبي النائب الأوّل لرئيس البرلمان العراقي، إنّ أمثالك وهم في مراكز قيادة هذا البلد المبتلى بكم وأحزابكم وعشائركم لا تجيدون الا الفساد والسرقة ونهب المال العام، وأنتم من يقود بلدنا نحو الهاوية. ولا تقل لي (آني مگاومك جيب عمامك) كوني لا أرى برلمان أنت نائب رئيسه الا سيركا، ولأنّ (العمام) أي العشائر المتخلفة بعاداتها وتقاليدها وأعرافها بحاجة الى "شلع قلع" كما يقول زعيم تيّاركم.

الگوامة، حالة اعلان العداء والطلب بالقصاص.


(*) عبد الوهاب الكيالي موسوعة السياسة الجزء الاول ص 206 و207 *


زكي رضا
الدنمارك
9/6/2019

آفة رسم الطريق لــ الكاتب / احمد جابر محمد
سنرجع إلى المربع الأول (حل الدولتين) / محمد فؤاد ز

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 23 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  558 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

اسمح لي بمنتهى الشفافية أن أخبرك عن جزء من حالنا في بلدنا وليس في بلاد غريبة أصبحنا وأمسين
23 زيارة 0 تعليقات
واشنطن تعاني من الإرباك والضياع بعد خروجها من الاتفاق النووي وجميل ان تقلق و ترتبك ، نتيجة
17 زيارة 0 تعليقات
مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام
16 زيارة 0 تعليقات
تاريخيا- الحصار اوالعقوبات الاقتصادية والعسكرية ليست جديدة بل احدى اهم وسائل العقاب قبل او
16 زيارة 0 تعليقات
وهل ينسى العراقيون جريمة نفق الشرطة ببغداد في أبادة عائلتين بكاملهما عددهما 14 نفس عراقي ع
21 زيارة 0 تعليقات
عصف جديد ينال العملية السياسية من داخلها ومن القوى الشعبية العراقية، عقب التغييرات التنفيذ
16 زيارة 0 تعليقات
بدأ القلق يساور الايرانيين من وراء الاتفاق الاماراتي البحريني الاسرائيلي ، وراح السؤال يطر
15 زيارة 0 تعليقات
"المسألة الإسلامية" في الغرب عموماً، تحضر عند حدوث أي عمل إرهابي يقوم به أي شخص مسلم بينما
16 زيارة 0 تعليقات
نبدأ المقال بهذا التساؤل هل تطبيع علاقات الدول العرببة مع الكيان الصهيوني بمحض ارادتها الك
17 زيارة 0 تعليقات
لا شك أننا نعيش في عالم مليء بالأسرار والعجائب، وبالقصص العجيبة عن ألغاز الحياة والحظوظ، و
32 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال