الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 659 كلمة )

مؤامرة كبيرة تستهدف السلة الغذائية للعراق / رائد الهاشمي

 

يُعدّ الأمن الغذائي من أهم الامور الاستراتيجية التي تؤثر على أمن واستقرار البلد اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وتولي الحكومات لهذا الملف كل الاهتمام والعناية لمحاولة تحقيقه وتوفيره لمواطنيها, ويعاني العراق منذ سنوات طويلة صعوبات كثيرة في الوصول الى الحد الأدنى من تحقيق الأمن الغذائي بسبب عوامل كثيرة ومختلفة منها سوء الأداء الحكومي وانتشار الفساد وعدم توفير الرعاية الكاملة للفلاح العراقي وانخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات وقلة الأمطار في السنوات الماضية وغيرها من أسباب عديدة ساعدت على وجود خلل كبير في تحقيق هذا الملف الحيوي وخاصة فيما يخص محصولي الحنطة والشعير التي تعدّ أهم مكونات السلة الغذائية للعراق.

هذا العام استبشر العراقيون خيراً بما أنعم الله عليهم من وفرة كبيرة في الأمطار وارتفاع مناسيب المياه بشكل لم يحدث منذ سنوات طويلة فاستغل المزارعون هذه النعمة وزرعوا كل الأراضي الشاسعة في جميع انحاء العراق بمحصولي الحنطة والشعير والتي تعتمد زراعتها كما هو معروف بشكل أساسي على مياه الأمطار فاخضرت الحقول وامتلئت السنابل بالخير ونضجت وكبرت معها فرحة الفلاحين وعوائلهم وأملهم بموسم خير وبركة يعوضهم مواسم الجفاف التي طالت لسنوات عديدة وبدأت حملات الحصاد في جميع المحافظات العراقية ولكن الفرحة لم تكتمل حيث امتدت أيادٍ خفية لاتريد الخير للعراق ولشعبه فعملت على احراق آلاف الدوانم من مزارع وحقول الحنطة والشعير وفي محافظات عديدة ابتدأت بمحافظة صلاح الدين بكل أقضيتها ونواحيها ثم امتدت الى محافظة كركوك والأنبار والكوت وأخيراً الى محافظة نينوى في عمليات تخريبية منظمة حيث يتم اشعال عشرات الحرائق بوقت واحد حيث لم يمر يوم دون ان تطالعنا وسائل الاعلام ووكالات الانباء بحزمة من الاخبار عن حرائق جديدة في مناطق جديدة ، وجهود " متميزة " من الدفاع المدني في السيطرة على الحرائق ومنع انتشارها الى مناطق اوسع ، بعد ان التهمت النيران عشرات الالاف من الدوانم الزراعية ، حسب المصادر الحكومية ونتيجة ضعف الامكانيات الحكومية في مجال اطفاء الحرائق ولسعة رقعتها فقد التهمت مساحات شاسعة من هذه الحقول والأكداس المحصودة والمهيئة للتسليم الى المخازن الحكومية, ولم يكتف الفاعلون بذلك بل وصلت جرأتهم الى اشعال الحرائق في محلات ومخازن الجملة المخصصة لبيع الطحين والحبوب مثل ماحدث في علوة جميلة في العاصمة بغداد والتي التهمت آلاف الأطنان من الطحين في هذه المخازن, ويقابل ذلك اجراءات حكومية متواضعة لاحتوائها ما أدى الى خسارات كبيرة للفلاحين والتجار وتهديد فعلي للأمن الغذائي العراقي.

المحزن في الأمر ان التحقيقات الحكومية واللجان المشكلة والتصريحات الرسمية المتضاربة لم تشف غليل المواطن العراقي ولا الفلاح العراق المنكوب ولم تحل المشكلة , حيث أعلن السيد رئيس مجلس الوزراء بأنها مجرد حرائق اعتيادية تحدث كل عام أما وزارة الداخلية فحاولت التخفيف من حدة المشكلة وان هذه الحرائق تحدث كل عام وقامت باستعراض أرقام الحقول المحروقة والمنقذة ونسبة المحروق للانتاج الكلي لايصال رسالة بأن الأمر بسيط ولايؤثر على السلة الغذائية للمواطن العراقي, فيما أصدرت وزارة التجارة بياناً طالبت فيه وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة بالتحرك لتعقب ” الجماعات الإرهابية وحماية أمن وممتلكات الفلاحين وتأمين الحقول”، معربة عن رفضها لـتعرضهم إلى ابتزاز العصابات الإرهابية واتهمت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، جهات داخلية وخارجية لم تسمها، بالتآمر من أجل منع وصول العراق إلى الاكتفاء الذاتي من الحنطة، عن طريق افتعال الحرائق في حقولها.

ما أريد قوله بأن القضية خطيرة جداً وتمس البلد وأمنه الغذائي وهي ليست حوادث بسيطة واعتيادية كما يحاول البعض أن يصورها بل هي مؤامرة كبيرة ومدروسة بعناية لتدمير البلد واقتصاده وتقف خلفها جهات خارجية وداخلية لتنفيذ أجندة خبيثة لابقاء العراق ضعيفاً اقتصادياً ولمنعه من تحقيق عملية الاكتفاء الذاتي بكل الوسائل لأن هذا سيضرب مصالحهم الاقتصادية.

لذا يجب أن تكون اجراءات السلطتين التشريعية والتنفيذية على قدر المسؤولية وبشكل موازي للخطر ويجب أن تكون هناك لجان تحقيقية عالية المستوى تكشف الحقائق للرأي العام وتكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الأعمال الارهابية والكفّ عن المجاملات والمحاباة لهذا الطرف أو ذاك ودعوتي لكل سياسي عراقي يدعي الوطنية بأن يكون له موقف تاريخي في هذا العدوان الصارخ على العراق وشعبه وأمنه الغذائي ويقول كلمته الحق ويسجل موقفه الوطني بالدفاع عن العراق ومصالحه ضد هذه الجهات التي تريد تدمير البلد واضعافه, وعلى الحكومة أن تعمل باتخاذ الاجراءات الحقيقية والرادعة لايقاف هذا العدوان الكبير والاسراع بحماية اقتصادنا العراقي والعمل على تشكيل لجان نزيهة لتعويض الفلاحين عن الخسائر الكبيرة والفادحة التي لحقتهم وانقاذ العراق من هذه المؤامرة العدوانية.

بـدويـــة / خلود الحسناوي
البحرين تطالب الحكومة العراقية بتحمل المسؤولية لحم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 23 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 03 تموز 2019
  757 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

اسمح لي بمنتهى الشفافية أن أخبرك عن جزء من حالنا في بلدنا وليس في بلاد غريبة أصبحنا وأمسين
11 زيارة 0 تعليقات
واشنطن تعاني من الإرباك والضياع بعد خروجها من الاتفاق النووي وجميل ان تقلق و ترتبك ، نتيجة
14 زيارة 0 تعليقات
مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام
13 زيارة 0 تعليقات
تاريخيا- الحصار اوالعقوبات الاقتصادية والعسكرية ليست جديدة بل احدى اهم وسائل العقاب قبل او
15 زيارة 0 تعليقات
وهل ينسى العراقيون جريمة نفق الشرطة ببغداد في أبادة عائلتين بكاملهما عددهما 14 نفس عراقي ع
20 زيارة 0 تعليقات
عصف جديد ينال العملية السياسية من داخلها ومن القوى الشعبية العراقية، عقب التغييرات التنفيذ
16 زيارة 0 تعليقات
بدأ القلق يساور الايرانيين من وراء الاتفاق الاماراتي البحريني الاسرائيلي ، وراح السؤال يطر
15 زيارة 0 تعليقات
"المسألة الإسلامية" في الغرب عموماً، تحضر عند حدوث أي عمل إرهابي يقوم به أي شخص مسلم بينما
14 زيارة 0 تعليقات
نبدأ المقال بهذا التساؤل هل تطبيع علاقات الدول العرببة مع الكيان الصهيوني بمحض ارادتها الك
16 زيارة 0 تعليقات
لا شك أننا نعيش في عالم مليء بالأسرار والعجائب، وبالقصص العجيبة عن ألغاز الحياة والحظوظ، و
32 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال