الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 314 كلمة )

سقوط السودان في شباك العسكر / راني ناصر

ستؤدي التسوية السياسية الأخيرة بين العسكر وقوى الحرية والتغيير في السودان الى إعادة البلاد الى عهد الاستبداد والقهر والخوف؛ حيث سيقوم جنرالات نظام البثير البائد المتحكمين في جميع مؤسسات الدولة حاليا باستخدام الاتفاق السياسي مع المعارضة لتخفيف الضغط الشعبي عليهم لكسب الوقت وبناء المؤسسات البوليسية التي ثار عليها الشعب السوداني منذ عدة أشهر.

ضحالة الوعي السياسي لدى قوى الحرية والتغيير السوداني كان جليا في قبولهم ان يقود العسكر مجلس السيادة 21 شهرا تحت مسماة "المرحلة الانتقالية"، وعدم قدرتهم على تعلم الدروس المستوحاة من تاريخ بلادهم الحافل بخداع وغدر العسكر بكل حزب تحالف معهم؛ مما أدى الى انزلا ق البلاد الى الدكتاتورية و"عسكرة" المجتمع والمؤسسات المدنية.

 تاريخ غدر العسكر بكل من سلمهم مفاتيح السلطة في السودان بدأ عام 1958عندما أسقط حزب الامة الرئيس إسماعيل الازهري وتمّ تسليم السلطة للعسكر بقيادة الفريق إبراهيم عبود الذي حكم البلاد حتى سقوطه في ثورة شعبية في عام 1964؛ وعندما تحالف الحزب الشيوعي السوداني مع العسكر مجددا وسلّموا السلطة لجعفر النميري الذي حكم السودان ما بين أعوام 1969- 1985، وفي عام 1989 عندما تحالفت الجبهة القومية الإسلامية بقيادة حسن الترابي مع العسكري عمر البشير وتمّ إسقاط حكومة الصادق المهدي وتسلم البشير الحكم الذي حكم البلاد من عام 1989 الى عام 2019.

فتسليم السلطة لمدة 21 شهرا لعبد الفتاح البرهان ونائبه الشبه امي الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) المسؤولان عن عدد من المجازر بحق شعبهم، كمذبحة فض الاعتصام امام مقر القوات المسلحة بالخرطوم في حزيران الماضي التي راح ضحيتها 101شهيدا و 326 جريحا، وتحالفاتهما المشبوهة مع أنظمة عربية كالنظام السعودي والإماراتي والمصري الساعية الى افشال أي حركات شعبوية تحررية في المنطقة العربية، يمثل إهانة لآلاف الجرحى والشهداء الذين سقوا ثرى الوطن بدمائمهم الزكية الطاهرة من أجل تحقيق الديموقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.

 لقد سقط السودان في شباك العسكر عندما وقّعت قوى الحرية والتغير وثيقة "هلاك السودان" التي ستقود البلاد حتما الى الاستبداد، ومصادرة إرادة الشعب السوداني وحريته في اختيار قادته، وتبديد ثروات البلاد، وتحويلها الى كيان خدمي او وظيفي للقوى الخارجية.
   

لو لم يهرب ادم من العراق لما سرقوا الحقوق التقاعدي
حرمان مواطني بلد إفريقي من الحج!

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 23 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 26 تموز 2019
  598 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

اسمح لي بمنتهى الشفافية أن أخبرك عن جزء من حالنا في بلدنا وليس في بلاد غريبة أصبحنا وأمسين
23 زيارة 0 تعليقات
واشنطن تعاني من الإرباك والضياع بعد خروجها من الاتفاق النووي وجميل ان تقلق و ترتبك ، نتيجة
17 زيارة 0 تعليقات
مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام
16 زيارة 0 تعليقات
تاريخيا- الحصار اوالعقوبات الاقتصادية والعسكرية ليست جديدة بل احدى اهم وسائل العقاب قبل او
16 زيارة 0 تعليقات
وهل ينسى العراقيون جريمة نفق الشرطة ببغداد في أبادة عائلتين بكاملهما عددهما 14 نفس عراقي ع
21 زيارة 0 تعليقات
عصف جديد ينال العملية السياسية من داخلها ومن القوى الشعبية العراقية، عقب التغييرات التنفيذ
16 زيارة 0 تعليقات
بدأ القلق يساور الايرانيين من وراء الاتفاق الاماراتي البحريني الاسرائيلي ، وراح السؤال يطر
15 زيارة 0 تعليقات
"المسألة الإسلامية" في الغرب عموماً، تحضر عند حدوث أي عمل إرهابي يقوم به أي شخص مسلم بينما
16 زيارة 0 تعليقات
نبدأ المقال بهذا التساؤل هل تطبيع علاقات الدول العرببة مع الكيان الصهيوني بمحض ارادتها الك
16 زيارة 0 تعليقات
لا شك أننا نعيش في عالم مليء بالأسرار والعجائب، وبالقصص العجيبة عن ألغاز الحياة والحظوظ، و
32 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال