الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 488 كلمة )

ارجعوا لنا هويتنا ... ان إستطعتم / محمد علي مزهر شعبان

خرجنا من المألوف، وفارقنا المعروف، دولة كأنها غنيمة بأيدي لصوص، محاصصة وكانها خرفان متناطحه . إنعدم الحياء وضاعت القيم، واضحينا رعية دون راعي، وانتقلنا من الرمضاء الى النار، قصاد من تبؤا الحكم وكأنه غازي . الوطن في متاهة، مباع في مزاد أهل القصور على منعرجات دجله . الشعب في وهن لا يعرف ماذا يفعل، حياته من الرخص مصادره . ضاعت الهوية او مزقت في أدراج ضياع الانتماء . بعد تلك الحفنة من قرون القهر والاستلاب . جاهدنا فيها حتى استنزف الصبر .  على اكتافنا من المشاق جعلت ساعتنا شهرا ، ويومنا دهرا ، نتلفت نتحين اي بادرة ايجابيه ، اي ايماءة تستحسن من هذا الطرف او ذاك لصالح هذا البلد . حتى استبشرنا بمجيء سادة يدعون انهم مجاهدون، فنثروا علينا وعود يتلوها شروط ، وأمال يتبعها نكث ، وبين هذا وذاك نحاور نتجمل ، نصابر نتحمل . بصيص أمل في نفق، طال خرطومه، ونأت نهايته، وبقى الامل بين بشيك ووشيك . يتزاورون وكنا نظنها مقدمة التفاهم، وازالة التفاقم ، واخرى على مستوى عال تتبادل فيها القبلات، وتختفي ورائها الغايات ، تحدوها بعض الاحيان مساومات ، يندفع طرف بعفوية بسيل من التقولات على إيقاع الاتهامات تشنجات وادعاءات كذوب، تنتهي بتبادل الاتهامات . حكومة من الركاكة تدعي أنها ستطفأ الازمات . اوشكت ان تمر عليها سنة وهي في مساومة تأجير الوزارات. رؤوس على اعناق غليظه، وخوالج كمنت راسخت فيها المنفعة، وكأن الازمة لا تحلها الا العنتريات نحن في زمن حارات الاشقياء . تسربت لغة العقل والمرؤة . تحكمها فروض الطاعة دون قواعد وضوابط وادمية للمطاع . كان طاغية ادمى الشعب جوعا وحصارا وموتا في ميادين رغبته الرعناء وغريزته في اراقة الدماء . طحيننا خلطة من عرانيص الذرة والطين والفئران ، " ونوى التمر " ودوائنا من " اكسبايرات " الادوية الاردنيه التي اكتشفت بعد عشر سنوات انها مورثه كل انواع السرطانات . معاش موظفنا لا ياتي ب " طبقة بيض " استجدينا كل شيء الا الحياء ، وحتى الحياء ثلمت جوهرته جراء مهاترات ونزوع أرعن . وأنشدنا : 
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت اظنها لا تفرج

فرجت وكنا نتوقع انها بادرة الخير ، وخيمة الايواء التي تستر تشتتنا، وتلم شملنا، وتوحد تفرقنا، وتحل ازمتنا ، وتنهي نائرتنا، وبوابة اطلالتنا على اخوتنا ، من عرب عاربه ومستعربه . وهي بمثابة الفرج لمحنة وطن ومواطن . فلا القلوب مالت الى الوفاق حيث فك أسر وطن، ولا ارعوى فينا اهل الفتن والاحن،  ولا سرر احد من اشقائنا  خلاصنا، فقلبوا عاليها على اسفلها جحوش ومفخخات وانفجار في كل مسطر عمال ورياض اطفال . والسؤال متى نكون في صف البني ادميين اللذين يؤدوا الحسنة دون استلاب العشرة من أمثالها ؟ نعم تغيرت الاحوال من حال الى افضل مأل، ولكن لا هذه الحسنة ليست من أفضالكم، إنما لمحيط البترول ونعمته، فعلام تاخذون الحسنة وألوف من أضعافها في خزانتكم . مشغلون في توزيع حصص الدرجات الخاصة ولم تدركوا ان في هذا البلد من الرؤوس ذوات الحس الوطني لاكفأ اختصاصا وانزه يدا، من خياراتكم ما بين قتلة وأمعات ودواعش، تغير خطابهم ولازالت قلوبهم تحمل الحقد الطائفي الاعمى، ام اؤلئك من يدعون الموالات لكم حتى تطفح على السطح طبقة من الامعات من ناهشي حق الشعب مولات وعمارات . الامل ان ترجعوا لنا هويتنا ان استطعتم، رغم اليأس الذي نفذ الى افئدتنا .

الوطن هو الشرف، هو البيت، وهو الحياة /
الإنسان .. والحوار مع الذات / حنان زكريا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 01 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

المتابع للمشهد السياسي العراقي يراه مليئا بالحراك قبل كل انتخابات ، وان كان هذا النشاط وال
20 زيارة 0 تعليقات
عندما عزمت على الهجرة الثالثة إلى بلاد الغرب، كان تصوري منحصراً بعنوان "اللجوء السياسي"، و
26 زيارة 0 تعليقات
الكاتب الفرنسي إتيان دو لا بويَسي يتساءلمستغربا في كتابه (العبودية المختارة)عن سبب ذُل الق
25 زيارة 0 تعليقات
متابعة: حسام هادي العقابي قدمت جمعية النهضة النسائية باليوم الوطني التاسع والأربعين لذكرى
34 زيارة 0 تعليقات
أثار مشروع القانون المعروض على البرلمان الروسي، بشأن حصانة رئيس الدولة بعد أنتهاء ولايته،
39 زيارة 0 تعليقات
كلنا سمع عن هذه التحالفات التي صدحت بها وسائل الاعلام وكلنا أمل في تغليب المصالحة والعودة
36 زيارة 0 تعليقات
 من المعروف ان القانون يُشرع لحماية الناس من الانتهاكاتِ الصارخةِ ، لا ان يكون جزء من
88 زيارة 0 تعليقات
تتعرض مصر لحالة غير مستقرة من الطقس .وسقوط أمطار رعدية ظهرت بعض الأراء .عن أحتمال دخول مصر
44 زيارة 0 تعليقات
.تطرّق صاحب الأسطر في المقال[1] الأوّل إلى عظمة سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم من خل
48 زيارة 0 تعليقات
لقد كثر الحديث والنقاش واللغط المتصاعد الوتيرة والمتأرجح من البعض وبروز الأصوات المتعالية
40 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال