الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 363 كلمة )

الكهرباء والشعب ونسخ صدام / اسعد عبدالله عبدعلي

قرر ان يجلس يشاهد التلفزيون بعد يوم متعب, ايام الحصار لا تنتهي والرزق متعسر, وجواسيس البعث لا يشغلهم الا كتابة التقارير لقطع رقاب الجيران, لا خيرات كثيرة امامه في التلفزيون, فهما قناتين فقط, وكلتاهما بيد النظام واحدة بيد صدام والاخرى بيد عدي صدام! قناة عدي "الشباب" رقص وغناء وترويج لابن الطاغية, اما قناة العراق فالأخبار لا تنتهي عن معجزات الصنم صدام, وعن اجتماعاته التي لا تنتهي مع زبانيته.

الخبر على قناة العراق ملخصه : "اجتماع القيادة القطرية لحزب البعث بتاريخ 13/ شباط من عام 1999 وقررت ما يلي, اولا: الاستمرار بسحق الشعب, عبر استمرار الضغط على محاور السكن والخدمات والعمل والامان, فيمنع ايصال الخدمات للمواطن, والاهم بينها الكهرباء فيتم قطعها بحيث يذوق الشعب لهيب حزيران".

هكذا كنا بالأمس, قرارات النظام المستبد تتلخص في عملية سحق الشعب وبشكل ممنهج, والاستمرار بمنعه من ابسط حقوقه (الخدمات), وهكذا يصبح كرسي الحكم في مأمن حيث يدور الشعب في دوامة الضغط وضياع الحقوق.

كل التوقعات تشير الى ان الظلم سيزول مع زوال حكم صدام, وان الحكام الجدد سينصفون اهل العراق.

لكن ها هو حاضرنا نستشعر فيه تواجد النفس البعثي, ونجد ان الارادة الصدامية هي من تتحكم بالواقع, حيث المنهج نفس المنهج في سحق الشعب عبر منعه من ابسط حقوقه, فيستمر منع ايصال الخدمات للمواطن, واهمها الكهرباء, والتي ارتبط بها اغلب مكاسب الحياة الحالية, ومن دونها تتوقف الحياة, فقرارات صدام ضد الشعب العراقي مازالت مطبقة من قبل حلف الاحزاب! والذي يحكم البلاد بعد الطاغية, وهذا يدفعنا لثلاث فروض لتفسير اتباع سلوك صدام في الحكم:

 

الفرض الاول: انهم وجدوا في اسلوب صدام بالحكم المنهج الاصلح لحكم الشعب العراقي؟!

الفرض الثاني: ان ما يحصل هو فرض من قوى خارجية على الدمى العراقية (الاحزاب) وما عليها الا الطاعة.

الفرض الثالث: انهم يحلمون جبلا من الكراهية ضد الشعب العراقي, لذلك يمارسون بحزم وقوة منع وصول الشعب لأبسط حقوقه, مثل خدمة الكهرباء.

 

·       اخيرا:

ثلاث فروض كلها بشعة, وكلها تفسر لنا سلوك الطبقة الحاكمة والاحزاب بحق الشعب العراقي, فاليوم الحاكمون يسيرون بنهج صدامي فاضح, عبر تجاهل حقوق الشعب, كالسكن والخدمات والعمل والامن, لكي يتم سحق ارادة الشعب ويصبح الحكام بمأمن ومن دون معارضة جماهيرية حقيقية.

عسى ان يفهم الشعب الفرق بين الشياطين والملائكة, ويميز الخبيث من الطيب, ويفهم واقع الحكام بتعقل ووعي بعيد عن التقديس وعبادة الاشخاص.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب  اسعد عبدالله عبدعلي

العراق – بغداد

كل عام والصحافة العراقية وحملة الاقلام فيها بخير
العرب في مؤتمر البحرين.. والعِبرة لمن اعتبر !! / ع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 03 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
578 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
632 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
190 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1608 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4887 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1097 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1757 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
419 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
286 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1839 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال