الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 491 كلمة )

هل نحن في بداية صحوة عربية قوميّة وحدويّة؟ / د. كاظم ناصر

في الزمن العربي الجميل، أي زمن ما قبل دول القبائل والعسكر، كان المواطن العربي لا يعرف الحواجز والحدود بين أقطاره، ويعتقد بان وطنه يمتد من المحيط إلى الخليج، ويركب الحافلة من إحدى المدن الرئيسية في القطر الذي يعيش فيه ويذهب إلى القاهرة والقدس وبيروت وتونس وبغداد ومكة والمدينة وكل مدينة أو قرية عربية بدون جواز سفر أو هوية، وبدون أختام وتصاريح إقامة وعمل، ويعيش ويعمل في المدينة أو القرية التي نزل فيها كأي مواطن آخر، ويحلم بتحقيق وحدة عربية تكاملية تنهي الحواجز الهشة التي أوجدها الاستعمار بين أقطاره.
وبعد ما يزيد على السبعين عاما من الدكتاتوريات الوراثية ودول حكم العسكر، استشرت عاهات التجزئة التي أوجدتها وعمقتها هذه الكيانات الوراثية والعسكرية المتحجرة في أرجاء وطننا وانتجت مصالح طبقية وسياسية ودينية وقبلية معطّلة للتغيير والديموقراطية؛ وكانت وما زالت هذه الكيانات من أبرز العوامل التي ساعدت على فشل الحركة القومية العربية وتجارب ومحاولات الوحدة، وزادت العزلة والانكفاء داخل حدود القطر وعمقت الشعور الانفصالي بيننا كشعب واحد، وفتحت الباب على مصراعيه للتدخلات الأجنبية لحمايتها ومشاركتها في نهب ثرواتنا الوطنية وإفقارنا وإذلالنا، وقادتنا الى مزيد من الهزائم والانقسامات الدينية والقبلية والطائفية.
لا شك ان دولا معادية لأمتنا وطامحة في السيطرة على ثرواتها وفي مقدمتها بريطانيا وأمريكا وفرنسا والحركة الصهيونية تآمرت علينا وساهمت في خلق واقعنا المرير، لكن ذلك ما كان ليحدث لولا ارتباط حكام الدول العربية بتلك الدول ورضوخهم لإرادتها وإملاءاتها. ولهذا لا يمكننا أن نضع كل اللوم على القوى الأجنبية؛ اللوم في الدرجة الأولى يقع على الحكام الذين خضعوا لإرادة أعداء أمتهم وعلى شعبنا العربي الذي لم يتصدى لحكامه الفاسدين المتآمرين الخانعين.
وبعد أن وصلنا إلى هذه الأوضاع الكارثية فان الكثير من الأسئلة تطرح نفسها ومن بينها: هل الشعب العربي ما زال منخدعا بأكاذيب أنظمته السياسية ويؤيد سياساتها الانفصالية؟ وهل تخلى عن أمله بتحقيق الوحدة؟ وهل استسلم للطغيان والمؤامرات العربية والأجنبية؟ الإجابة المختصرة على هذه الأسئلة هي لا.
الشعب العربي ازداد علما وثقافة وتغير كثيرا خلال العقود الماضية ويدرك جيدا أن الأنظمة العربية الحالية هي المسؤولة عما حل به؛ وأن الوحدة العربية هي الحل الصحيح لمشاكله، وهي الهدف الذي يسعى اليه والحلم الذي يتوق لتحقيقه. والدليل على هذا هو انه، ما زال يعتبر قضية فلسطين قضيته الأولى، ويرفض الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها حتي في الدول التي اعترفت بها وأقامت معها سلاما رسميا وعلاقات دبلوماسية واقتصادية، ويؤمن بالمقاومة المسلحة ويدعمها ولا يخفي تأييده لمحور المقاومة  ورفضه للأفكار الطائفية والمذهبية الانقسامية التي يثيرها شيوخ السلاطين، وممارسات القمع والإرهاب والقتل التي تمارسها الأنظمة، وخرج الى الشوارع في ثورات عارمة في السودان والجزائر، وتظاهر في معظم العواصم العربية تعبيرا عن رفضه لصفقة القرن وورشة البحرين، ودعمه لإخوانه الفلسطينيين، ولا يخفي تعاطفه مع إيران ودعمه لها في تصديها للهجمة الأمريكية الصهيونية العربية.
ولهذا فإن بشائر صحوة شعبية قومية وحدوية عربية بدأت تظهر بين صفوفه من خلال موقفه مما يحدث في المنطقة، وبعد أن شرب من كؤوس الآلام والذل حتى ارتوى؛ فالأنظمة تتآمر عليه "على المكشوف "، وهو يزداد معاناتا ويأسا وفقرا، والهوة بينه وبين أنظمته الفاسدة تزداد سعة وعمقا كل يوم؛ ولهذا فإن الرهان عليه وعلى صحوته القومية الوحدوية هو الرهان الأصح الذي نأمل أن يتحقق في السنوات القليلة القادمة! 

فيكتور هوجو قدم لنا أعمال فكرية عبرت عن قضايا المج
الوعي الثقافي...المسؤولية والتحدي / عباس البخاتي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 20 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 21 تموز 2019
  483 زيارة

اخر التعليقات

زائر - JEFFREY FRANK الأمير عبد القادر كما تراه حفيدته بديعة الحسني / معمر حبار
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK هل نحتاج لكاسحة الغام في لجنة تعديل الدستور العراقي؟ - اسماعيل البديري
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK الشاعرة إيمان موسى: اللغة هويتي فرنسية كانت أم عربية
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK الدنماركي يحيى حسن: فلسطين هي تاريخي وثقافتي
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11768 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
386 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
6863 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7768 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6790 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6774 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6684 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9014 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8185 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7954 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال