الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 678 كلمة )

الماغوط صرخة وجع على قباحات العالم / بقلم خلود بدران

"لكي تكون شاعراًعظيماً في أي بلد عربي يجب أن تكون صادقاً. ولكي تكون صادقاً يجب أن تكون حراً.ولكي تكون حراًيجب أن تعيش .ولكي تعيش يجب أن تخرس "
هذا ما قاله الماغوط ذات مرة، في هذه الأربع جمل التي كتبها الماغوط جمع بشكل مختلف بين الشاعر العظيم والصدق والحرية وكتم الأفواه في البلاد العربية .


الشاعر المبدع والأديب السوري والأب الشرعي للقصيدة النثرية في الوطن العربي محمد أحمد عيسى الماغوط الذي ولد في سلمية بمحافظة حماة عام ١٩٣٤ م هو بطل مقالتي .
ولد الماغوط في عائلة فقيرة جدا ،درس في بادئ الأمرفي الكُتاب أنهى دراسته الإعدادية في المدرسة الزراعية في سلمية ،وانتقل بعدها إلى دمشق ليدرس في الثانوية الزراعية بالغوطة .
عندما أنهى دراسته الثانوية عاد إلى السلمية وانتسب إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي و ذلك بسبب وجود مدفأة فيه "مع العلم أنه انتسب إلى الحزب دون أن يقرأ مبادئه ."


نشر أول قصيدته الشعرية "غادة يافا " في مجلة الآداب البيروتية.
نشر أول قصيدة نثرية "لاجئة بين الرمال "في ا أيار ١٩٥١م
تم نشرها في مجلة الجندي التي كان ينشر فيها أدونيس وسليمان عواد وفي ذلك الوقت كان مايزال بخدمته العسكرية .
دخل سجن المزة العسكري وبينما كان بين القضبان خرجت إبداعاته وكُتبت على الورق الأبيض ،كان سبب دخوله للسجن هو اتهام الحزب السوري القومي الاجتماعي باغتيال العقيد عدنان المالكي في الملعب البلدي بدمشق يوم ٢٢ أبريل ١٩٥٥م وفي السجن تعرف على الشاعر أدونيس .
ثم خرج من السجن ولكن معاناته لم تنتهي ففي فترة الوحدة بين سورية ومصر هرب سيرا على الأقدام إلى لبنان لأنه كان مطلوبا في دمشق .
وفي لبنان تعرف على الشاعر يوسف الخال الذي دعمه وسانده في مجلة الشعر وذلك بعد أن قدمه أدونيس لهم ،وهنا تعرف على الشاعرة سنية صالح زوجته المستقبلية وهي شقيقة خالدة سعيد زوجة ادونيس .


ثم عاد الماغوط إلى دمشق عودة مليئة بالعز والشموخ بعد أن أصبح اسم مميز ومختلف في الأدب العربي ،لا سيما وأنه صدر له
مجموعته الأولى" حزن في ضوء القمر" عام ١٩٥٩م
مجموعته الثانية " غرفة بملايين الجدران " عام ١٩٦٠م
عام ١٩٦١م دخل غرفة السجن بملايين الأحزان بقي ٣ شهور سانده في هذه الظروف صديقه زكريا تامر وسنية صالح التي تزوجها عند خروجه من السجن وأنجب منها شام وسلافة .
وأيضا في عام ١٩٦١حصل على جائزة جريدة النهار اللبنانية لقصيدة النثر في ديوانه الأول " حزن في ضوء القمر "
في السبعينات في دمشق تسلم الماغوط منصب رئيساً لتحرير مجلة الشرطة حيث نشر العديد من المقالات المليئة بالنقد في صفحة خاصة من المجلة تحت عنوان "الورقة الأخيرة" ثم حاول الماغوط أن يجد المكان المناسب ليناقش أفكاره المتنوعة والناقدة ليوصلها إلى عامة الشعب بكل بساطة ،فلم يجد أجمل وأقوى من المسرح فكانت مسرحياته المتوالية ضيعة تشرين وغربة .
 في منتصف السبعينات ساهم الماغوط في نشأت وصدور جريدة تشرين السورية مع تحديد هوية واضحة لها ،وتناوب مع الكاتب زكريا تامر على كتابة زاوية يومية تحت عنوان "عزف منفرد "
لتكون هذه الزاوية كإشراقة يومية تصل للقارئ كل يوم .


كتب في مجلة المستقبل الباريسية عشرات المقالات تحت عنوان "أليس في بلاد العجائب "
وكتب مسرحية "كاسك ياوطن" التي عرضت عام ١٩٧٩موحققت نجاحاً كبيراً في جميع الوطن العربي .
فترة الثمانينات هي أقصى وأصعب مرحلة مرت على الماغوط حيت توفيت شقيقتة ووالده ثم الفاجعة الكبرى وهي وفاة زوجته وحبه الحقيقي سنية الصالح التي ماتت بعد صراع مع مرض السرطان .
تركت هذه الصدمات المتوالية آثار واضحة على كتابات الماغوط   
في عام ١٩٨٧م صدر كتابه "سأخون وطني" والذي كان من الممكن أن يكون على رفوف المكتبات باسم "نفحات من المزبلة العربية " لولا الناشر رياض الريس .
هذا الكتاب كان شهادة فاجعة على مرحلة مظلمة من حياة العرب في العصر الحديث .
في عام ٢٠٠٥ م منح رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد الشاعر محمد الماغوط وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة.
حصل على جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية للشعر عام ٢٠٠٥م.


بدأ وحيدا وانتهي وحيدا وكتب كإنسان جريح ومات في ٣ نيسان عن عمر ٧٢ عام .
وأختم بماقاله الشاعر المصري فاروق شوشة وهو يرثي الماغوط:
"الماغوط واحد من شعراء الأمة الكبار الذي تنتهي برحيله صفحة غير متكررة في تاريخ الأدب والمسرح العربي ،الماغوط رائد قصيدة النثر في كل الوطن العربي ومبدع منفرد في الأدب والمسرح واستطاع من خلال كتاباته أن يعتصر خلاياه المبدعة وخلايا الوطن بكل الأحزان والآمال والتطلعات والرفض حالماً بعالم جديد تسود فيه المحبة والإنسانية " 

في ذكرى افتتاحه : شارع الرشيد يبقى رمزا وطنيا رغم
السفارة الأمريكية في بغداد تعلق على عقوبات واشنطن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 16 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 24 تموز 2019
  2005 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3921 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6330 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6234 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7211 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5977 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2647 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7788 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5609 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5883 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5620 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال