الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 792 كلمة )

الأحلاف العسكرية و شبح الحروب و العراق / حيدر الصراف

في خضم الحرب السورية الداخلية وجدت الأطراف التي اشتركت في تلك الحرب ان كانت الى جانب الحكومة السورية و كذلك تلك التي تقف و تدعم قوات المعارضة السورية المسلحة وجدت نفسها في تحالف غريب و غير معلن لكنه واضح المعالم و الأهداف و هكذا وجدت ايران و التي تقف بقوة و صلابة الى جانب الحكومة السورية و هي تدخل في حلف مع تركيا التي تدعم و تساند قوى المعارضة السورية المسلحة و قد وجد هذا التحالف الغير معلن الدعم و الأسناد من الطرف الروسي و الذي كان لتدخله العسكري المباشر في الحرب السورية الأثر البالغ في تحويل مسار تلك الحرب الى صالح قوات الحكومة السورية و التي استطاعت الحاق الهزيمة الساحقة بقوات المعارضة المسلحة المدعومة من قبل تركيا و هنا يمكن القول ان تحالفآ ثلاثي الأضلاع قد تشكل .

في مقابل هذا الحلف او التحالف المؤقت او الدائم كانت السعودية و مصر قد دخلتا في علاقات وثيقة و وشيجة و تقترب من اعلان الحلف و الذي تقف خلفه و تدعمه بقوة امريكا و الذي يهدف الى الحد من التوسع الأيراني و ايقاف تمدده و الذي ادى الى الكثير من المشاكل و القلاقل في دول المنطقة فكان هذا الحلف الجديد يقف بالمرصاد للتحركات الأيرانية في اليمن و التي وقف الحلف السعودي المصري الى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها و مدتها بكل انواع الدعم و المساعدة في حين وقفت ايران الى جانب الحوثيين ( المعارضة المسلحة لنظام الحكم في اليمن ) و كذلك مدت ايران الحوثيين بكل اسباب البقاء و الصمود و القتال و قد كان الأمر اكثر وضوحآ في ليبيا حين وقفت مصر و معها السعودية مع القوات التي يقودها الجنرال الليبي ( حفتر ) في مقابل دعم تركيا و قطر لقوات حكومة الوفاق الليبية الجناح الليبي المناهض .

كان الموقع الجغرافي المميز الذي يقع فيه العراق هو المشكلة الكبيرة اذ يحيط به و من جميع الجهات الأحلاف المختلفة الأتجاهات و المسارات فكان على الدوام قديمآ و حديثآ الممر المهم و الحيوي للجيوش تلك التي تعبر اراضيه متجهة الى ملاقاة العدو و كان العراق دائمآ محط انظار و اطماع القوى المتصارعة كونه نقطة اسناد و دعم و تموين و لم يزل كذلك و هو يقع ضمن كماشة تلك الأحلاف المتصارعة و التي تحيط به من كل الجهات و عليه ان اراد النأي و الأبتعاد عن الأنخراط في تلك التحالفات ان يرضي جميع الأطراف المتنافسة و ان يمسك بالعصا من المنتصف و ان يحافظ على التوازن الدقيق في الوقوف على الحبل المشدود بقوة .

هناك بعض القوى الطائشة او المتحمسة اكثرمن المطلوب و التي لم تستوعب دروس الحروب القاسية جيدآ و هي تسعى الى ( توريط ) العراق البلد و الشعب في الأنخراط و الأنضمام مجددآ في تشكيلات حلف عسكري يكن العداء و يكمن البغضاء الى الحلف المقابل و كان لدول تلك الأحلاف طابورها الخامس الذي يعمل بجد و اخلاص من اجل مصالح الدول التي ينتمي اليها فكريآ و عقائديآ و التي هي بالضرورة ليست وطنه ( الأم ) انما هي بلدان اجنبية يأتمر بأوامرها و ينفذ تعليمات قادتها و ان كانت على الضد من مصلحة الوطن و هؤلاء من الممكن جدآ ان يشعلوا فتيل النار و يهاجموا القواعد العسكرية الأمريكية في العراق بالنيابة و بالوكالة عن صاحبة الشأن في الأزمة الحالية ( ايران ) .

اين مصلحة العراق و شعب العراق من الهجوم الصاروخي الذي انطلق من الأراضي العراقية و ضرب أنابيب النفط في السعودية و ان ادعى ( الحوثيون ) المسؤولية عن ذلك الهجوم في تمثيلية ساذجة و سمجة و هل يجرؤ احد من قادة تلك الميليشيات ان يصرح علنآ في انهم يريدون توريط العراق في هذه الحرب ان وقعت دفاعآ عن ايران حتى و ان ادت تلك الحرب المحتملة الى الحاق الأذى و الدماربالعراق الذي ما كان ليخرج من حرب الا ليدخل في اخرى حتى صار من اكثر الدول و الشعوب في العالم ابتلاءآ بالحروب الطويلة و المتعددة و التي انهكت اقتصاده و دمرت نسيجه الأجتماعي و مزقت وحدته الوطنية التي تشظت الى كيانات و كانتونات عرقية و مذهبية .

في هذه المرحلة الدقيقة و الحساسة و في خضم تشكل ألأحلاف و التكتلات العسكرية فأن من مصلحة العراق ان يبقى بعيدآ قدر الأمكان من تلك النزاعات و الصراعات المحتملة و هذا يتطلب وجود حكومة قوية يديرها سياسيون محنكون متمكنون من الصنعة و هذا ما ينقص الحكومة العراقية الحالية و التي يرأسها رئيس وزراء ضعيف و متردد لم يف بأي وعد من تلك الوعود و طاقم وزاري غير منسجم اتت به الأحزاب الطائفية الحاكمة و المهيمنة على المشهد السياسي العراقي و المتهمة اصلآ بالموالاة و الأنصياع لقرارات و تعليمات ( ايران ) و الحال هذا فأن التخلص من الورطة التي سوف يقع بها الشعب العراقي و التي يدفع بها اعوان و عملاء المخابرات الأجنبية سوف تكون صعبة لكنها ليست مستحيلة و بتواجد حكومة قوية و متماسكة فقط بأستطاعتها حماية الدولة من الأنهيار ومنعها من الأنزلاق في هاوية الأحلاف و التكتلات العسكرية اما الحكومة الهشة الحالية و التي لا حول لها و لا قوة فأنها سوف تسير بالعراق و بالشعب العراقي نحو الكارثة المحتومة و المشؤومة .

حيدر الصراف

بخفاء .. هل نتقدم نحو الوراء .!؟ / رائد عمر العيدر
العراق يحصد جائزة المدرب الأول على الوطن العربي من

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 26 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 23 تموز 2019
  605 زيارة

اخر التعليقات

زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - illuminati ماتبقى لكم حول حقوق ملكيات المسيحيين العراقيين / عبدالخالق الجواري
26 كانون2 2021
تحية من وسام التنوير العظيم للولايات المتحدة والعالم بأسره ، هذه فرصة ...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال