الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 526 كلمة )

المعارضة السياسية في الدول الديمقراطية / أمجد الدهامات

الأحزاب هي الوليد الشرعي للديمقراطية فلا يمكن وصف بلدٍ ما بأنه ديمقراطي إذ لم تكن فيه أحزاب، ومن الطبيعي أن تتنافس الأحزاب فيما بينها للوصول إلى السلطة لتحقيق برامجها الانتخابية، وبالعادة عندما يفوز حزب أو تحالف أحزاب بالانتخابات فأنها تشكل الحكومة لتتولى الأحزاب الخاسرة مهمة المعارضة لها، وهذه المعارضة مهمة وضرورية جداً لدورها الحيوي في تصحيح مسار الحكومة، فلا ديمقراطية حقيقية بدون وجودها، وبالعادة تسعى المعارضة إلى تصيد أخطاء الأحزاب الحاكمة لغرض إسقاطها بكل الوسائل الدستورية والقانونية المتاحة وتشكيل حكومة بدلاً عنها، وعندها ينتهي دورها كمعارضة ويبدأ دورها كحزب سلطة، ليصبح الحزب الحاكم السابق حزب المعارضة وهكذا.
اما مصطلح (المعارضة التقويمية) فلا وجود له بالعمل السياسي، لأن عمل المعارضة ليس تصحيح مسار الحكومة وتقديم النصح لها، فالأحزاب ليست جمعيات خيرية على أية حال، أن واجبها هو استغلال الفرص لإسقاط الحكومة بواسطة الاستجوابات أو سحب الثقة، وقد تحصل الحكومة على ثقة البرلمان فتبقى بالسلطة وإذا حصل العكس تستقيل، فمثلاً لم يحجب البرلمان الياباني الثقة عن حكومة (شينزو آبي) بعد طلب قدمه الحزب الديمقراطي وثلاثة أحزاب معارضة أخرى عام (2016)، ولكن البرلمان البريطاني سحب ثقته من رئيس الوزراء (جيمس كالاهان) عام (1979)، هذه هي السياسة.
واحياناً يفوز حزب المعارضة بالانتخابات المحلية وعندها يكون دوره مزدوجاً، فهو حزب معارض للحكومة الاتحادية ولكنه حزباً حاكماً في الإقليم الذي يفوز فيه بينما الحزب الحاكم اتحادياً سيكون معارضاً في حكومة الإقليم، في المانيا فاز الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، وهما من المعارضة، في الانتخابات المحلية التي جرت في ولاية (بادن فورتمبرج) عام (2011) على الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم فلعبا هذه الدور المزدوج.
واحياناً تجري الانتخابات البرلمانية مع المحلية في وقت واحد وعندها تُشكل الحكومتين الاتحادية والمحلية من قبِل الأحزاب الفائزة، في الانتخابات الهندية لعام (2019) فاز حزب (بهاراتيا جاناتا) والأحزاب المتحالفة معه بأغلبية مقاعد البرلمان (353 مقعد) فشكل الحكومة الاتحادية برئاسة (ناريندرا مودي)، وفي نفس الوقت فاز في برلمانات (8) ولايات فتولى الحكم فيها أيضاً، اما حزب المؤتمر الوطني وحلفائه (91 مقعد) فكان حزب المعارضة للحكومة الاتحادية، ولكنه فاز في برلمانات بعض الولايات فتولى الحكم فيها وأصبح حزب (بهاراتيا جاناتا) معارضاً في هذه الولايات.
طبعاً الحزب أو التحالف الذي يشكل الحكومة يستحوذ على جميع المقاعد الوزارية لكونها تمثل استحقاق سياسي وانتخابي له، ولكون منصب الوزير موقع سياسي يديره أحد منتسبي الحزب لتنفيذ برنامجه الانتخابي، ومن الممكن الإستعانة بأشخاص من خارج الحزب أو حتى من الحزب المعارض لشغل مقاعد وزارية، في النمسا فاز تحالف من حزبي الشعب والحرية في انتخابات عام (2017) وشكلا الحكومة برئاسة (سيباستيان كورتس) ومع ذلك تم تعيين (4) وزراء مستقلين بالحكومة، وعندما تولى الديمقراطي (باراك أوباما) منصب رئيس الولايات المتحدة أبقى الجمهوري (روبرت غيتس) وزيراً الدفاع.
اما المناصب الآخرى في هيكلية الدولة (ما دون منصب الوزير) فهي ليست من حق الأحزاب الحاكمة أو المعارضة أصلاً، أنها تخضع للتسلسل الإداري الهرمي، لأنها تمثل العمود الفقري للدولة ويشغلها خبراء تكنوقراط لا علاقة لهم بالسياسة، ولا ينبغي لها أن تتأثر بعملية المداورة وتولي الحكم بين الأحزاب بل تتمتع بالثبات والاستمرارية لبناء هيكل اداري متين وراسخ تنتقل فيه الخبرة من جيل إلى أخر بشكل طبيعي، ولهذا استمر (إدغار هوفر) بمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي للفترة من (1935-1972) رغم تبدل ستة رؤساء جمهورية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وعمل (جاك فوكار) بمنصب مستشار الشؤون الافريقية في فرنسا لمدة (18) سنة مع ثلاثة رؤساء جمهورية.
أنهم خبراء يعلمون من أجل البلد وشعبه وليس لفائدة الأحزاب.

جهود الدولة لتشجيع النشاط الاقتصادي الاجتماعي / ال
مولد الأنثربولوجيا عند أبي الريحان البيروني / د ز

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 25 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 03 تموز 2019
  529 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

لا شك أن هذا المقال سيعرضني إلى الاتهام بنظرية المؤامرة(conspiracy theory)، خاصة وهناك كثي
20 زيارة 0 تعليقات
الأزمة الوبائية لجائحة (كورونا) هي بكل تداعياتها أزمة كغيرها من الأزمات المعقدة والمركبة ا
25 زيارة 0 تعليقات
ربما كان القرار بداية .الا انه نتمنى مره اخرى ان يكون القرار متساوي بعدد الموتى الشهداء رح
24 زيارة 0 تعليقات
أنهيت قراءة الكتاب بتمعن شديد صيف العام الماضي، وأعدته لصاحبي فور انتهائي من القراءة، ووعد
17 زيارة 0 تعليقات
رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي استغل التفجيرات الدموية الوحشية ضد الأبرياء في المنطقة ا
29 زيارة 0 تعليقات
 لا يظن الرئيس الامريكي الجديد للولايات المتحدة الامريكية جون بايدن ان الارض مفروشة ل
27 زيارة 0 تعليقات
لاشك ان التفجير الإرهابي الذي حدث في ساحة الطيران وسط بغداد يمثل صدمة لدى الكثيرين، بعد إن
38 زيارة 0 تعليقات
جاء تقرب حماس من سلطة رام الله والموافقة على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بعد تسابق الحك
46 زيارة 0 تعليقات
أرجو من أبنائي و أخواني خصوصا أهل المنتديات و أساتذة الجامعات و المدارس و التعليم العادي و
40 زيارة 0 تعليقات
سيتجّه الناخبون العراقيون هذا العام لصناديق الإقتراع للمرّة الخامسة منذ الإحتلال لليوم، لل
35 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال