الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 709 كلمة )

كيف يمكن للموساد ان يجر اميركا لإعلانها حرباً على إيران؟ / محمد توفيق علاوي

لم تقم إيران باي عمل استفزازي يستدعي ارسال حاملة الطائرات ابراهام لنكولن وقاذفات القنابل B52 ومنظومات صواريخ الباتريوت فضلاً عن حاملة الطائرات يو اس اس ارلينغتون وعدد كبير من البوارج الحربية الامريكية وزيادة عدد القوات الامريكية في المنطقة خلال الاسبوع الثاني من شهر ايار من هذا العام؛ لقد برر جون بولتن هذه الاجراءات بأنها توجه رسالة واضحة للنظام الإيراني مفادها ان أي عمل ضد القوات الأمريكية سيواجه بحزم. لو كانت اميركا تريد توجيه رسالة تهديد لإيران فحسب لأكتفت بإرسال حاملة الطائرات ابراهام لنكولن وبعض البوارج وليس منظومات الباتريوت وقاذفات القنابل B52 وغيرها من حاملة طائرات وبوارج وقوات واسلحة.

التصريح الايراني الوحيد بهذا الشأن هو التهديد بغلق مضيق هرمز، حيث هددت ايران بغلق مضيق هرمز عدة مرات في السابق منذ عام 1988 وعادت الى هذا التهديد عام 2008 و2012 و 2015 واما الازمة الاخيرة فأول تهديد بإغلاق المضيق كان في شهر تموز عام 2018 اي قبل اكثر من عشرة شهور من التحشيد العسكري، وضلت هذه التهديدات عبارة عن تصريحات اعلامية  لا اثر لها في الواقع؛ إن تصريح بولتن اعلاه يتناقض تماماً مع التهديدات الايرانية، فلم تزعم ايران يوماً انها ستقوم بعمل عسكري ضد القوات الامريكية، كما ان اغلاق مضيق هرمز حتى وان تحقق فلا يستدعي كل هذه التحركات العسكرية الضخمة إلا إذا كانت هناك نيات مبيته لعمل عسكري واسع وكبير لا علاقة له بتهديدات اغلاق المضيق، فإن اغلقت ايران على سبيل المثال المضيق فإن اميركا تستطيع الحصول على موافقة مجلس الامن وحشد تأييد دولي لإعلان حرب شاملة على ايران من قبل مجموعة من الدول خلال فترة بسيطة، وإن حدث مثل هذا الامر فإن ايران لا تجرؤ على اغلاق المضيق لمدة ساعة واحدة، بل هي تعلم علم اليقين تداعيات مثل هذا الاجراء؛ والفرق شاسع بين تهديدات اعلامية تأتي من بعض السياسيين والعسكريين الايرانيين وبين اتخاذ اجراء حقيقي على الارض وتنفيذ هذا التهديد.

لا يستطيع ترامب من اعلان الحرب على ايران إلا إذا اقنع الشعب الامريكي بضرورة هذا الامر تحقيقاً لمصلحة اميركا وامنها القومي؛ حيث وجدنا ان هناك تحركاً في المنطقة لضرب المنشآت الامريكية من سفارة وشركات ومعسكرات امريكية وضرب الناقلات لتأجيج الرأي العام الامريكي والمسؤول عن التنفيذ هو الجهة الاولى المستفيدة من الحرب الامريكية الايرانية، إن جميع الضربات التي تعرضت لها السفارة الامريكية والقوات الامريكية في العراق لم تؤدي إلى مقتل اي مواطن امريكي، كما إن ضرب الناقلات وإن وجهت التهمة إلى ايران فالإنكار العلني لإيران يشكك بتوجيه اصابع الاتهام إلى ايران.

لا تستطيع اميركا من اعلانها حرباً على ايران إلا إذا تعرضت حياة الأمريكان من عسكريين او مدنيين الى الخطر الحقيقي وأدت الى وفاتهم، أما ضرب طائرة الاستطلاع الامريكية سواء كانت داخل المياه الاقليمية الايرانية او في المياه الدولية، فأمريكا قد يمكنها ان ترد بضربة محدودة، حيث اعطى البنتاغون المبرر القانوني لترامب للرد بضربة محدودة، ولكن إن ردت ايران على هذه الضربة فستتداعى الامور إلى حرب شاملة وهذا ما لا نتمناه لما سيترتب عليه من آثار سلبية على العراق وعلى جميع دول المنطقة ومن ضمنها ايران.

إن ما يٌخشى من ترامب هو امرين؛ الاول هو ردات فعله غير المحسوبة وغير المتوقعة، والامر الثاني هو استهزاؤه لمن سبقه من الرؤساء الأمريكان ومنهجهم في الحرب وبالذات الكشف المسبق عن ساعة الصفر حيث تطرق في إحدى لقاءاته إلى منهجه في الحرب وهو عدم كشف ساعة الصفر بل المباغتة.

ومما يزيد من مخاطر احتمالات الحرب هو توجيه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين، قبل يومين تحذيرا إلى حزب الله في عدم استخدام الأراضي اللبنانية قاعدة لشن هجمات على إسرائيل، فضلاً عما تطرقت اليه جريدة هآرتس الاسرائيلية ايضاً قبل يومين لسيناريو حرب مع حزب الله، حيث اقرت ان هذه الحرب ستؤدي الى استهداف الكثير المواقع الاسرائيلية بالصواريخ والقذائف بشكل لم تشهده من قبل فضلاً عن مقتل مئات الجنود الاسرائيليين مع زعمهم انهم في النهاية سيهزمون حزب الله وتدعوا الى التماسك الداخلي للفوز في هذه المعركة.

الكونغرس رفض وسيرفض تمويل حرب شاملة ضد إيران؛ إلا إذا أدى الرد الايراني إلى مقتل عدد من الجنود الأمريكان؛ فالمبرر القانوني سيتوفر لترامب لشن هجوم كاسح ومدمر لإيران؛ قد تنجح إيران في الخروج من ازمة اسقاط الطائرة المسيرة سالمة إن عرفت كيف تتعامل بشكل منطقي ومدروس؛ ولكن تبقى خطورة مقتل عدد من الجنود الأمريكان في العراق او مناطق اخرى على يد اشخاص ظاهرهم التبعية لإيران ولكنهم مسيرون بشكل مباشر او غير مباشر من قبل الجهة الاولى المستفيدة من النزاع الامريكي الايراني.

نسأل الله ان يحفظ بلادنا وجميع دول المنطقة من الانجرار نحو حرب مدمرة لا تبقي ولا تذر ولا تصب في نهاية المطاف إلا لمصلحة من يفكر بترسيخ الطائفية وتمزيق بلداننا وتدميرها. 

أجراس تقرع وآذان صماء / ثامر الحجامي
الواقع والحب في قصائد الشاعر عصمت شاهين الدوسكي /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 29 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 21 حزيران 2019
  483 زيارة

اخر التعليقات

زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...

مقالات ذات علاقة

تحركات رئيس مجلس الوزراء الاخيرة في مواجهة الفاسدين واناطة الموضوع بلجنة تنسق عملها مع جها
33 زيارة 0 تعليقات
عن عمر يناهز 52 عاما رحل الحاضر الغائب لة وما علية .ظهر في فترة فارقة في التاريخ السياسي ك
36 زيارة 0 تعليقات
حددت الحكومة العراقية موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة في مطلع حزيران عام 2021، وهذا قد
42 زيارة 0 تعليقات
ربما لم يحقق أي رئيس وزراء إسرائيلي إنجازا كبيرا لإسرائيل ، مثلما حققه رئيس الوزراء الحالي
43 زيارة 0 تعليقات
في العراق نخلط كثيرا بين اللعبة السياسية والوطنية، أي ان البعض يمارسها وغيرها من التكتيكات
44 زيارة 0 تعليقات
الــــــــــــواو: إنه فاتحة ((وباء)) أو بالتأكيد تلك جائحة كورونية ؛ لاتهم التسمية ؛ مادا
41 زيارة 0 تعليقات
هذا الرجل غريب في اقواله ، تصرفاته، ادعاءاته، بل انه يتحدث عن السلام والديمقراطية ومحاربة
55 زيارة 0 تعليقات
قصتي مع المحكمة والقاضي رائد جوحي   ان وحدة الحق في سلطة علي بن ابي طالب شملت الناس عامة ،
58 زيارة 0 تعليقات
ما زالت العشائر العراقية تلعب دورا موازيا للدولة وذلك من خلال تبادل الأدوار، فكلما ضعفت سل
72 زيارة 0 تعليقات
كان ينوي الزواج من فتاة جميلة ومثقفة, فقرر لقاء اخوها للاتفاق على ترتيبات الزواج, وحصل الل
46 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال