الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 670 كلمة )

قبل أن يتم استغلالك من رجل دين أو سياسي .. هذا ما يجب أن تُفكر فيهم / أحلام الحلبي

إلى كل المنساقين طوعاً إلى مقصلة الإرهاب الأسري والاجتماعي، إلى الواقعين في حبائل الخداع السياسي والتزييف الديني والإرهاب النفسي، كتبت هذا المقال لأقول:

فكّر أخي الإنسان قبل أن تكون ضحية.. فكّر قبل أن تكون ضحية لإنسان قرر على غفلة منك اقتحام حياتك والتدخل بكل تفاصيلك وفرض نفسه عليك، لدرجة أنْ يأخُذ مكان نفسك، يتحكم بعقلك، يسلبك حريتك، ويخطط كما يشاء لحياتك، يبعدك عن نفسك، وتصبح أنت المنفيّ عنها، تراقب مجرياتها باستسلام، إلى أن تأتي ساعة الحساب تهزّك هزاً، تسألك ماذا فعلت بنفسك؟ لماذا قدمت كل هذه التنازلات؟ لمَن بعت سعادتك؟

ستقضي بقية حياتك في محاسبة نفسك وسيكون الحساب مُراً وعسيراً، ومهما تعددت وتزايدت المبررات فلَن يقبلها عقلك، وَلَن تَرْضَى عنك نفسك، صراع داخلي سيشتد ويحتدم كلما رأيت نظرات الانتصار تلمع كالبرق في عَيْنَيْ ذلك الإنسان الحاقد الذي انتصر بضعفك عليك، ليس لأنه أقوى منك ولا أذكى، هو مجرد إنسان قاده حقده إلى محاولة إيقاف تقدمك، فوضع في طريقك عقبات وهمية حوّلتها أنت بخوفك إلى صخور حقيقية، بنى حولك جدراناً من ورق، فتحولت وبسبب أوهامك وضعف إرادتك إلى قضبان حديدية، يا لَهول ما ستكتشف! كنت أنت السجين والسجان، كنت أنت العقبة أمام نفسك، ستنهار الشجرة التي علقت عليها فشلك وأخطاءك وعثرات حياتك، ولن تجد بعدها أحداً تلقي اللوم عليه سوى نفسك؛ لذلك فكّر قبل أن تسلم مفاتيح حياتك لأي إنسان مهما كان مكانه منك، وتذكر أنك في معركة الحياة ستكون وحيداً، وفي قبرك ستكون وحيداً، وحتى يوم القيامة وحيداً ستحاسب على أفعالك.

فكّر قبل أن تكون ضحية لرجل امتطى موجة الدين ليصل إلى غاية مادية أو مكانة اجتماعية أو منصب ديني أو سياسي، فكر قبل أن يكون جهلك موجته السهلة للوصول إلى عقلك وفرض سلطته الكاملة عليه، سيبدأ حتما بنفث سمومه وزرع أفكاره التي سيجني أولى ثمارها عندما يستطيع إقناعك أن جارك الذي شاركته طفولتك وأجمل أيام شبابك ما هو إلا عدو لك، فأباح لك قتله؛ فقط لاختلاف ديني أو مذهبي أو طائفي يعسر لك الدين ويحولك إلى إنسان محدود الآفاق، نَزَقَ الطبع، ضيق الأخلاق والخلق، عصبي متعصب، تائه واقف بمنطقة رمادية، لا تعرف هل أنت شهيد أم قتيل أم قاتل، مجاهد أم إرهابي؟

سجين مدافع عن دينه أو مجرد إنسان أخطأ فنال عقابه؟ أما هو فستكون خياراته محسومة مسبقاً، ركب موجتك أنت وأمثالك فوصل إلى ما يريد، امتلك القوة والجاه والسلطة، الاعتذار يكفيه، والتراجع يَقِيهِ شر المحاسبة.

احذر أخي الإنسان أن تكون ضحية لسياسي مخادع متملق، وعلى حسابك وعلى صوتك وأكتافك يريد أن يتسلق، يقف على المنابر، يطالب بالحريات السياسية، يدافع عن الحقوق الإنسانية، يهدد أعداء الديمقراطية ويتوعدهم بحرب دموية لا رجعة فيها ولا رحمة، حرب تستأصل كل مَن يُعارض أفكاره ويخالف سياسته، أنت المصفق بالميدان ستكون حطب هذه الحرب الدموية، ستدفع ثمن ديمقراطية كاذبة مغمسة بالدم والأكاذيب، يصل من خلالها إلى كرسي السلطة، سيستغل كل ثوابتك الدينية والوطنية، سيعزف على كل وتر، وسيرقص على كل حبل، سيشعل بقلبك نار الكراهية، ستحارب، ستُريق دمك ودماء الأبرياء، وبعد أن تخسر كل شيء؛ بيتك، أولادك، وطنك، والكثير من المعتقدات الدينية والثوابت الوطنية كنت تعتقد أنك تدافع عنها، سيجلس على طاولة مستديرة مع من كانوا بالأمس أعداء وقتلة، سيتصافحون أمام الكاميرات ويتبادلون الابتسامات، سيتناقشون ويتسابُّون إلى أن يصلوا إلى اتفاقية يوزعون فيها الغنائم بعدالة تامة، هنا ستتغير كل المفاهيم والمسميات؛ عدو الديمقراطية بالأمس صار ضحية، وأنت إرهابي قاتل مطلوب للعدالة، نعم هكذا ستنتهي المعادلة.

أن تكون ضحية فهذا اختيار لن تقع فيه إذا أحسنت الاختيار؛ اختيار أفكارك وتوجهاتك، وحتى لا تكون ضحية اقرأ قبل أن تقتنع، فكر قبل أن توافق، فالكثيرون ممن يعتلون المنابر ويظهرون على الشاشات يسحرون العقول بكلام معسول، والله وحده عليم بما تخفيه الصُّدُورِ من مقاصد مشبوهة ومطامع شخصية لا تمتّ بصلة للوطنية.

لا تقدس أبداً أي شخصية، فالإنسان خَطَّاءٌ مهما بلغ شأنه وعلا مقامه، تعلم ثقافة الاختلاف الديني والعِرقي والمذهبي، لا تعادي مَن يخالفك حتى لو كان متطرفاً برأيه، فكل الآراء والأفكار تحمل وجهين للحقيقة، أحدهما خطأ، والآخر صواب.

كن نفسك ولنفسك، لا تتخلَّ عن أحلامك خضوعاً لسلطة عائلية، ولا تتنازل عن طموحك تحت وطأة ضغوط اجتماعية وعاداتٍ وتقاليدَ متوارثة، لا تخف إذا كنت مقتنعاً بما تريد أن تفعل، ولا تتراجع إذا كنت واثقاً مما تريد أن تحقق في حياتك الشخصية والعملية.

هي الحياة -أخي الإنسان- رواية وأنت فيها صفحة، فكُنْ أنتَ الكاتب، ولا تقبل إلا بالقدر شريكاً لك.

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 19 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 09 تموز 2019
  1070 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
149 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
158 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
161 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
170 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
177 زيارة 0 تعليقات
 تجسس الدولة أو تجسس الدول على بعضها البعض أمر واقع ومعروف منذ قديم الزمان ! ولكنه اخ
199 زيارة 0 تعليقات
عندما يجهل الانسان حقيقته يكون من السهل استغفاله ، واسوء شيء عند الانسان عندما تكون اوراقه
205 زيارة 0 تعليقات
مع أنه يهودي لكنه رفض مغادرة العراق والتمتع بالتسهيلات المغرية التي تمنحها الكثير من الدول
208 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال